710 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أنزل الله عليه في أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه في حدودهم من الحكم بينهم فيها , ومن الإعراض عنهم فيها , وهل نسخ ذلك بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ (أم لا ؟ . 5301 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي , حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة , حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : زنى رجل من أهل فدك , فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة : أن سلوا محمدا عن ذلك , فإن أمركم بالجلد فخذوه , وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه , فسألوه عن ذلك , فقال : أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم , فجاؤوه برجل أعور , يقال له : ابن صوريا , وآخر , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنتما أعلم من قبلكما ؟ فقالا : قد نحلنا قومنا بذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما : أليس عندكم التوراة فيها حكم الله ؟ فقالا : بلى , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فنشدتكما بالذي فلق البحر لبني إسرائيل , وأنزل التوراة على موسى , وأنزل المن والسلوى , وظلل عليكم الغمام , وأنجاكم من آل فرعون ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟ فقال : أحدهما للآخر : ما نشدت بمثله قط , ثم قالا : نجد أن النظر زنية , والاعتناق زنية , والقبلة زنية , فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة , فقد وجب الرجم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هو ذاك , فأمر به فرجم , ونزلت : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (الآية [ المائدة : 42 ] . ففي هذا الحديث أن الله تعالى جعل في الآية المتلوة فيه لنبيه الخيار في أن يحكم بين اليهود إذا جاؤوه , وفي أن يعرض عنهم , فلا يحكم بينهم . فقال قوم : هذه آية محكمة , وكان ما ذكر في هذا الحديث من رجم النبي ذلك اليهودي باختياره أن يرجمه , وقد كان له أن لا يرجمه لقول الله : أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (, أي : فلا تحكم بينهم . وقد خالفهم في ذلك آخرون من أهل العلم , وذكروا أن هذه الآية منسوخة بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ([ المائدة : 49 ] , ورووا ما قالوا في ذلك عن عبد الله بن عباس . 5302 - كما قد حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي الباغندي قال : حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي , حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : آيتان نسختا من هذه السورة , يعني سورة المائدة : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ([ المائدة : 42 ] , فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخيرا , إن شاء حكم بينهم , وإن شاء أعرض عنهم , فردهم إلى أحكامهم , فنزلت : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ([ المائدة : 49 ] , قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم على كتابنا . قال أبو جعفر : وكان حديث ابن عباس هذا قد حقق نسخ هذه الآية بالآية المتلوة في حديثه , وكان حكم من بعد النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من ولاة الأمور على مثل الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم منها في كل واحد من هذين القولين اللذين ذكرناهما , وكان الأولى بالأحكام في ذلك عندنا - والله أعلم - هو الحكم بينهم لو لم تكن الآية منسوخة لا الإعراض عنهم , لأنهم إذا حكموا بينهم , شهد لهم الفريقان اللذان ذكرنا بالنجاة وترك مفروض عليهم في ذلك , لأن من يقول : إنهم حكموا , وعليهم أن يحكموا به , يقول : قد أدوا المفترض عليهم في ذلك , ويقول الآخرون : قد حكموا بما لهم أن يحكموا به , وخرج الحكام بذلك عندهم من ترك مفترض إن كان عليهم فيه , وإذا أعرضوا عنهم , وتركوا الحكم بينهم , فأحد الفريقين يقول : قد تركوا مفترضا عليهم , والفريق الآخر يقول : قد تركوا ما لهم تركه , وكان ما يوجب النجاة لهم عند الفريقين جميعا أولى بهم مما يوجب لهم النجاة عند أحد الفريقين , ولا يوجبه لهم عند الفريق الآخر . هذا لو لم تكن الآية منسوخة , فإذا وجب بحديث ابن عباس الذي ذكرنا مع اتصال إسناده وحسن سياقته أن تكون منسوخة بالآية التي تلونا بعدها , كان الحكم بينهم أولى , وكان التمسك بها أحرى , ووجدنا قوله تعالى : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ (يحتمل أن يكون المراد : وأن احكم بينهم بما أنزل الله إذا تحاكموا إليك , وأن يكون على معنى : وأن احكم بينهم بما أنزل الله بوقوفك على ما كان بينهم مما يوجب ذلك الحكم عليهم , وإن لم يتحاكموا إليك , فنظرنا , هل روي في ذلك ما يدل على أحد هذين الاحتمالين ؟ . 5303 - فوجدنا فهدا قد حدثنا قال : حدثنا عمر بن حفص بن غياث النخعي قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن البراء رضي الله عنه قال : مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي قد حمم وجهه وقد ضرب يطاف به , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما شأن هذا ؟ فقالوا : زنى , فقال : ما تجدون حد الزنى في كتابكم ؟ قالوا : يحمم وجهه , ويعزر ويطاف به , فقال : أنشدكم بالله ما تجدون حده في كتابكم ؟ فأشاروا إلى رجل منهم , فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال الرجل : نجد في التوراة الرجم , ولكنه كثر في أشرافنا , فكرهنا أن نقيم الحد على سفلتنا ونترك أشرافنا , فاصطلحنا على شيء , فوضعنا هذا . فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقال : أنا أولى من أحيا ما أماتوا من أمر الله تعالى . وكان في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ذلك اليهودي بلا تحاكم من اليهود إليه فيه , فدل ذلك على أن أولى الاحتمالين بالآية التي تلوناها الموافق لهذا الحديث منهما , وأن المراد بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ (أي : وأن احكم عليهم بما أنزل عليك في الكتاب الذي أنزل عليك بعد علمك بوجوب ذلك على من يحكم به عليه , تحاكموا في ذلك قبل أن تحكم بينهم فيه أو لم يتحاكموا إليك فيه , والله نسأله التوفيق .
أصل
شرح مشكل الآثارص 435 شرح مشكل الآثارص 449 712 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجمه من رجمه من اليهود : هل كان ذلك بشهادة من سواهم من اليهود عليهم ؟ وما يدخل في ذلك من قبول شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض , ومن ردها فإن قال قائل : قد رويتم حديث ابن عمر أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة منهم زنيا , وكان مجيئهم بهما يدل أنهما أتياه باختيارهما , ويدل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤالهم أن يأتوا بأربعة شهداء سواهم من المسلمين ليشهدوا على ما رموهما به من ذلك , وفي تركه لذلك دليل على قبوله شهادة من جاء بهم إليه من اليهود عليهم بذلك , وكذلك في حديث البراء لما مر عليه صلى الله عليه وسلم باليهودي المحمم رأسه , فأعلموه بالزنى الذي كان منه حتى فعلوا ذلك به من أجله , وليس فيه إقرار من ذلك اليهودي بما ذكروه عنه من ذلك , ولا تصديق له إياهم عليه , وإنما كان منهم إعلامهم النبي صلى الله عليه وسلم ما كان منه , وقول النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : أنا أولى من أحيا ما أماتوا من أمر الله , فرجمه . ففي ذلك ما قد دل على قبول شهاداتهم كانت عليه بذلك . فكان جوابنا له في ذلك أن الأمر في ذلك كما ذكروا فيه , وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بأكشف من هذين الحديثين . 5308 - كما حدثنا روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الرازي ، أخبرنا مجالد ، عن عامر ، عن جابر قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد زنيا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود : ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد ؟ فقالوا : قد كنا نفعل إذ كان الملك لنا وفينا , فأما إذ ذهب ملكنا , فلا نجترئ على القتل , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتوني بأعلم رجلين منكم , فأتوه بابني صوريا , فقال لهما : أنتما أعلم من وراءكما ؟ قالا : كذلك يقولون , فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنشدكما بالذي أنزل التوراة على موسى , كيف تجدون حدهما في التوراة ؟ فقالا : نجد في التوراة الرجل يقبل المرأة زنية , وفيه عقوبة , والرجل يوجد على بطن المرأة زنية , وفيه عقوبة , فإذا شهد أربعة نفر أنهم رأوه يدخله في فرجها كما يدخل الميل في المكحلة رجما , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتوني بشهود , فشهد أربعة منهم على ذلك , فرجمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر : وكذلك وجدنا المتقدمين من أئمة الأمصار في الفقه في قبول شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض وإن كانوا قد اختلفوا في ذلك مع اختلاف مللهم , فأما في اتفاقها , فلم يختلفوا في ذلك , منهم شريح , وهو قاضي الخلفاء الراشدين المهديين ؛ عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم . 5309 - كما قد حدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن شيخ ، عن يحيى بن وثاب ، عن شريح أنه كان يجيز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض . ومنهم : عمر بن عبد العزيز مع علمه وأمانته وموضعه من الإسلام . 5310 - كما قد حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، أخبرنا عمرو بن ميمون أن عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة مجوسي على نصراني , ونصراني على مجوسي . ومنهم : الشعبي . 5311 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن سفيان ، عن أبي الحصين ، عن الشعبي أنه كان يجيز شهادة النصراني على اليهودي , واليهودي على النصراني . 5312 - وكما حدثنا الحسين بن نصر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن أبي حصين ، عن الشعبي أنه كان يجيز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض . ومنهم : ابن شهاب الزهري . 5313 - كما حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : تجوز شهادة النصراني واليهودي بعضهم على بعض , ولا تجوز شهادة اليهودي على النصراني , ولا النصراني على اليهودي , 5314 - وكما حدثنا إبراهيم بن منقذ ، حدثني إدريس بن يحيى ، عن بكر بن مضر ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : كان يقول : شهادة النصراني على النصراني , وكان يرى شهادة اليهودي على النصراني , أو النصراني على اليهودي لا تجوز . ومنهم : يحيى بن سعيد الأنصاري . 5315 - كما حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح أنه سمع يحيى بن سعيد يقول : . . . ثم ذكر مثل حديثه عن ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب سواء . قال أبو جعفر : وقد تمسك بذلك من قولهم الليث بن سعد . 5316 - كما قد حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب قال : سمعت الليث يقول ذلك , يعني مثل الذي ذكره ، عن ابن شهاب ويحيى بن سعيد . قال أبو جعفر : وهؤلاء أئمة الأمصار وفقهاؤهم . 5317 - وقد سمعت يونس يقول : سمعت ابن وهب يقول : خالف مالك بن أنس معلميه في رد شهادة النصارى بعضهم على بعض , كان ابن شهاب ويحيى بن سعيد وربيعة يجيزونها . قال أبو جعفر : ولقد سمعت أحمد بن أبي عمران يقول : سمعت يحيى بن أكثم يقول - وذكر هذا الباب - , فقال : جمعت فيه قول مئة فقيه من المتقدمين في قبول شهادات أهل الكتاب بعضهم على بعض , وما وجدت فيه اختلافا من أمثالهم لهم في ذلك إلا عن ربيعة , فإني وجدت عنه قبولها , ووجدت عنه ردها . وقال قائل : كيف يجوز قبول شهادتهم مع الكفر الذي هم عليه بالله عز وجل ؟ قال : وإذا كان فساقنا بما هو دون الكفر لا تقبل شهادتهم , كان الكفار من غيرنا أحرى أن لا تقبل شهادتهم . فكان جوابنا له في ذلك أن الكفر الذي أهل الكتاب عليه لم يخرجهم من حال ولاية بعضهم بعضا في تزويج بناتهم , وفي الولاية على صغارهم ممن هم آباؤهم في البيع لهم , وفي الابتياع لهم , وكان مثل ذلك لا يجوز من فساقنا في أمثال من ذكرنا من أبنائهم , وكان من كان من فساقنا واجب علينا منابذته , وترك إقراره على ما هو عليه من فسقه حتى نزيله عنه إلى الواجب عليه بالشريعة التي هو من أهلها , وكان أهل الكتاب بخلاف ذلك , إذ كانوا مخلين على حكم شريعتهم غير مأخوذين بترك ذلك , ولا بالزوال عنه إلى غيره , وإذا كانوا فيما ذكرنا كذلك , كانوا بخلاف الفساق منا , وكانوا في سائر ما في شريعتهم كنحن في ما توجبه شريعتنا , وممن كان يذهب إلى هذا القول أبو حنيفة وابن أبي ليلى والثوري , وسائر الكوفيين سواهم , إلا ما يختلفون فيه من مللهم إذا اختلفت , فإن أبا حنيفة كان لا يراعي ذلك , وتابعه عليه أصحابه , وكان ابن أبي ليلى وكثير منهم يخالفونهم في ذلك , ولا يقبلون شهادة أهل ملة منهم على غيرهم , وبالله التوفيق .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ جَلْدِ الْمُحْصَنِ قَبْلَ الرَّجْمِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ · ص 704 بَابُ جَلْدِ الْمُحْصَنِ قَبْلَ الرَّجْمِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ ح 331 أخبرنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، أنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنَا الرَّبِيعُ ، أنَا الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حِطَّانَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خُذُوا عَنِّي ، خذوا عني، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ . ح 332 وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ ، أنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائغُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَادانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذُوا عَنِّي ؛ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ولَهُ طُرُقٌ مُخَرَّجَةٌ فِي كُتُبِ الصِّحَاحِ . ح 333 أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أنَا أَبُو مَنْصُورٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي ، ثَنَا عبَدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَوْلَاةِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْذانِيِّ فَجَلَدَهَا ، ثُمَّ رَجَمَهَا ، وَقَالَ : جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ح 334 وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رزيْقٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ قَدْ فَجَرَتْ ، فَرَدَّهَا حَتَّى وَلَدَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَ : ايتُونِي بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ مِنْهَا ، فَأَعْطَاهَا وَلَدَهَا ، ثُمَّ جَلَدَهَا وَرَجَمَهَا ، وَقَالَ : جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ - عز وجل - وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُثْبِتْ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ سَمَاعَ الشَّعْبِيِّ مِنْ عَلِيٍّ ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى حَدِيثِ عُبَادَةَ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ : فَذَهَبَ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُحْصِنَ الزَّانِيَ يُجْلَدُ مِائَةَ ثُمَّ يُرْجَمُ ؛ عَمَلًا بِحَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَرَأَوْهُ مُحْكَمًا ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَالُوا : بَلْ يُرْجَمُ وَلَا يُجْلَدُ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، وَسُفْيَانُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، مَا عَدَا ابْنَ الْمُنْذِرِ ، وَرَأَوْا حَدِيثَ عُبَادَةَ مَنْسُوخًا ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ وَنَحْنُ نُورِدُ بَعْضَهَا : ح 335 أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنَا الْقَاضِيَ أَبُو الطَّيِّبِ ، أنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَبِيِّ – صلى الله عليه وسلم - فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرًا ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ . ح 336 قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مبشْرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا قَالَ : لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ ، أَوْ غَمَزْتَ ، أَوْ نَظَرْتَ ؟ قَالَ : لَا . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ لَا يُكَنِّي ، قَالَ : نَعَمْ . فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ . وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ مَاعِزٍ نَفَرٌ مِنْ أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ ؛ نَحْوَ : سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَرَوَاهُ نَفَرٌ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، وَبَيْنَ الزَّمَانَيْنِ مُدَّةٌ . ث 046 أخبرنَا رَوْحُ بْنُ بَدْرٍ ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَتْحِ الْحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيِّ ، أنَا الْأَصَمُّ ، أنَا الرَّبِيعُ ، أنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنَّ جَلْدَ الْمِائَةِ ثَابِتٌ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الْحُرَّيْنِ ، وَمَنْسُوخٌ عَن الثَّيِّبَيْنِ ، وَأَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الْحُرَّيْنِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذُوا عَنِّي ؛ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ والرجم . أَوَّلُ مَا نَزَلَ ، فَنَسَخَ بِهِ الْحَبْسَ وَالْأَذَى عَنِ الزَّانِيَيْنِ . فَلَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْأَسْلَمِيِّ ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، دَلَّ عَلَى نَسْخِ الجَلْدِ عن الزَّانِيَيْنِ الْحُرَّيْنِ ، وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَبَدًا بَعْدَ أَوَّلٍ فَهُوَ آخِرٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَحْرَارِ فِي الزِّنَا فَرْقٌ إِلَّا بِالْإِحْصَانِ بِالنِّكَاحِ ، وَخِلَافُ الْإِحْصَانِ بِهِ ، وَإِذَا كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ فَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا نُسِخَ الْحَبْسُ عَنِ الزَّانِيَيْنِ وَحُدَّا بَعْدَ الْحَبْسِ ، وَأنَّ كُلَّ حَدٍّ حُدَّهُ الزَّانِيَانِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ هَذَا ، إِذَا كَانَ هَذَا أَوَّلَ حَدِّ الزَّانِيَيْنِ . ح 337 قَالَ الشَّافِعِيُّ : أنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ : أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَقَالَ الْآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا - : اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ . قَالَ : تَكَلَّمْ . قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ؛ أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ . وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا . ح 338 قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَثَبَتَ جَلْدُ مِائَةٍ وَالنَّفْيُ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الزَّانِيَيْنِ ، وَالرَّجْمُ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الزَّانِيَيْنِ ، فَإِنْ كَانَا مِمَّنْ أُرِيدَا بِالْجَلْدِ ، فَقَدْ نُسِخَ عَنْهُمَا الْجَلْدُ مَعَ الرَّجْمِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا أُرِيدَا بِالْجَلْدِ وَأُرِيدَ بِهِ الْبِكْرَانِ فَهُمَا مُخَالِفَانِ لِلثَّيِّبَيْنِ ، وَرَجَمَ الثَّيِّبَيْنِ بَعْدَ آيَةِ الْجَلْدِ بِمَا رَوَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ اللَّهِ وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَعَانِيهِ [ أَوْلَاها ] بِهِ عِنْدَنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .