حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أُمَيٍّ [١]ج٢١ / ص٣٨٩الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ قَبِيصَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ :
لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ : مَا يُقِيمُنِي بِالْعِرَاقِ ؟! وَإِنَّمَا الْجَمَاعَةُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا عَلِيًّا ، قَالَ : فَانْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ وَإِذَا عَلِيٌّ بِهَا ، فَوُضِعَ لَهُ رَحْلٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ ، فَكَانَ كَقِيَامِ الرَّجُلِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ [قَدْ] [٢]بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ، ثُمَّ أَرَادَا أَنْ يُفْسِدَا الْأَمْرَ وَيَشُقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، وَحَرَّضَ عَلَى قِتَالِهِمْ ، قَالَ : فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ الْعَرَبَ سَتَكُونُ لَهُمْ جَوْلَةٌ عِنْدَ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ ، فَلَوْ أَقَمْتَ بِدَارِكَ الَّتِي أَنْتَ [٣]بِهَا - يَعْنِي : الْمَدِينَةَ - فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ لَا نَاصِرَ لَكَ ؟! قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : اجْلِسْ ، فَإِنَّمَا تَخِنُّ كَمَا تَخِنُّ الْجَارِيَةُ ، [أَوْ : إِنَّ] [٤]لَكَ خَنِينًا كَخَنِينِ الْجَارِيَةِ ، آللهِ أَجْلِسُ بِالْمَدِينَةِ كَالضَّبُعِ تَسْمَعُ [٥]اللَّدْمَ ! لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ ، أَوْ رَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ ، فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا السَّيْفَ أَوِ الْكُفْرَ .