حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الرَّأْسِ ثَلَاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ مَسْحَةٍ مَاءً عَلَى حِدَةٍ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ :
أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الرَّأْسِ ثَلَاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ مَسْحَةٍ مَاءً عَلَى حِدَةٍ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 289) برقم: (140) ، (1 / 306) برقم: (203)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَأَسَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُصِيبُ مِنْ الرَّأْسِ وَهُوَ صَائِمٌ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُبْلَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ . رَأَسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ رِئَاسَةً : إِذَا صَارَ رَئِيسَهُمْ وَمُقَدَّمَهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ . وَيَكُونُ إِشَارَةً إِلَى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الضَّلَالِ الْخَارِجِينَ بِالْمَشْرِقِ .
[ رأس ] رأس : رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَرْؤُسٌ ، وَآرَاسٌ عَلَى الْقَلْبِ ، وَرُءُوسٌ فِي الْكَثِيرِ ، وَلَمْ يَقْلِبُوا هَذِهِ ، وَرُؤْسٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى الْحَذْفِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَيَوْمًا إِلَى أَهْلِي وَيَوْمًا إِلَيْكُمُ وَيَوْمًا أَحُطُّ الْخَيْلَ مِنْ رُؤْسِ أَجْبَالِ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي : قَالَ بَعْضُ عُقَيْلٍ : الْقَافِيَةُ رَأَسُ الْبَيْتِ ، وَقَوْلُهُ : رُؤْسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحَانِ أَرَادَ بِالرُّؤْسِ الرَّأْسَيْنِ ، فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رَأْسًا ثُمَّ قَالَ يَنْتَطِحَانِ ، فَرَاجِعَ الْمَعْنَى . وَرَأَسَهُ يَرْأَسُهُ رَأْسًا : أَصَابَ رَأْسَهُ . وَرُئِسَ رَأْسًا : شَكَا رَأْسَهُ . وَرَأَسْتُهُ ، فَهُوَ مَرْءُوسٌ وَرَئِيسٌ إِذَا أَصَبْتَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ : كَأَنَّ سَحِيلَهُ شَكْوَى رَئِيسٍ يُحَاذِرُ مِنْ سَرَايَا وَاغْتِيَالِ يُقَالُ : الرَّئِيسُ هَاهُنَا الَّذِي شُجَّ رَأْسُهُ ، وَرَجُلٌ مَرْءُوسٌ : أَصَابَهُ الْبِرْسَامُ . التَّهْذِيبُ : وَرَجُلٌ رَئِيسٌ وَمَرْءُوسٌ ، وَهُوَ الَّذِي رَأَسَهُ السِّرْسَامُ فَأَصَابَ رَأْسَهُ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصِيبُ مِنَ الرَّأْسِ وَهُوَ صَائِمٌ ، قَالَ : هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْقُبْلَةِ . وَارْتَأَسَ الشَّيْءَ : رَكِبَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَيُعْطِي الْفَتَى فِي الْعَقْلِ أَشْطَارَ مَالِهِ وَفِي الْحَرْبِ يَرْتَاسُ السِّنَانَ فَيَقْتُلُ أَرَادَ : يَرْتَئِسُ ، فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا . الْفَرَّاءُ : الْمُرَائِسُ وَالرُّءُوسُ مِنَ الْإِبْلِ الَّذِي
( مَسَحَ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَذِكْرُ " الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " أَمَّا عِيسَى فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ ، لَا أَخْمَصَ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقِيلَ : الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ : مَشِيحَا ، فَعُرِّبَ . وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ مَمْسُوحَةٌ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْوَجْهِ وَمَسِيحٌ ، وهُوَ أَلَّا يَبْقَى عَلَى أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا اسْتَوَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : إِنَّهُ الْمِسِّيحُ ، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُهُ : أَيْ شُوِّهَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ " أَيْ مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ ، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ ، فَإِذَا أَصَابَهُمَا الْمَاءُ نَبَا عَنْهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الْأَلْيَتَيْنِ " هُوَ الَّذِي لَزِقَتْ أَلْيَتَاهُ بِالْعَظْمِ ، وَلَمْ يَعْظُمَا . رَجُلٌ أَمْسَحُ ، وَامْرَأَةٌ مَسْحَاءُ . ( س ) وَفِيهِ " تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّه
[ مسح ] مسح : الْمَسْحُ : الْقَوْلُ الْحَسَنُ مِنَ الرَّجُلِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَخْدَعُكَ ، تَقُولُ : مَسَحَهُ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَيْسَ مَعَهُ إِعْطَاءٌ وَإِذَا جَاءَ إِعْطَاءٌ ذَهَبَ الْمَسْحُ ، وَكَذَلِكَ مَسَّحْتُهُ . وَالْمَسْحُ : إِمْرَارُكَ يَدَكَ عَلَى الشَّيْءِ السَّائِلِ أَوِ الْمُتَلَطِّخِ تُرِيدُ إِذْهَابَهُ بِذَلِكَ ، كَمَسْحِكَ رَأْسِكَ مِنَ الْمَاءِ وَجَبِينَكَ مِنَ الرَّشْحِ ، مَسَحَهُ يَمْسَحُهُ مَسْحًا وَمَسَّحَهُ وَتَمَسَّحَ مِنْهُ وَبِهِ . فِي حَدِيثِ فَرَسِ الْمُرَابِطِ : أَنَّ عَلَفَهُ وَرَوْثَهُ وَمَسْحًا عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهُ وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ وَالسُّنَّةُ بِالْغَسْلِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ : مَنْ خَفَضَ وَأَرْجُلِكُمْ فَهُوَ عَلَى الْجِوَارِ ، وقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : الْخَفْضُ عَلَى الْجِوَارِ لَا يَجُوزُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَلَكِنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ كَالْغَسْلِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرَّجُلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمْ يَجُزْ تَحْدِيدُهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَازَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ ؛ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ ، بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ فِي الْقُرْآنِ ، وَكَذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ : فَامْسَحُ
18 - مَنْ قَالَ : خُذْ لِرَأْسِكَ مَاءً جَدِيدًا 203 203 203 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الرَّأْسِ ثَلَاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ مَسْحَةٍ مَاءً عَلَى حِدَةٍ .