أَحَادِيثُ مَسِّ الْفَرْجِ ، وَلِلْخُصُومِ الْقَائِلِينَ بِالنَّقْضِ أَحَادِيثُ : أَمْثَلُهَا حَدِيثُ بُسْرَةَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، فَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ ، فَذَكَرَ مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٌ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ مِنْ أَبِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : قَالَ : وَإِنَّمَا أَخَذَهُ هِشَامٌ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، قَالَ : فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، انْتَهَى . قُلْتُ : يُشْكِلُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ أَخْبَرَتْهُ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَصَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعِ هِشَامٍ مِنْ أَبِيهِ ، انْتَهَى ، وَجَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي اثْنَتي عَشْرَةَ وَرَقَةً كِبَارًا . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدِيثَ بُسْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بُسْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ وَأُنْثَيَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَقُلْ فِيهِ : وَأُنْثَيَيْهِ عَنْ هِشَامٍ إلَّا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَبِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ . وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِنَا ، وَلَكِنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَقْنَعْ بِسَمَاعِهِ مِنْ مَرْوَانَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا لَهُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَتْ بُسْرَةُ ، ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ عُرْوَةُ إلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ مِنْهَا ، فَالْخَبَرُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ ، وَصَارَ مَرْوَانُ . وَالشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا زَائِدَانِ فِي الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا فَصَدَّقَتْهُ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْوُضُوءِ غَسْلُ الْيَدِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدِ وُضُوءًا ، بِدَلِيلِ مَا أُخْبِرْنَا ، وَأُسْنِدَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . وَأُسْنِدَ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدْ الْوُضُوءَ قَالَ : وَالْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إلَّا لِوُضُوءِ الصَّلَاةِ ، انْتَهَى . وَاسْتَضْعَفَهُ الطَّحَاوِيُّ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ . وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ عَدَّ جَمَاعَةً لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ الْحَدِيثَ ، وَمَنْ رَأَيْنَاهُ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ سَخِرْنَا مِنْهُ ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : فَثَبَتَ انْقِطَاعُ هَذَا الْخَبَرِ وَضَعْفُهُ . انْتَهَى . وَبِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ . ثُمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر عَنْ مَالِكٍ ، فَزَادَ فِيهِ : فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ رَوَيْنَا قَوْلَنَا عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ ، وَاَلَّذِي يَعِيبُ عَلَيْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ بُسْرَةَ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَدٍ ، وَأُمِّ حِرَاشٍ ، وَعِدَّةِ نِسَاءٍ لَسْنَ بِمَعْرُوفَاتٍ ، وَيَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِنَّ ، وَهُوَ يُضَعِّفُ بُسْرَةَ مَعَ قِدَمِ هِجْرَتِهَا وَصُحْبَتِهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَدَّثَتْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارُ مُتَوَافِرُونَ ، وَلَمْ يَدْفَعْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَمَّا سَمِعَهَا ابْنُ عُمَرَ لَمْ يَزَلْ يَتَوَضَّأُ مَنْ مَسِّ الذَّكَرِ حَتَّى مَاتَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَا فِي الصَّحِيحِ حَدِيثَ بُسْرَةَ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ ، أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ ، وَلَكِنَّهُمَا احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاتِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِي ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حَائِلٌ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَاحْتِجَاجُنَا فِيهِ بِنَافِعٍ لَا بِيَزِيدَ ، فَإِنَّا قَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَةِ يَزِيدَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءُ الصَّلَاةِ . قَالَ : وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ تَكَلَّمُوا فِيهِ . ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ ، فَقَالَ : شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ . وَالْبُخَارِيُّ أَخْرَجَهُ فِي تَارِيخِهِ مَوْقُوفًا هَكَذَا انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : لَمْ يَسْمَعْ مَكْحُولٌ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَرَوَى مَكْحُولٌ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ هَذَا الْحَدِيثَ صَحِيحًا ، قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : أَصَحُّ شَيْءٍ سَمِعْتُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، انْتَهَى . وَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ سَمِعَ أَحَدَهُمَا أَوَّلًا ، فَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ ، ثُمَّ سَمِعَ الْآخَرَ فَوَجَدَهُ أَصَحَّ مِنْ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَسْنَدَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ أَبِي مِسْهَرٍ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مَكْحُولٌ مِنْ عَنْبَسَةَ شَيْئًا ، قَالَ : وَهُمْ يَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ أَبِي مُسْهِرٍ ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الِانْقِطَاعِ ، وَهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ بِالْمُنْقَطِعِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ مَتْرُوكٌ بِاتِّفَاقِهِمْ ، وَقَدْ اتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ ، وَلَيْسَ هُوَ بِإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ الَّذِي فِي حَدِيثِه ابْنِ عُمَرَ الْآتِي ، ذَاكَ ثِقَةٌ ، وَظَنَّهُمَا ابْنُ الْجَوْزِيُّ وَاحِدًا ، فَضَعَّفَهُمَا ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ بِهِ ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَمِعْت جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ - غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ - يَرْوُونَهُ لَا يَذْكُرُونَ فِيهِ جَابِرًا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْإِفْضَاءُ إنَّمَا يَكُونُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ ، كَمَا يُقَالُ : أَفْضَى بِيَدِهِ مُبَايِعًا ، وَأَفْضَى بِيَدِهِ إلَى رُكْبَتِهِ رَاكِعًا وَإِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا ، انْتَهَى . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ إنْ صَحَّ فَلَيْسَ الِاسْتِدْلَال فِيهِ عَلَى بَاطِنِ الْكَفِّ إلَّا بِالْمَفْهُومِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَفْهُومُ حُجَّةً إذَا سَلِمَ مِنْ الْمُعَارِضِ ، كَيْف ! وَأَحَادِيثُ الْمَسِّ مُطْلَقًا فِي مُسَمَّى الْمَسِّ أَعَمُّ وَأَصَحُّ ، انْتَهَى . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : فِي شَرْحِ الْآثَارِ : وَقَدْ رَوَى الْحُفَّاظُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، فَأَرْسَلُوهُ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ جَابِرًا ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الْإِرْسَالِ ، وَهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ بِالْمَرَاسِيلِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثِقَةٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ بِسَنَدِهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نَحْوَهُ ، قَالَ : وَخَالَفَهُمْ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ فِي إسْنَادِهِ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي إحْدَانَا تَمَسُّ فَرْجَهَا ، وَالرَّجُلُ يَمَسُّ فَرْجَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ ؟ قَالَ : يَتَوَضَّأُ يَا بُسْرَةُ . قَالَ عَمْرٌو : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَ إلَيْهَا لِيَسْأَلهَا ، فَقَالَتْ : دَعْنِي ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ انتهى ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةٌ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ مِثْلَ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، أَوْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأَمْثَالِهِمَا ، فَلَا يَكُونُ حُجَّةً ، أَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ صَحِيفَةِ جَدِّهِ . قَالُوا : وَإِنَّمَا رَوَى أَحَادِيثَ يَسِيرَةً ، وَأَخَذَ صَحِيفَةً كَانَتْ عِنْدَهُ فَرَوَاهَا . وَمِنْ فَوَائِدِ شَيْخِنَا الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ يَأْتِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَهُوَ الْجَادَّةُ . وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَعَمْرٌو لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْدَادٍ : مُحَمَّدٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَمُحَمَّدٌ تَابِعِيٌّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَمْرٌو صَحَابِيَّانِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِجَدِّهِ مُحَمَّدًا فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ ; لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ عَمْرًا ، فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ شُعَيْبًا لَمْ يَدْرِك عَمْرًا ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ فَيَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ سَمَاعِ شُعَيْبٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ سَمَاعُ عَمْرٍو مِنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ ، وَسَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ انْتَهَى . وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ هَذَا ثِقَةٌ أَخْرَجَ له الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَيْسَ هُوَ بِإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمُتَقَدِّمِ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ وَلَهُ طَرِيقَانِ آخَرَانِ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ : أَحَدُهُمَا عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَصَدَقَةُ هَذَا ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ : وَالْعَلَاءُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَقَالَ : إنَّهُ غَلَطٌ ; لِأَنَّ عُرْوَةَ أَجَابَ مَرْوَانَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ : بِأَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ ، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ : مَا سَمِعْتُ هَذَا ، حَتَّى أَرْسَلَ مَرْوَانُ إلَى بُسْرَةَ شُرْطِيًّا فَأَخْبَرَتْهُ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ بِمَا شَاءَ اللَّهُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْكِرَ عُرْوَةُ عَلَى بُسْرَةَ مَا حَدَّثَهُ بِهِ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ هَذَا بِمَا لَا يَسْتَقِيمُ وَلَا يَصِحُّ ؟ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، هَذَا لِلرِّجَالِ ، أَفَرَأَيْتَ النِّسَاءَ ؟ قَالَ : إذَا مَسَّتْ إحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ انْتَهَى ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا ، قَالَ أَحْمَدُ : كَانَ كَذَّابًا . وَقَالَ النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ : مَتْرُوكٌ . زَادَ أَبُو حَاتِمٍ : وَكَانَ يَكْذِبُ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ قَالَ : وَعُمَرُ بْنُ شُرَيْحٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . وَقَدْ رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا يُعَارِضُ هَذَا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَاميُّ ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثَوَابٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَوْزَعَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : دَخَلْت أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَأَلْنَاهَا عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَهُ ، أَوْ الْمَرْأَةُ تَمَسُّ فَرْجَهَا ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا أُبَالِي : إيَّاهُ مَسِسْتُ ، أَوْ أَنْفِي . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ مَسِّ الْفَرْجِ · ص 54 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 213 165 - ( 14 ) - حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ حَدِيثِهَا ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ ، لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ ، فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ ، فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ . وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ ، فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عَدَالَتِهِ ، أَوْ حَرَسِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَصَدَّقَتْهُ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ بُسْرَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ ، وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ ، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ ، الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ ، وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ : حَدِيثُ : مَسُّ الذَّكَرِ ، وَ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ وَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ ، قُلْت لِيَحْيَى : أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : سَمِعْت ; وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيق خَاصَّةً . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ : إنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْت هِشَامًا ; فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِلَا وَسَاطَةٍ ، فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا ، وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ . وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ ابْنِ طَلْقٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَقَالَ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ، غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهُ ; قَالَ الْبُخَارِيُّ : إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ : فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ : صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَفِي إسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَجْوَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ ، وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ . وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 213 165 - ( 14 ) - حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ حَدِيثِهَا ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ ، لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ ، فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ ، فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ . وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ ، فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عَدَالَتِهِ ، أَوْ حَرَسِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَصَدَّقَتْهُ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ بُسْرَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ ، وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ ، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ ، الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ ، وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ : حَدِيثُ : مَسُّ الذَّكَرِ ، وَ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ وَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ ، قُلْت لِيَحْيَى : أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : سَمِعْت ; وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيق خَاصَّةً . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ : إنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْت هِشَامًا ; فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِلَا وَسَاطَةٍ ، فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا ، وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ . وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ ابْنِ طَلْقٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَقَالَ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ، غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهُ ; قَالَ الْبُخَارِيُّ : إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ : فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ : صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَفِي إسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَجْوَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ ، وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ . وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 12