باب الوطء الذي يوجب الحد الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَفِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَأَنْ أُعَطِّلَ الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُقِيمَهَا بِالشُّبُهَاتِ ، انْتَهَى . حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاذًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَعُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالُوا : إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْك الْحَدُّ فَادْرَأْهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : ادْفَعُوا الْحُدُودَ بِكُلِّ شُبْهَةٍ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، فَإِنَّهُ مَتْرُوك ٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث ادرءوا الحدود بالشبهات · ص 333 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ · ص 611 الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ . هَذَا الحَدِيث أخرجه أَبُو مُسلم الْكَجِّي ، عَن ابْن الْمُقْرِئ ، ثَنَا مُحَمَّد بن عَلّي الشَّامي ، ثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي ، عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ وذكره الْبَيْهَقِي فِي الْمعرفَة كَذَلِك فَقَالَ : قد روينَا عَن عَلّي مَرْفُوعا : ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ . ثمَّ ذكر حَدِيث عَائِشَة الْآتِي ، وَقَالَ : يزِيد الْمَذْكُور فِيهِ غير قوي . ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ عَنهُ وَكِيع مَرْفُوعا ، وَهُوَ أشبه . قَالَ : وَأَصَح مَا رُوِي فِيهِ حَدِيث سُفْيَان ، عَن عَاصِم ، عَن أبي وَائِل ، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ : ادرءوا الْجلد وَالْقَتْل عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم . قلت : وَحَدِيث عَائِشَة هَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِي من حَدِيث يزِيد بن زِيَاد ، عَن الزُّهْرِي ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ادرءوا الْحُدُود عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم ، فَإِن كَانَ لَهُ مخرج فَخلوا سَبيله ، فَإِن الإِمَام إِن يُخطئ فِي الْعَفو خير من أَن يُخطئ فِي الْعقُوبَة . ثمَّ قَالَ : ثَنَا هناد ، ثَنَا وَكِيع ، عَن يزِيد بن زِيَاد ، نَحْو هَذَا الحَدِيث ، وَلم يرفعهُ . قَالَ : وَلَا نَعْرِف حَدِيث عَائِشَة هَذَا مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن ربيعَة ، عَن يزِيد بن زِيَاد الدِّمَشْقِي ، وَهُوَ ضَعِيف فِي الحَدِيث ، وَرِوَايَة وَكِيع أصح ، وَقد رَوَى نَحْو هَذَا عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة أَنهم قَالُوا مثل ذَلِك ، وَيزِيد بن زِيَاد الدِّمَشْقِي يضعف فِي الحَدِيث ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك سندًا ومتنًا . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِيمَا ذكره نظر ، وَيزِيد الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده واه بِمرَّة ، قَالَ النَّسَائِي : مَتْرُوك . وَقد ضعفه بِهِ تِلْمِيذه الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِي فَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا حَدِيث مَشْهُور بَين الْعلمَاء ، وَإِسْنَاده ضَعِيف . قَالَ : وَيزِيد هَذَا غير مُحْتَج بِهِ ، وَقد تفرد بِهِ ، وَرَوَاهُ وَكِيع ، عَن يزِيد مَوْقُوفا . قَالَ وَقد رُوِي عَن عَلّي مَرْفُوعا بِهِ وَإِسْنَاده شبه لَا شَيْء ، وَرُوِي عَن عبد الله ، ومعاذ ، وَعقبَة بن عَامر مَوْقُوفا . وَقَالَ فِي سنَنه : تفرد بِهِ يزِيد بن زِيَاد ، عَن الزُّهْرِي ، وَفِيه ضعف ، قَالَ : وَرِوَايَة وَكِيع أقرب إِلَى الصَّوَاب - يَعْنِي رِوَايَة الْوَقْف . قَالَ : وَرَوَاهُ رشدين بن سعد ، عَن عقيل ، عَن الزُّهْرِي ، مَرْفُوعا ، وَرشْدِين ضَعِيف . قَالَ : وَرُوِي عَن عَلّي - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ وَلَا يَنْبَغِي للْإِمَام أَن يعطل الْحُدُود وَفِي إِسْنَاده ضعف ، فِيهِ الْمُخْتَار بن نَافِع ، قَالَ البُخَارِي : مُنكر الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَرُوِي مُنْقَطِعًا وموقوفًا عَلَى عمر وَابْن مَسْعُود أَيْضا ، وَفِي رِوَايَة عَن ابْن مَسْعُود إِذا اشْتبهَ الْحَد فادرأه وَهُوَ مُنْقَطع . قَالَ : وَرُوِي بِإِسْنَاد مَوْصُول عَنهُ : ادرءوا الْجلد وَالْقَتْل عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم . قَالَ التِّرْمِذِي : وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة ، وَعبد الله بن عَمْرو . قلت : أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ ابْن مَاجَه ، فِي سنَنه عَنهُ مَرْفُوعا : ادفعوا الْحُدُود مَا وجدْتُم لَهُ مدفعًا . وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن الْفضل المَخْزُومِي وَهُوَ ضَعِيف ، وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي من حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده عبد الله بن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - تعافوا الْحُدُود فِيمَا بَيْنكُم ، فَمَا بَلغنِي من حد فقد وَجب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ · ص 222 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي · ص 237