870 - ( 5 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ مَنْ تَمُونُونَ ). الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ عثمان عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ( أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ ). وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَإِرْسَالٌ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : ( فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، أَوْ عَبْدٍ مِمَّنْ تَمُونُونَ ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ ) وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ . وَهَذَا مَوْقُوفٌ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى ضَعِيفٌ . ( * * * ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ ). تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ · ص 352 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس أدُّوا صَدَقَة الْفطر عَمَّن تمونون · ص 621 الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أدُّوا صَدَقَة الْفطر عَمَّن تمونون . هَذَا الحَدِيث مرويٌّ من طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : أَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِصَدقَة الْفطر ، عَن الصَّغِير وَالْكَبِير ، وَالْحر وَالْعَبْد ، مِمَّن تمونون . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْهَمدَانِي ، نَا الْقَاسِم بن عبد الله بن عَامر بن زُرَارَة ، نَا [ عُمَيْر ] بن عمار الْهَمدَانِي ، ثَنَا الْأَبْيَض ابْن الْأَغَر ، قَالَ : حَدثنِي الضَّحَّاك بن عُثْمَان ، عَن نَافِع ، عَنهُ ، (بِهِ) سَوَاء . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من هَذِه الطَّرِيق ، ثمَّ قَالَ : إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : [ عُمَيْر ] بن عمار لم أره فِي كتاب أبي حَاتِم ، وَلم يخل الْإِسْنَاد من مس بِكَلَام ، وَمِمَّنْ يحْتَاج إِلَى معرفَة حَاله قَالَ : والأبيض ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يعرف بِحَالهِ . قلت : ( رَوَى) أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ - فِيمَا حَكَاهُ صَاحب الْمِيزَان - عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِي حَقه : إِنَّه لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ البُخَارِيّ : يكْتب حَدِيثه . وَعَن الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا أَنه قَالَ : رَفعه هَذَا الشَّيْخ (الْقَاسِم ) وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَالصَّوَاب مَوْقُوف . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عَلّي بن مُوسَى الرضي ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن آبَائِهِ عَلَيْهِم السَّلَام أَن نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فرض زَكَاة الْفطر ، عَلَى الصَّغِير وَالْكَبِير ، وَالذكر وَالْأُنْثَى ، مِمَّن تمونون . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد ، نَا مُحَمَّد ابْن [ الْمفضل ] بن إِبْرَاهِيم الْأَشْعَرِيّ ، نَا إِسْمَاعِيل بن همام ، حَدثنِي عَلّي بن مُوسَى الرِّضَي فَذكره . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : لم يخل بعض رُوَاته من كَلَام ، وَبَعْضهمْ يحْتَاج إِلَى معرفَة حَاله . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مُرْسل ؛ فَإِن جَدَّ عَلّي بن مُوسَى (الرضي) هُوَ جَعْفَر الصَّادِق بن مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب ، وجعفر الصَّادِق لم يدْرك الصَّحَابَة ، قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يحْتَج بحَديثه مَا كَانَ من غير رِوَايَة أَوْلَاده عَنهُ ؛ لِأَن فِي حَدِيث وَلَده عَنهُ مَنَاكِير كَثِيرَة . قلت : وَسَتَأْتِي رِوَايَة الشَّافِعِي ، من رِوَايَة غير وَلَده (عَنهُ) . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فرض زَكَاة الْفطر ، عَلَى الْحر وَالْعَبْد ، وَالذكر وَالْأُنْثَى ، مِمَّن تمونون . رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن شَيْخه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن جَعْفَر بِهِ . وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من جِهَته ، وَإِبْرَاهِيم هَذَا قد عرفت حَاله فِي الطَّهَارَة ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مُرْسل . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه ، عَن عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : فرض رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى كل صَغِير أَو كَبِير (أَو حر) أَو عبد مِمَّن تمونون ، صَاعا من شعير ، أَو صَاعا من تمر ، أَو صَاعا من زبيب ، عَن كل إِنْسَان ثمَّ قَالَ : وَهَذَا مُرْسل . وَهَذَا طَرِيق رَابِع . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : يَعْنِي بالمرسل الْمُنْقَطع ، والانقطاع فِيمَا بَين مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن ، وجد أَبِيه عَلّي بن أبي طَالب . وَرَوَى (الثَّوْريّ) عَن عبد الْأَعْلَى ، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ ، عَن عليٍّ قَالَ : من جرت عَلَيْهِ نَفَقَتك [ فأطعم عَنهُ ] نصف صَاع (من) بر ، أَو صَاع من تمر . وَهَذَا مَوْقُوف . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَعبد الْأَعْلَى غير قوي ، إِلَّا أَنه إِذا انْضَمَّ إِلَى مَا قبله (يَعْنِي حَدِيث عَلّي بن مُوسَى الرضي السالف) قَوِيا فِيمَا اجْتمعَا فِيهِ . تَنْبِيه : وَقع فِي شرح التَّنْبِيه للشَّيْخ نجم الدَّين البالسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وصف هَذَا الحَدِيث بالثبوت ، فَقَالَ فِي كتاب النَّفَقَات مِنْهُ : أما وجوب فطْرَة الْخَادِم فللحديث الثَّابِت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَدّوا الْفطْرَة عَمَّن تمونون . هَذَا لَفظه ، وَهُوَ وهم ، فَمن أَيْن (لَهُ) الثُّبُوت (وَهَذِه) حَالَته ؟ ! فاحذر ذَلِك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ · ص 479