حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ ج٢١ / ص٣٠٩ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ :
أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ أَدْعُوهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ ، فَدَعَوْتُهُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : أَفْلَحَ الْوَجْهُ أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : وَوَجْهُكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَا زِدْتُ أَنْ أَتَانِي رَسُولُكَ وَأَنَا أُغَدِّي النَّاسَ فَغَدَّيْتُهُمْ ثُمَّ أَقْبَلْتُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي عَلِيٍّ ، فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكَ [وَابْنُ خَالِكَ] [١]، وَأَخُوكَ فِي دِينِكَ ، وَصَاحِبُكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرُكَ ، وَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ بِعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَأَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : [أَنَا أَوَّلُ مَا أَجَبْتُكَ] [٢]: أَنْ قَدْ شَفَّعْتُكَ ، إِنَّ عَلِيًّا لَوْ شَاءَ مَا كَانَ أَحَدٌ دُونَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَبَى إِلَّا رَأْيَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ : أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي ابْنِ عَمِّكَ وَابْنِ عَمَّتِكَ وَأَخِيكَ فِي دِينِكَ وَصَاحِبِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ مِنْ دَارِي لَخَرَجْتُ ، فَأَمَّا أَنْ أُدَاهِنَ : أَنْ لَا يُقَامَ كِتَابُ اللهِ ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ