الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنْ قَدَرْت أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَإِلَّا أَوْمِئْ بِرَأْسِكَ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ مَرِيضًا ، فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ ، فَأَخَذَهَا ، فَرَمَى بِهَا ، فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ ، فَرَمَى بِهِ . وَقَالَ : صَلِّ عَلَى الْأَرْضِ إنْ اسْتَطَعْت ، وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إيمَاءً ، وَاجْعَلْ سُجُودَك أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِك . انْتَهَى قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ إلَّا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ في المعرفة : هذا يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ به ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي وِسَادَةٍ مَرْفُوعَةٍ إلَى جَبْهَتِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةً عَلَى الْأَرْضِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، وَكَانَ ثِقَةً عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَلَا يَصِحُّ في حَدِيثِهِ إلَّا مَا ذَكَرَ فِيهِ السَّمَاعَ ، أَوْ كَانَ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيث . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، ثَنَا سَهْلٌ أَبُو عتاب ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : عَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَرِيضًا ، فَذَكَرَهُ . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسطِ : حَدَّثَنَا محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّرَّاجُ ، ثَنَا سريج بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، فَلَا يَرْفَعْ إلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ ، وَلْيَكُنْ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث صلاة المريض قياما وقعودا وإيماء · ص 175 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 410 338 - ( 9 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا إنْ اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ ، وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ) الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِثْلُهُ ، وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ . ( تَنْبِيهٌ ) زَادَ الرَّافِعِيُّ فِي إيرَادِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ذِكْرَ الْإِيمَاءِ ، وَلَا وُجُودَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ ضَعْفِهِ ، لَكِنْ رَوَى الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمُعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ : ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ مَرِيضًا ، فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ ، فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا ، فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ ، وَقَالَ : صَلِّ عَلَى الْأَرْضِ إنْ اسْتَطَعْتَ وَإِلَّا فَأَوْمِ إيمَاءً ، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ ) قَالَ الْبَزَّارُ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، ثُمَّ غَفَلَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَهُ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ : الصَّوَابُ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا ، وَرَفْعُهُ خَطَأٌ ، قِيلَ لَهُ : فَإِنَّ أَبَا أُسَامَةَ قَدْ رَوَى عَنْ الثَّوْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا . فَقَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، قُلْتُ : فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ أَبُو أُسَامَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ( عَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَرِيضًا ) فَذَكَرَهُ . وَروى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ( يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا ، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى نَائِمًا يُومِئُ بِرَأْسِهِ إيمَاءً ، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ سَبَّحَ ) وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ .
علل الحديثص 195 307 - وَسُئِلَ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْر الحنفي ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَن جَابِر : أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ عَلَى مريضٍ ، وَهُوَ يصلي عَلَى وسادة... ؟ قَالَ : هَذَا خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ : عَنْ جَابِرٍ - قوله - أنه دخل عَلَى مريض ... فَقِيلَ لَهُ : فإن أبا أسامة قد روى عَنِ الثَّوْرِيِّ هَذَا الحديث مرفوعًا ؟ فَقَالَ : لَيْسَ بشيء ، هُوَ موقوف .