حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

وصف سنن البيهقي الكبرى ومنهجه

أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي الخسروجردي القاضي· ت. 458هـ· من كتب الأصول

منهج البيهقي في عرض سننه:

  1. ١أنه كتاب مسند:

يقول البيهقي في شعب الإيمان: ( وأنا - على رسم أهل الحديث - أحبُّ إيراد ما أحتاج إليه من المسانيد والحكايات بأسانيدها ، والاقتصار على ما لا يغلب على القلب كونه كذباً ).

وله منهج واسع في استعمال الأسانيد في كتابه؛ فإنه قد يجمع الأسانيد المتعددة في إسناد واحد، أو يختار طريقاً منها، أو يستعمل نظام التحويل (ح) من إسناد إلى إسناد آخر لاتفاق المخرج.

  1. ٢أنه رتَّب كتابه على الأبواب الفقهية:

ثم يورد تحت كل فصل من هذه الفصول عدداً كبيراً من الأبواب، وهذه الأبواب الصغيرة بدورها تشتمل على جملة من الأحاديث تكثر وتقلّ حسب طبيعة موضوعها.

وقد جعل الإمام البيهقي تراجم هذه الأبواب مأخوذة من الأحاديث ولو من أدنى مناسبة لها، كما هو صنيع الإمام البخاري في جامعه الصحيح، كما تحرّى المناسبة بين الكتب والأبواب حتى صار كتابه كهيئة السلسلة المتصلة الحلقات.

يورد تحت كل باب ما يناسبه من نصوص.

  1. ٣اعتناؤه بالمتون:

يذكر النص بسنده ، فإن كان له عنده أكثر من سند ذكرها كلها في موضع واحد.

  1. ٤وطلب لعدم الإطالة يذكر المتن في الموضع الأول ثم يقول في باقي الأسانيد بمثله ، بنحوه ، بمعناه.
  2. ٥يبين وجوه الخلاف في الرواية.
  3. ٦يحكم المصنف على رواة النصوص في أحيان كثيرة.
  4. ٧يبين علل الأحاديث التي يرويها، وما يصح منها، وما لا يصح.
  5. ٨يبين وجوه الاستدلال المختلفة فيما يتعرض له من أحاديث.
  6. ٩يخرج نصوص الكتاب، ويعزوها إلى من خرجها من الأئمة أصحاب الكتب الستة ، ويذكر من سند هذا المخرج القدر الذي يلتقي به مع سند الحديث عنده.
  7. ١٠يبين خلاف الألفاظ في بعض الروايات.
  8. ١١يبين غريب الألفاظ، فيما يتعرض له من نصوص في بعض الأحيان.
  9. ١٢كما يقوم ببيان وجوه التعارض الظاهري بين النصوص، وكيفية الجمع والترجيح.
  10. ١٣وعن منهجه في انتقاء الأحاديث يقول شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - :

( والبيهقي...من أقلِّهم استدلالاً بالموضوع؛ لكن يروي في الجهة التي ينصرها من المراسيل والآثار ما يصلح للاعتضاد، ولا يصلح للاعتماد، ويترك في الجهة التي يضعفها ما هو أقوى من ذلك الإسناد ).

  1. ١٤وهو ينزل إلى المراسيل والموقوفات وغيرها، إذا تعذّر وجود الأحاديث المرفوعة المقبولة في الاحتجاج.