الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ خَمْسًا ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ انْتَهَى . وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ : بَعْدَمَا سَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَالْكَلَامِ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ : أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ إلَى قَالَ : فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْخِرْبَاقُ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، فَقَالَ : أَصَدَقَ هَذَا ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المسعودِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ : قُومُوا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ ، سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتُ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ . وَالْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَمِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ ، قَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا : صَحِيحٌ ، عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عمرو ابْنُ السَّرْحِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبِي عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : صَلَّيْت خَلْفَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَلَاةً ، فَسَهَا فِيهَا ، فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْنَا ، وَقَالَ : أَمَا إنِّي ، لَمْ أَصْنَعْ إلَّا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَغْرِبَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ ، فجلس ثُمَّ قَامَ ، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ فَوْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لِلَّهِ أَبُوك مَا مَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : فِي الْكِتَابِ : فَتَعَارَضَتْ رِوَايَتَا فِعْلِهِ ، فَبَقِيَ التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي حَدِيثَ ثَوْبَانَ الْمُتَقَدِّمَ : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ وَرَدَتْ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ ، مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ زَادَ فِيهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ : قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَفِي لَفْظٍ : قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ لِيُسَلِّم ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا كُنْت فِي صَلَاةٍ ، فَشَكَكْت ، فِي ثَلَاثٍ ، أَوْ أَرْبَعٍ ، وَأَكْبَرُ ظَنِّك عَلَى أَرْبَعٍ ، تَشَهَّدْتَ ، ثُمَّ سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ، ثُمَّ تَشَهَّدْتَ أَيْضًا ، ثُمَّ تُسَلِّمُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ ، وَاحِدَةً صَلَّى ، أَمْ ثِنْتَيْنِ ، فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثِنْتَيْنِ صَلَّى ، أَوْ ثَلَاثًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثَلَاثًا صَلَّى ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَليَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ ، فَطَائِفَةٌ : رَأَوا السَّجْدَةَ بَعْدَ السَّلَامِ ، عَمَلًا بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ بِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ . وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إلَى أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَأَخْذًا بِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . انْتَهَى . وَبِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَلَّى بِهِمْ ، فَنَسِيَ فَقَامَ ، وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . وَهَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ بِلَفْظِ : ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، بَعْدَ أَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ ، وَقَالَ الْحَازِمِيُّ : وَتَابَعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَبكيرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، أخبرنا مطرف بْنُ مازن ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ، وَبَعْدَهُ ، وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورِ ، قَالَ : وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ، قَالَ الْحَازِمِيُّ : وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ أَحَادِيثَ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ كُلَّهَا ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ ، وَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ ، تَقَدُّمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ هَذَا مُنْقَطِعٌ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ ، وَلَا يُعَارَضُ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ ، وَجَوَازِ الْأَمْرَيْن . الْمَذْهَبُ الثَّالِثِ : أَنَّ السَّهْوَ إذَا كَانَ فِي الزِّيَادَةِ كَانَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ذي اليدين ، وإذا كان في النقصان ، كان قبل السلام أخذا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . الْقَوْلِ الرَّابِعِ : أَنَّهُ إذَا نَهَضَ مِنْ ثِنْتَيْنِ ، سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، فَرَجَعَ إلَى الْيَقِينِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إلَى التَّحَرِّي ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ ، فَإِنَّهُ احتاط ، فَفَعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَهُ فِي نَظِيرِ كُلِّ وَاقِعَةٍ رويت عَنْهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : إنَّهُ ادَّعَى نَسْخَ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَهمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَمَا أَخْبَرَنَا ، وَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ بنْ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلَمْ يَدْرِ ، أَزَادَ ، أَمْ نَقَصَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ قَالَ : وأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ مُتَأَخِّرا الْإِسْلَامِ ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ : مُنْقَطِعٌ ، وَأَحَادِيثُ السُّجُودِ : قَبْلُ وَبَعْدُ ثَابِتَةٌ قَوْلًا وَفِعْلًا ، وَتَقْدِيمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث سجدتي السهو بعد السلام وتحقيق هذا الموضوع · ص 168 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث سجدتي السهو بعد السلام وتحقيق هذا الموضوع · ص 168 الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ خَمْسًا ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ انْتَهَى . وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ : بَعْدَمَا سَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَالْكَلَامِ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ : أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ إلَى قَالَ : فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْخِرْبَاقُ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، فَقَالَ : أَصَدَقَ هَذَا ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المسعودِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ : قُومُوا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ ، سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتُ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ . وَالْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَمِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ ، قَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا : صَحِيحٌ ، عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عمرو ابْنُ السَّرْحِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبِي عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : صَلَّيْت خَلْفَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَلَاةً ، فَسَهَا فِيهَا ، فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْنَا ، وَقَالَ : أَمَا إنِّي ، لَمْ أَصْنَعْ إلَّا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَغْرِبَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ ، فجلس ثُمَّ قَامَ ، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ فَوْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لِلَّهِ أَبُوك مَا مَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : فِي الْكِتَابِ : فَتَعَارَضَتْ رِوَايَتَا فِعْلِهِ ، فَبَقِيَ التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي حَدِيثَ ثَوْبَانَ الْمُتَقَدِّمَ : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ وَرَدَتْ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ ، مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ زَادَ فِيهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ : قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَفِي لَفْظٍ : قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ لِيُسَلِّم ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا كُنْت فِي صَلَاةٍ ، فَشَكَكْت ، فِي ثَلَاثٍ ، أَوْ أَرْبَعٍ ، وَأَكْبَرُ ظَنِّك عَلَى أَرْبَعٍ ، تَشَهَّدْتَ ، ثُمَّ سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ، ثُمَّ تَشَهَّدْتَ أَيْضًا ، ثُمَّ تُسَلِّمُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ ، وَاحِدَةً صَلَّى ، أَمْ ثِنْتَيْنِ ، فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثِنْتَيْنِ صَلَّى ، أَوْ ثَلَاثًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثَلَاثًا صَلَّى ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَليَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ ، فَطَائِفَةٌ : رَأَوا السَّجْدَةَ بَعْدَ السَّلَامِ ، عَمَلًا بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ بِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ . وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إلَى أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَأَخْذًا بِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . انْتَهَى . وَبِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَلَّى بِهِمْ ، فَنَسِيَ فَقَامَ ، وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . وَهَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ بِلَفْظِ : ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، بَعْدَ أَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ ، وَقَالَ الْحَازِمِيُّ : وَتَابَعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَبكيرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، أخبرنا مطرف بْنُ مازن ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ، وَبَعْدَهُ ، وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورِ ، قَالَ : وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ، قَالَ الْحَازِمِيُّ : وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ أَحَادِيثَ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ كُلَّهَا ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ ، وَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ ، تَقَدُّمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ هَذَا مُنْقَطِعٌ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ ، وَلَا يُعَارَضُ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ ، وَجَوَازِ الْأَمْرَيْن . الْمَذْهَبُ الثَّالِثِ : أَنَّ السَّهْوَ إذَا كَانَ فِي الزِّيَادَةِ كَانَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ذي اليدين ، وإذا كان في النقصان ، كان قبل السلام أخذا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . الْقَوْلِ الرَّابِعِ : أَنَّهُ إذَا نَهَضَ مِنْ ثِنْتَيْنِ ، سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، فَرَجَعَ إلَى الْيَقِينِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إلَى التَّحَرِّي ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ ، فَإِنَّهُ احتاط ، فَفَعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَهُ فِي نَظِيرِ كُلِّ وَاقِعَةٍ رويت عَنْهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : إنَّهُ ادَّعَى نَسْخَ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَهمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَمَا أَخْبَرَنَا ، وَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ بنْ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلَمْ يَدْرِ ، أَزَادَ ، أَمْ نَقَصَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ قَالَ : وأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ مُتَأَخِّرا الْإِسْلَامِ ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ : مُنْقَطِعٌ ، وَأَحَادِيثُ السُّجُودِ : قَبْلُ وَبَعْدُ ثَابِتَةٌ قَوْلًا وَفِعْلًا ، وَتَقْدِيمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث سجدتي السهو بعد السلام وتحقيق هذا الموضوع · ص 168 الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ خَمْسًا ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ انْتَهَى . وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ : بَعْدَمَا سَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَالْكَلَامِ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ : أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ إلَى قَالَ : فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْخِرْبَاقُ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، فَقَالَ : أَصَدَقَ هَذَا ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المسعودِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ : قُومُوا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ ، سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتُ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ . وَالْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَمِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ ، قَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا : صَحِيحٌ ، عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عمرو ابْنُ السَّرْحِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبِي عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : صَلَّيْت خَلْفَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَلَاةً ، فَسَهَا فِيهَا ، فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْنَا ، وَقَالَ : أَمَا إنِّي ، لَمْ أَصْنَعْ إلَّا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَغْرِبَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ ، فجلس ثُمَّ قَامَ ، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ فَوْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لِلَّهِ أَبُوك مَا مَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : فِي الْكِتَابِ : فَتَعَارَضَتْ رِوَايَتَا فِعْلِهِ ، فَبَقِيَ التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي حَدِيثَ ثَوْبَانَ الْمُتَقَدِّمَ : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ وَرَدَتْ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ ، مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ زَادَ فِيهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ : قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَفِي لَفْظٍ : قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ لِيُسَلِّم ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا كُنْت فِي صَلَاةٍ ، فَشَكَكْت ، فِي ثَلَاثٍ ، أَوْ أَرْبَعٍ ، وَأَكْبَرُ ظَنِّك عَلَى أَرْبَعٍ ، تَشَهَّدْتَ ، ثُمَّ سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ ، ثُمَّ تَشَهَّدْتَ أَيْضًا ، ثُمَّ تُسَلِّمُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ ، وَاحِدَةً صَلَّى ، أَمْ ثِنْتَيْنِ ، فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثِنْتَيْنِ صَلَّى ، أَوْ ثَلَاثًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ، ثَلَاثًا صَلَّى ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَليَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ ، فَطَائِفَةٌ : رَأَوا السَّجْدَةَ بَعْدَ السَّلَامِ ، عَمَلًا بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ بِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ . وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إلَى أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَأَخْذًا بِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ : إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، ثَلَاثًا ، أَوْ أَرْبَعًا ، فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ . انْتَهَى . وَبِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَلَّى بِهِمْ ، فَنَسِيَ فَقَامَ ، وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . انْتَهَى . وَهَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ بِهِ بِلَفْظِ : ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، بَعْدَ أَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ ، وَقَالَ الْحَازِمِيُّ : وَتَابَعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَبكيرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، أخبرنا مطرف بْنُ مازن ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ، وَبَعْدَهُ ، وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ ، قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورِ ، قَالَ : وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ، قَالَ الْحَازِمِيُّ : وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ أَحَادِيثَ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ كُلَّهَا ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ ، وَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ ، تَقَدُّمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ هَذَا مُنْقَطِعٌ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ ، وَلَا يُعَارَضُ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ ، وَجَوَازِ الْأَمْرَيْن . الْمَذْهَبُ الثَّالِثِ : أَنَّ السَّهْوَ إذَا كَانَ فِي الزِّيَادَةِ كَانَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ذي اليدين ، وإذا كان في النقصان ، كان قبل السلام أخذا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . الْقَوْلِ الرَّابِعِ : أَنَّهُ إذَا نَهَضَ مِنْ ثِنْتَيْنِ ، سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، فَرَجَعَ إلَى الْيَقِينِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَذَا إذَا شَكَّ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إلَى التَّحَرِّي ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ ، فَإِنَّهُ احتاط ، فَفَعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَهُ فِي نَظِيرِ كُلِّ وَاقِعَةٍ رويت عَنْهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : إنَّهُ ادَّعَى نَسْخَ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجَدَهمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَمَا أَخْبَرَنَا ، وَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ بنْ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلَمْ يَدْرِ ، أَزَادَ ، أَمْ نَقَصَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ قَالَ : وأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ مُتَأَخِّرا الْإِسْلَامِ ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ : مُنْقَطِعٌ ، وَأَحَادِيثُ السُّجُودِ : قَبْلُ وَبَعْدُ ثَابِتَةٌ قَوْلًا وَفِعْلًا ، وَتَقْدِيمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 131 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند عبد الله بن مالك بن القشب الأزدي أبي محمد المعروف بابن بحينة · ص 475 ومن مسند عبد الله بن مالك بن القشب الأزدي أبي محمد المعروف بابن بحينة - وهي أمه - عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن القشب - وهو لقب - واسمه جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن مخضب بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد 9154 - [ ع ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس ...... الحديث . خ في الصلاة (1: 539) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك؛ و (297) عن أبي اليمان، عن شعيب؛ وفي السهو (الصلاة 2: 543) عن قتيبة، عن الليث؛ قال: وتابعه ابن جريج؛ وفي النذور (والأيمان 7: 15) عن آدم، عن ابن أبي ذئب؛ خمستهم عن الزهري - و (في الصلاة 2: 529) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن يحيى بن سعيد - وفي الصلاة أيضا (298) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة - ثلاثتهم عن الأعرج، عنه به. م في ه (الصلاة 5: 72) عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن الزهري به. و (6: 72) عن قتيبة ومحمد بن رمح، كلاهما عن الليث به. و (7: 72) عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد به. د في ه (الصلاة 1: 201) عن القعنبي، عن مالك، عن الزهري به. و (2: 20) عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، عن أبيه وبقية، كلاهما عن شعيب به. ت في ه (الصلاة 1: 172) عن قتيبة، عن الليث به. س في ه (الصلاة 1: 474) عن قتيبة، عن مالك - و (481) عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث - ويونس بن يزيد - والليث بن سعد - أربعتهم عن الزهري به. و (2: 474) عن قتيبة، عن الليث - و (1: 453) عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد - و (الكبرى 4: 113) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك - و (المجتبى 2: 453) عن أبي داود الحراني، عن وهب بن جرير، عن شعبة - و (الكبرى 6: 113) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن هشام - و (113: 6) عن سليمان بن سلم البلخي، عن النضر بن شميل، عن هشام - خمستهم عن يحيى بن سعيد به. و (1: 113) عن محمود بن غيلان، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مالك بن بحينة: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس فيه، فسبحنا فمضى ثم سجد سجدتين. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب عبد الله بن مالك بن بحينة. ق في ه (الصلاة 1: 170) عن عثمان بن أبي شيبة وأخيه أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار، ثلاثتهم عن سفيان، عن الزهري به. و (2: 170) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وعبد الله بن نمير - ومحمد بن فضيل - ويزيد بن هارون - و (2: 170) عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر - ويزيد بن هارون - وأبي معاوية - خمستهم عن يحيى بن سعيد به.