الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته · ص 80 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بِامْرَأَة مقتولة فِي بعض غَزَوَاته فَقَالَ : مَا بَال هَذِه تُقتل وَلَا تقَاتل ؟ ! . هَذَا الحَدِيث حسن ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ريَاح بن ربيع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة غَزَاهَا ، وَعَلَى مقدمته خَالِد بن الْوَلِيد ، فَمر ريَاح وَأَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى امْرَأَة مقتولة مِمَّا أَصَابَت المقدِّمة ، فوقفوا ينظرُونَ إِلَيْهَا - يَعْنِي : ويعجبون من خلقهَا حَتَّى لحقهم - رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى رَاحِلَته فانفرجوا عَنْهَا ، فَوقف [ عَلَيْهَا ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل . فَقَالَ لأَحَدهم : الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتلُوا ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : لَا [ تقتلن ] امْرَأَة وَلَا عسيفًا ، وَأَشَارَ إِلَى هَذَا التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن رَبَاح بن الرّبيع ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع ، أخي ريَاح قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فمررنا عَلَى امْرَأَة مقتولة قد اجْتمع عَلَيْهَا النَّاس ، فأفرجوا لَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه لتقاتل فِيمَن يقاتِل ، ثمَّ قَالَ لرجل : انْطلق إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ : قل لَهُ : إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرك يَقُول : [ لَا تقتلن ] ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا هَذَا لفظ ابْن مَاجَه ، وَلَفظ النَّسَائِيّ : كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة فَمر بِامْرَأَة مقتولة وَالنَّاس عَلَيْهَا ففرجوا لَهُ . فَقَالَ : مَا كَانَت هَذِه تقَاتل . الْحق خَالِدا فَقل لَهُ : لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفًا . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، وَابْن جريج ، عَن أبي الزِّنَاد . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع بن صَيْفِي بن رَبَاح أخي حَنْظَلَة الْمكَاتب ، أَن جده رَبَاح أخبرهُ ، فَصَارَ الحَدِيث صَحِيحا عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر المرقع بن صَيْفِي ، عَن حَنْظَلَة الْمكَاتب ، وسَمعه من جده وجده رَبَاح بن الرّبيع ، وهما محفوظان ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : لَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : الصَّحِيح الثَّانِي - يَعْنِي من اللَّذين قدمناهما ، وَكَذَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير ، فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث [ المرقع ] ، عَن رَبَاح ، وَمن حَدِيث المرقع عَن حَنْظَلَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وهم ، وَقَالَ بَعضهم : ريَاح وَلم يثبت . هَذَا لَفظه . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : رَبَاح هَذَا يُقَال فِيهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة ، ورياح (بِالْيَاءِ) الْمُثَنَّاة تَحت . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : رَبَاح أصح - يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَمن قَالَ ريَاح - يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت - فقد وهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى - يَعْنِي التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ : ريَاح - يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ تَحت - إِلَّا عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ أَيْضا ، وَقَالَ الْحَازِمِي - عَلَى مَا نَقله الصريفيني عَنهُ - إِنَّه بِالْمُثَنَّاةِ تَحت ، هُوَ الصَّوَاب ، وَقَالَ العسكري : إِن بَعضهم صحفه ، فَقَالَ : بِالْبَاء - يَعْنِي الْمُوَحدَة - فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الجهم السمري : إِنَّمَا تسمي الْعَرَب العبيد برباح ، وَلَا نَعْرِف من الْمَشْهُورين غير رَبَاح بن المغترف . ثَانِيهَا : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف مر بعضه . قَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن عمر بن مُرَقع بن صَيْفِي بن رَبَاح بن الرّبيع قَالَ : سَمِعت أبي يحدث ، عَن جده رَبَاح بن ربيع . وَرَوَاهُ عَن الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن جده رَبَاح . وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن المرقع ، عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ، قَالَ : وَيُقَال حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد وهم ، ومرقع بن صَيْفِي سمع ابْن عَبَّاس ، و [ جده ] رَبَاح بن الرّبيع وَيُقَال : ريَاح . رَوَى عَنهُ : ابْنه عَمْرو ، وَأَبُو الزبير ، وَأَبُو الزِّنَاد ، ومُوسَى بن عقبَة ، وَيُونُس بن إِسْحَاق . وَعمر بن مُرَقع لَا بَأْس بِهِ . قَالَه ابْن معِين ، وَكَذَا الْمُغيرَة لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَهُوَ الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي . ثَالِثهَا : ذكر الشَّافِعِي فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن البغداد - فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ - حَدِيث المرقع هَذَا ، ثمَّ ضعفه بِأَن مرقعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي علله : إنه لَا يعرف حَاله ، وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن حزم ، فَإِنَّهُ رده بِهِ فِي محلاه مُدعيًا جهالته ، وَلَك أَن تَقول قد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَسمع ابْن عَبَّاس ورباحًا ، ووثق كَمَا سلف ، وَخرج ابْن حبَان ، وَالْحَاكِم لَهُ فِي صَحِيحهمَا ، وصححا حَدِيثه ، فَهُوَ إِذا مَعْرُوف الْحَال . رَابِعهَا : العسيف : أجِير ، وَقيل : الشَّيْخ الفاني ، وَقيل : العَبْد . حكاهن الْمُنْذِرِيّ ، والذرية : الْمَرْأَة . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَعند الْجَوْهَرِي : ذُرِّيَّة الرجل : وَلَده . خَامِسهَا : هَذِه الْغَزْوَة الَّتِي مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِيهَا بِالْمَرْأَةِ المقتولة غَزْوَة خَيْبَر ، وَقيل : الخَنْدَق . حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته .
علل الحديثص 339 914 - وَسَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ ، فَقَالَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ! ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ؟ قَالَ أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ : هَذَا خَطَأٌ ، يُقَالُ : إِنَّ هَذَا مِنْ وَهْمِ الثَّوْرِيِّ ، إِنَّمَا هُوَ : الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ ، عَنْ جَدَّةِ رَيَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . كَذَا يَرْوِيهِ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ. قَالَ أَبِي : وَالصَّحِيحُ هَذَا .
علل الحديثص 339 914 - وَسَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ ، فَقَالَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ! ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ؟ قَالَ أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ : هَذَا خَطَأٌ ، يُقَالُ : إِنَّ هَذَا مِنْ وَهْمِ الثَّوْرِيِّ ، إِنَّمَا هُوَ : الْمُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ ، عَنْ جَدَّةِ رَيَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . كَذَا يَرْوِيهِ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ. قَالَ أَبِي : وَالصَّحِيحُ هَذَا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 343 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند حنظلة بن الربيع بن صيفي التميمي الأسيدي · ص 86 3449 - [ س ق ] حديث : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فمررنا بامرأة مقتولة ...... الحديث . س في السير (في الكبرى) عن عمرو بن علي ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبد الرحمن عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن المرقع بن صيفي ، عنه به. ق في الجهاد (30: 4) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان به. قال أبو بكر بن أبي شيبة الثوري يخطئ فيه. رواه مغيرة بن عبد الرحمن [ س (السير في الكبرى) ق (الجهاد 30: 5) ] عن أبي الزناد ، عن مرقع ، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب (ح 3600) . وكذلك رواه عمر بن مرقع [ د (الجهاد 12: 2) س (السير في الكبرى) ] . عن أبيه ، وسيأتي - (ح 3600) .