حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ [١]قَالَ :
كَانَ عُمَرُ رَجُلًا أَهْلَبَ ، فَكَانَ يَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعَرَ ، وَذُكِرَتْ لَهُ ج٢ / ص٦١النُّورَةُ ، فَقَالَ : النُّورَةُ مِنَ النَّعِيمِ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ [١]قَالَ :
كَانَ عُمَرُ رَجُلًا أَهْلَبَ ، فَكَانَ يَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعَرَ ، وَذُكِرَتْ لَهُ ج٢ / ص٦١النُّورَةُ ، فَقَالَ : النُّورَةُ مِنَ النَّعِيمِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 60) برقم: (1199)
بَابُ الْهَاءِ مَعَ اللَّامِ ( هَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عَانَتِي وَهُلْبَتِي الْهُلْبَةُ : مَا فَوْقَ الْعَانَةِ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ السُّرَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَحِمَ اللَّهُ الْهَلُوبَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ الْهَلُوبَ الْهَلُوبُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تَقْرُبُ مِنْ زَوْجِهَا وَتُحِبُّهُ ، وَتَتَبَاعَدُ مِنْ غَيْرِهِ . وَالْهَلُوبُ أَيْضًا : الَّتِي لَهَا خِدْنٌ تُحِبُّهُ وَتُطِيعُهُ وَتَعْصِي زَوْجَهَا . وَهُوَ مِنْ هَلَبْتُهُ بِلِسَانِي ، إِذَا نِلْتَ مِنْهُ نَيْلًا شَدِيدًا ، لِأَنَّهَا تَنَالُ إِمَّا مِنْ زَوْجِهَا وَإِمَّا مِنْ خِدْنِهَا . فَتَرَحَّمَ عَلَى الْأُولَى وَلَعَنَ الثَّانِيَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِتُرْسِي وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي أَيْ تُمْطِرُنِي . يُقَالُ : هَلَبَتِ السَّمَاءُ ، إِذَا مَطَرَتْ بِجَوْدٍ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ صَاحِبَ رَايَةِ الدَّجَّالِ فِي عَجْبِ ذَنَبِهِ مِثْلُ أَلْيَةِ الْبَرْقِ ، وَفِيهَا هَلَبَاتٌ كَهَلَبَاتِ الْفَرَسِ أَيْ شَعَرَاتٌ ، أَوْ خُصَلَاتٌ مِنَ الشَّعَرِ ، وَاحِدَتُهَا : هَلْبَةٌ . وَالْهُلْبُ : الشَّعَرُ . وَقِيلَ : هُوَ مَا غَلُظَ مِنْ شَعَرِ الذَّنَبِ وَغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ أَفْلَتَ وَانْحَصَّ الذَّنَبُ ، فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّهُ لَبِهُلْبِهِ وَفَرَسٌ أَهْلَبُ ، وَدَابَّةٌ هَلْبَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَلَقِيَهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ ذَكَّرَ الصِّفَةَ ; لِأَنَّ الدَّابَّةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو الدَّابَّةُ الْهَلْبَاءُ الَّتِي كَلَّمَتْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ يَعْنِي بِهَا الْجَسَّاسَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ وَرَقَبَةٌ هَلْبَاءُ أَيْ كَثِيرَةُ الْشَّعَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ لَا تَهْلُبُوا أَذْنَابَ الْخَيْلِ أَيْ لَا تَسْتَأْصِلُوهَا بِالْجَز وَالْقَطْعِ . يُقَالُ : هَلَبْتُ الْفَرَسَ ، إِذَا نَتَفْتَ هُلْبَهُ ، فَهُوَ مَهْلُوبٌ .
( حَلَقَ ) [ هـ ] فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ " أَيْ مُرْتَفِعَةٌ وَالتَّحْلِيقُ : الِارْتِفَاعُ . * وَمِنْهُ " حَلَّقَ الطَّائِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ " أَيْ صَعِدَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شَمِرٍ قَالَ : تَحْلِيقُ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهَا ، وَمِنْ آخِرِهِ انْحِدَارُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فَحَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ " أَيْ رَفَعَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُحَلِّقَاتِ " أَيْ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقٍ " أَيْ مِنْ جَبَلٍ عَالٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانَتَحَبَ النَّاسُ ، قَالَ : فَحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ وَقَالَ : تَزَوَّدْ مِنْهُ وَاطْوِهِ " أَيْ رَمَاهُ إِلَيَّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - وَفِي رِوَايَةٍ - عَنِ التَّحَلُّقِ " أَرَادَ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ : الْحِلَقُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ : جَمْعُ الْحَلْقَةِ ، مِثْلَ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحِلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ . وَالتَّح
[ حلق ] حلق : الْحَلْقُ : مَسَاغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْمَرِّيءِ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلَاقٌ ؛ قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلَاقِهِمْ زَادٌ يُمَنُّ عَلَيْهِمُ ، لَلِئَامُ وَأَنْشَدَهُ الْمُبَرِّدُ : فِي أَعْنَاقِهِمْ ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ، وَالْكَثِيرُ حُلُوقٌ وَحُلُقٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَزِيزَةٌ ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : حَتَّى إِذَا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيمُ الْحُلُقْ الْأَزْهَرِيُّ : مَخْرَجُ النَّفَسِ مِنَ الْحُلْقُومِ وَمَوْضِعُ الذَّبْحِ هُوَ أَيْضًا مِنَ الْحَلْقِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْحَلْقُ مَوْضِعُ الْغَلْصَمَةِ وَالْمَذْبَحِ . وَحَلَقَهُ يَحْلُقُهُ حَلْقًا : ضَرَبَهُ فَأَصَابَ حَلْقَهُ . وَحَلِقَ حَلَقًا : شَكَا حَلْقَهُ ، يَطَّرِدُ عَلَيْهِمَا بَابٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَلَقَ إِذَا أَوْجَعَ ، وَحَلِقَ إِذَا وَجِعَ . وَالْحُلَاقُ : وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ وَالْحُلْقُومِ كَالْحَلْقِ ، فُعْلُومٌ عَنِ الْخَلِيلِ ، وَفُعْلُولٌ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَسَيَأْتِي . وَحُلُوقُ الْأَرْضِ : مَجَارِيهَا وَأَوْدِيَتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحُلُوقِ الَّتِي هِيَ مَسَاوِغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَكَذَلِكَ حُلُوقُ الْآنِيَةِ وَالْحِيَاضِ . وَحَلَّقَ الْإِنَاءُ مِنَ الشَّرَابِ : امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلًا كَأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ انْتَهَى إِلَى حَلْقِهِ ، وَوَفَّى حَلْقَةَ حَوْضِهِ : وَذَلِكَ إِذَا قَارَبَ أَنْ يَمْلَأَهُ إِلَى حَلْقِهِ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الْحَوْضِ تَوْفِيَةً وَالْإِنَاءِ كَذَلِكَ . وَحَلْقَةُ الْإِنَاءِ : مَا بَقِيَ بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ مِنَ الشَّرَابِ أَوِ الطَّعَامِ
1199 1199 1199 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَجُلًا أَهْلَبَ ، فَكَانَ يَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعَرَ ، وَذُكِرَتْ لَهُ النُّورَةُ ، فَقَالَ : النُّورَةُ مِنَ النَّعِيمِ . كذا في طبعة دار القبلة والنسخة الخطية ، ولعل الصواب : ( علاء بن أبي عائشة ) كما في التاريخ الكبير وغيره ، والله أعلم