2331 - ( 32 ) - حَدِيثُ : أَنَّ نَصْرَانِيًّا اسْتَكْرَهَ مُسْلِمَةً عَلَى الزِّنَا فَرُفِعَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَقَالَ : مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ ، وَضَرَبَ عُنُقَهُ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : أُخْبِرْت أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ قَتَلَا كِتَابِيَّيْنِ أَرَادَا امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا مُسْلِمَةً . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ ; قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ ، فَأَتَاهُ نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ مُشَجَّعٌ يُسْتَدْعَى ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ لِصُهَيْبٍ : اُنْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، فَجَاءَ بِهِ هُوَ وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ : رَأَيْته يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ ، فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنْ الْحِمَارِ ، فَغَشِيَهَا ، فَفَعَلْت بِهِ مَا تَرَى ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَاَللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ وَفُّوا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ . قَوْلُهُ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ : إنَّ مَنْ شَتَمَ مِنْهُمْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ حَدًّا ؛ ( لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ ). تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ خَطَلٍ ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى مَنْ قَالَهُ ، قَالَ : لِأَنَّ ابْنَ خَطَلٍ كَانَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ حَرْبٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 235 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 217 الْأَثر الرَّابِع عشر : أَن نَصْرَانِيّا استكره مسلمة عَلَى الزِّنَا ، فَرفع إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح فَقَالَ : مَا عَلَى هَذَا صالحناكم . وَضرب عُنُقه . وَهَذَا الْأَثر الْمَعْرُوف أَنه من رِوَايَة مجَالد ، عَن الشّعبِيّ ، عَن سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ : كُنَّا [ مَعَ عمر بن الْخطاب ] أَمِير الْمُؤمنِينَ بِالشَّام فَأَتَاهُ نبطي مَضْرُوب مشجج مستعدى ، فَغَضب غَضبا شَدِيدا ، فَقَالَ لِصُهَيْب : انْظُر من صَاحب هَذَا . فَانْطَلق فَإِذا هُوَ عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ لَهُ : إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد غضب غَضبا شَدِيدا ، فَلَو أتيت معَاذ بن جبل يمشي مَعَك إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ ، فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْك بادرته . فجَاء مَعَه معَاذ ، فَلَمَّا انْصَرف عمر من الصَّلَاة قَالَ : أَيْن صُهَيْب ؟ فَقَالَ : هَا أَنا ذَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ . قَالَ : أجئت بِالرجلِ الَّذِي ضربه ؟ قَالَ : نعم . فَقَامَ إِلَيْهِ معَاذ بن جبل فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ، إِنَّه عَوْف بن مَالك فاسمع مِنْهُ وَلَا تعجل عَلَيْهِ . فَقَالَ لَهُ عمر : مَا لَك وَلِهَذَا ؟ قَالَ : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ، رَأَيْته يَسُوق بِامْرَأَة مسلمة فَنَخَسَ الْحمار ليصرعها فَلم تصرع ، ثمَّ دَفعهَا فخرت عَن الْحمار فغشيها فَفعلت مَا ترَى . قَالَ : ائْتِنِي بِالْمَرْأَةِ لتصدقك . فَأَتَى عَوْف الْمَرْأَة فَقَالَ مَا قَالَه عمر ، قَالَ أَبوهَا وَزوجهَا : مَا أردْت بصاحبتنا فضحتها ؟ فَقَالَت الْمَرْأَة : وَالله لأذهبن مَعَه إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ . فَلَمَّا أَجمعت عَلَى ذَلِك قَالَ أَبوهَا وَزوجهَا : [ نَحن ] نبلغ عَنْك أَمِير الْمُؤمنِينَ . فَأتيَا فصدقا عَوْف بن مَالك بِمَا قَالَ . قَالَ : فَقَالَ عمر لِلْيَهُودِيِّ : وَالله مَا عاهدناكم عَلَى هَذَا ، فَأمر بِهِ فصلب ، ثمَّ قَالَ : يَا أَيهَا النَّاس ، فوا بِذِمَّة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ، فَمن فعل مِنْهُم هَذَا فَلَا ذمَّة لَهُ . قَالَ سُوَيْد : إِنَّه لأوّل مصلوب رَأَيْته . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : تَابعه ابْن أَشوع ، عَن الشّعبِيّ ، عَن عَوْف . وَمِمَّا حذفته من هَذَا الْبَاب مَا ذكره الرَّافِعِيّ [ من ] فتوح بعض الْبِلَاد ، وَهُوَ شهير فِي كتب السّير ؛ فَلذَلِك حذفته ، هَذَا آخِره بِحَمْد الله وَمَنِّه .