حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ ، يَذْكُرُ عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ جَدَّتِهِ قَالَتْ :
كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ فَأَتَاهَا عَلِيٌّ ، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ ، فَقَالَ : مَا لِي لَا أَرَى عِنْدَكُمْ بَرَكَةً ؟ - يَعْنِي : الشَّاةَ - ، قَالَتْ : فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ ، بَلَى وَاللهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَبَرَكَةً ، قَالَ : إِنَّمَا أَعْنِي الشَّاةَ . قَالَتْ : وَنَزَلْتُ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ فِي الدَّرَجَةِ ، فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذَانِ [١]الرَّجُلَانِ ؟ فَقَالُوا : طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : فَمَنْ [٢]نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا .