الحَدِيث الرَّابِع أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَبْتَدِئ الصَّلَاة بقول : الله أكبر ، هَكَذَا روته عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها . هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لم أره فِي حَدِيث عَائِشَة ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : كَانَ يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَة بِـ الْحَمْد لله رب الْعَالمين . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث أبي الجوزاء الربعِي عَنْهَا . قَالَ ابْن عبد الْبر : وَلم يسمع مِنْهَا ، حَدِيثه عَنْهَا مُرْسل . قلت : إِدْرَاكه لَهَا مُمكن ؛ بل ورد مشافهته لَهَا بالسؤال ، لَكِن قَالَ البُخَارِيّ : فِي إِسْنَاده نظر ، وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ مثله عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَنه كَانَ إِذا دخل فِي الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ ، وَإِذا قَالَ : سمع الله لمن حَمده رفع يَدَيْهِ ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ ، وَرفع ابْن عمر ذَلِك إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَفِي سنَن أبي دَاوُد وجامع التِّرْمِذِيّ مثله مصححًا عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا دخل فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كبر وَرفع يَدَيْهِ ، نعم اللَّفْظ الْمَذْكُور مَوْجُود فِي حَدِيث آخر صَحِيح رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن عَلّي بن مُحَمَّد الطنافسي ، نَا أَبُو أُسَامَة ، حَدثنِي عبد الحميد بن جَعْفَر ، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو ، عَن عَطاء قَالَ : سَمِعت أَبَا حميد السَّاعِدِيّ قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا استفتح الصَّلَاة اسْتقْبل الْقبْلَة وَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ : الله أكبر . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي كِتَابه وصف الصَّلَاة بِالسنةِ عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ ، أَنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ، نَا أَبُو أُسَامَة ... فَذكره ، وَشرط فِي هَذَا الْكتاب - كَمَا قَالَ فِي خطبَته - أَنه مستخرج من السّنَن الصِّحَاح دون ذكر الْمَرَاسِيل والموضوعات والمقاطيع والمقلوبات . قلت : وَهَذَا اللَّفْظ مَوْجُود أَيْضا فِي حَدِيث آخر صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْقرشِي ، نَا يُوسُف بن أبي سَلمَة ، نَا أبي ، عَن الْأَعْرَج ، عَن عبيد الله بن أبي رَافع ، عَن عَلّي أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ : الله أكبر ، وجهت وَجْهي ... إِلَى آخِره . قَالَ ابْن الْقطَّان فِي علله : وَهَذَا شَيْء عَزِيز الْوُجُود ومفسر للرواية فِي الصَّحِيح أَنه كبر ، وَقد أنكر ابْن حزم وجود ذَلِك ، وَقَالَ : مَا عرف قطّ . وَقد بَين غلطه .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع كان يَبْتَدِئ الصَّلَاة بقول الله أكبر · ص 454 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين نهَى عَن التدبيح فِي الصَّلاة · ص 600 الحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن التدبيح فِي الصَّلاة . وَفِي رِوَايَة : نهَى أَن يدبح الرجل فِي الرُّكُوع كَمَا يدبح الْحمار . هَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو عبيد فِي غَرِيبه بِاللَّفْظِ الثَّانِي سَوَاء ، وَلم يسْندهُ ، وأسنده الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي نعيم النَّخعِيّ عبد الرَّحْمَن بن هَانِئ ، ثَنَا أَبُو مَالك النَّخعِيّ عَن عبد الْملك بن حُسَيْن قَالَ : حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق السبيعِي ، عَن الْحَارِث الْأَعْوَر ، عَن عَلّي قَالَ أَبُو مَالك : وَأَخْبرنِي عَاصِم بن كُلَيْب الْجرْمِي ، عَن أبي بردة ، عَن أبي مُوسَى . قَالَ أَبُو نعيم : وَأَخْبرنِي مُوسَى الْأنْصَارِيّ ، عَن عَاصِم بن كُلَيْب ، عَن أبي بردة ، عَن أبي مُوسَى كِلَاهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا عَلّي ، إِنِّي أَرْضَى لَك مَا أَرْضَى لنَفْسي وأكره لَك مَا أكره لنَفْسي لَا تقْرَأ الْقُرْآن وَأَنت جنب ، وَلَا وَأَنت رَاكِع وَلَا وَأَنت ساجد ، وَلَا تصل وَأَنت عاقص شعرك ، وَلَا تدبح تدبيح الْحمار . وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، أَبُو نعيم النَّخعِيّ قَالَ ابْن معِين : كَذَّاب . وَقَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَأَبُو مَالك النَّخعِيّ أَيْضا ضَعَّفُوهُ . والْحَارث الْأَعْوَر مُخْتَلف فِيهِ ، وَأطلق ابْن الْمَدِينِيّ عَلَيْهِ اسْم الْكَذِب . وَعَاصِم بن كُلَيْب بن شهَاب من فرسَان مُسلم ، وَهُوَ صَدُوق ، وَإِن كَانَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ قَالَ : لَا يحتجُّ بِهِ إِذا انْفَرد . قلت : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق آخر ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن أبي سُفْيَان طريف بن شهَاب ، عَن أبي نَضرة ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة أرَاهُ رَفعه - : إِذا ركع أحدكُم فَلَا يدبح كَمَا يدبح الْحمار ، وليقم صلبه سكت عَنهُ الْبَيْهَقِيّ وَقد علمت حَال طريف بن شهَاب فِي أثْنَاء الحَدِيث الثَّالِث من هَذَا الْبَاب . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله فِي الدّلَالَة حَدِيث عَائِشَة الثَّابِت فِي صَحِيح مُسلم أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا ركع لم يُشخص رَأسه وَلم يصوبه ، وَلَكِن بَين ذَلِك يشخص - بِضَم أَوله وَكسر ثالثه - : أَي يرفع ، وَمِنْه الشاخص للمرتفع ويصوبه بتَشْديد الْوَاو - أَي يخْفض ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى : ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ ) أَي : مطر نَازل ، وَكَذَا حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ الثَّابِت فِي سنَن أبي دَاوُد فِي صفة صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام ، فَقَالَ : ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يعتدل ؛ فَلَا يصب رَأسه وَلَا يقنع مَعْنَى لَا يصب : لَا يُبَالغ فِي خفض رَأسه وتنكيسه وَمَعْنى لَا يقنع : لَا يرفع . فَائِدَة : التدبيح أَن يُطَأْطِئ رَأسه . قَالَ الْهَرَوِيّ فِي غَرِيبه فِي الحَدِيث : نهي أَن يدبح الرجل فِي الصَّلَاة ؛ أَي : يُطَأْطِئ رَأسه . ذكره فِي بَاب الدَّال الْمُهْملَة ثمَّ قَالَ : وَرُوِيَ بِالذَّالِ - يَعْنِي : الْمُعْجَمَة - وَالدَّال أعرف ، وَاقْتصر الْجَوْهَرِي عَلَى ذكره فِي الدَّال الْمُهْملَة . وَيُقَال : دبح الرجل تدبيحًا إِذا بسط ظَهره وطأطأ رَأسه ، فَتكون رَأسه أَشد انحطاطًا من أليتيه . قَالَ : وَفِي الحَدِيث أَنه نهَى أَن يدبح الرجل فِي الرُّكُوع كَمَا يدبح الْحمار . وَعَن أبي عَمْرو وابْن الْأَعرَابِي نَحوه . وَكَذَا اقْتصر ابْن الْجَوْزِيّ فِي غَرِيبه عَلَى ذكره فِي الدَّال الْمُهْملَة ، فَقَالَ - وَمن خطه نقلت - : نهي أَن يدبح الرجل فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يُطَأْطِئ رَأسه فِي الرُّكُوع حَتَّى يكون أَخفض من ظَهره . وَقَالَ الرَّافِعِيّ : هَذَا اللَّفْظ يرْوَى بِالدَّال والذال ، وَالْأول أشهر . وَكَأَنَّهُ تبع الْهَرَوِيّ فِي ذَلِك ، قَالَ : وَهُوَ أَن يبسط ظَهره ، ويطأطئ رَأسه فَتكون أَشد انحطاطًا من أليتيه . قلت : وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة ، ذكره مُحَمَّد بن أبي بكر النَّيْسَابُورِي فِي المناهي ، فَقَالَ : وَنهي عَن التدبيح فِي الصَّلَاة . قَالَ : وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة . ثمَّ قَالَ بعده : التدبيخ أَن يُدِير نَفسه أَو رَأسه فِي الصَّلَاة كدوران الْحمار فِي الرَّحَى . وَقَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يدبخ الرجل فِي صلَاته كَمَا يدبخ الْحمار فِي الرَّحَى . قَالَ : وَقيل : مَعْنَاهُ : أَن يرفع رَأسه فِي الصَّلَاة كَمَا يرفع الْحمار رَأسه إِلَى السَّمَاء إِذا شم الْبَوْل . وَفِي الصِّحَاح فِي دبخ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة - : دبخ الرجل تدبيخًا إِذا قبَّب ظَهره وطأطأ رَأسه - بِالْحَاء وَالْخَاء - جَمِيعًا عَن أبي عَمْرو ، وَابْن الْأَعرَابِي . وَقَالَ : فِي دبح : دبَّح الرجل إِذا طأطأ رَأسه ، وَبسط ظَهره .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث ابن أبي مليكة عَن عَائِشَة · ص 397 3752 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي الجَوزاءِ ، عَن عائِشَة ، كان رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَفتَتِحُ الصَّلاة بِالتَّكبِيرِ ، ويَفتَتِحُ القِراءَةِ بِـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . فَقال : يَروِيهِ بُدَيلُ بن مَيسَرَة ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ حُسَينٌ المُعَلِّمُ ، وابنُهُ عَبد الأَعلَى بن حُسَينٍ ، وسَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة ، وأَبانُ بن يزيد العَطّارُ ، وعَبد الرَّحمَنِ بن يزيد ، وإِبراهِيمُ بن طَهمان ، عَن بُدَيلٍ ، عَن أَبِي الجَوزاءِ ، عَن عائِشَة. وخالَفَهُم حَمّاد بن زَيدٍ ، رَواهُ عَن بُدَيلٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ شقيق ، عَن عائِشَة. والقَولُ قَولُ مَن قال : عَن أَبِي الجَوزاءِ ، واسمُهُ أَوسُ بن عَبدِ الله الرَّبعِيُّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ · ص 1053 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ · ص 1054 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأوس بن عبد الله أبو الجوزاء الربعي عن عائشة · ص 386 أوس بن عبد الله أبو الجوزاء الربعي، عن عائشة 16040 - [ م د ق ] حديث : كان التي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقرآن ب الحمد لله رب العالمين (- 1: 1 -) ، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ...... الحديث . م في الصلاة (46: 6) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي خالد الأحمر - و (46: 6) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس - د فيه (الصلاة 124: 2) عن مسدد، عن عبد الوارث - ثلاثتهم عن حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء به. ق فيه (الصلاة 43: 1 و55: 1 و61: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم به - مختصرا: كان يفتتح القراءة ب الحمد لله رب العالمين - (1: 1 -) ...... الحديث ...... إلى قوله: وكان يفرش رجله اليمنى - ذكره مقطعا في ثلاثة مواضع. ز رواه حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة.