723 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخوانه ، هل هم أصحابه أو هل هم سواهم ؟ . 5401 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا محمد بن الصلت أبو يعلى ، حدثنا محمد بن معن ، حدثنا داود بن خالد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أخبره ، وكان يصحب طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال : ما سمعت طلحة يحدث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا قلنا : ما هو ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فلما أشرفنا على حرة واقم ، إذا نحن بقبور فقلنا : يا رسول الله هذه قبور إخواننا ، قال : هذه قبور أصحابنا فلما جاء قبور الشهداء ، قال : هذه قبور إخواننا . 5402 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة ، فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، وددت أني رأيت إخواننا قالوا : يا رسول الله ، ألسنا بإخوانك ، قال : بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد ، وأنا فرطهم على الحوض ، فتأملنا هذين الحديثين ، فوجدنا الأخوة هي المصافاة ، التي لا غش فيها ولا باطن لها يخالف ظاهرها ، ومنها قول الله عز وجل : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، أي : لأن ما بينهم وما بعضهم عليه لبعض ، فظاهره غير مخالف لباطنه ، ومنه قوله عز وجل : اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ، ثم منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أمر به أمته ، فقال : لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا ، وكانت الصحبة قد تكون بظاهر يخالفه الباطن ، الذي مع أصحابها ، والأخوة بخلاف ذلك ، وهي الخالية من هذا الذي لا يخالف ظاهرها باطنها ، وباطنها ظاهرها ، وبالله التوفيق والعصمة .
أصل
الحديث المعنيّ389 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، نَا الْأَنْصَارِيُّ - يَعْنِي إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى - نَا مَعْنٌ ، نَا مَالِكٌ . بِهَذَا……سنن البيهقي الكبرى · رقم 389
١ مَدخل