1887 - ( 17 ) - حَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ آخَرَ فِي عَهْدِ عُمَرَ ، فَطَالَبَ أَوْلِيَاؤُهُ بِالْقَوَدِ ، ثُمَّ قَالَتْ أُخْتُ الْقَتِيلِ ، وَكَانَتْ زَوْجَةَ الْقَاتِلِ : قَدْ عَفَوْت عَنْ حَقِّي ، فَقَالَ عُمَرَ : عَتَقَ الرَّجُلُ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزَادَ : فَأَمَرَ عُمَرُ لِسَائِرِهِمْ بِالدِّيَةِ ، وَسَاقَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ نَحْوُهُ . قَوْلُهُ : قَدْ عَهِدَ عُمَرُ وَأَوْصَى فِي تِلْكَ الْحَالَةِ - أَيْ حَالَةِ الْهَلَاكِ - فَعُمِلَ بِعَهْدِهِ وَوَصَايَاهُ ، وَذَكَرَ أَنَّ الطَّبِيبَ سَقَى عُمَرَ لَبَنًا ، فَخَرَجَ مِنْ جُرُوحِهِ ، لِمَا أَصَابَ أَمْعَاهُ مِنْ الْحَرْقِ ، فَقَالَ الطَّبِيبُ : أَعْهِدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ فِي قِصَّةِ قَتْلِ عُمَرَ مُطَوَّلًا ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 39 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 396 الْأَثر الثَّانِي : أَن رجلا قتل آخر فِي عهد عمر ، فطالب أولياءه بالقود ، ثمَّ قَالَت أُخْت الْقَتِيل - وَكَانَت زَوْجَة الْقَاتِل - : قد عَفَوْت عَن حَقي . فَقَالَ عمر : عتق الرجل . هَذَا الْأَثر رَأَيْت من عزاهُ إِلَى رِوَايَة عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن الْأَعْمَش ، عَن زيد بن وهب : أَن عمر بن الْخطاب رفع إِلَيْهِ رجل فَقَالَت امْرَأَة الْقَاتِل : قد عَفَوْت عَن حَقي من زَوجي . فَقَالَ عمر : عتق الرجل من الْقَتْل . وَترْجم الْبَيْهَقِي فِي بَاب عَفْو بعض الْأَوْلِيَاء عَن الْقصاص دون بعض ثمَّ صَدره بِحَدِيث عَائِشَة الْمَرْفُوع عَلَى المقتتلين أَن ينحجزوا الأول فَالْأول ، وَإِن كَانَت امْرَأَة . وَإِسْنَاده صَحِيح . قَالَ أَبُو عبيد : مَعْنَاهُ أَن يقتل الْقَتِيل وَله وَرَثَة رجال وَنسَاء ، يَقُول : فَأَيهمْ عَفا عَن دَمه من الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من رجل أَو امْرَأَة فعفوه جَائِز ؛ لِأَن قَوْله : ينحجزوا يَعْنِي يكفوا عَن الْقود . ثمَّ ذكر الْبَيْهَقِي بعده بِإِسْنَاد صَحِيح ، عَن زيد بن وهب أَنه قَالَ : وجد رجل عِنْد امْرَأَته رجلا فَقَتلهَا ، فَرفع ذَلِك إِلَى عمر - رضي الله عنه - فَوجدَ عَلَيْهَا بعض إخوتها فَتصدق عَلَيْهِ بِنَصِيبِهِ فَأمر عمر - رضي الله عنه - لسائرهم بِالدِّيَةِ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَن رجلا قتل امْرَأَته استعدى ثَلَاثَة إخْوَة لَهَا عَلَيْهِ ، فَرفع ذَلِك إِلَى عمر - رضي الله عنه - فَعَفَا أحدهم ، فَقَالَ عمر للباقين : خذا ثُلثي الدِّيَة فَإِنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى قَتله . وَرَوَى الشَّافِعِي ، عَن مُحَمَّد بن الْحسن ، عَن أبي حنيفَة ، عَن حَمَّاد ، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِي : أَن عمر بن الْخطاب أُتِي بِرَجُل قد قتل عمدا فَأمر بقتْله ، فَعَفَا بعض الْأَوْلِيَاء فَأمر بقتْله ، فَقَالَ ابْن مَسْعُود : كَانَت النَّفس لَهُم جَمِيعًا ، فَلَمَّا عَفا هَذَا أَحْيَا النَّفس فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَأْخُذ حَقه حَتَّى يَأْخُذ غَيره فَمَا ترَى ؟ قَالَ : أرَى أَن تجْعَل الدِّيَة عَلَيْهِ فِي مَاله وترفع حِصَّته الَّتِي عَفا . فَقَالَ عمر - رضي الله عنه - وَأَنا أرَى ذَلِك . قَالَ الْبَيْهَقِي : هَذَا مُنْقَطع - أَي بَين إِبْرَاهِيم وَعمر - والموصول قبله يؤكده .