بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم بَاب الِاجْتِهَاد ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدِيثا وَاحِدًا . وَهُوَ : مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ ، وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا ، من رِوَايَة أبي قَتَادَة رَضِي اللهُ عَنْهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي ، وَهُوَ حَامِل أُمَامَة بنت زَيْنَب (بنت) رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ وَلأبي الْعَاصِ بن الرّبيع ] ، فَإِذا قَامَ حملهَا ، وَإِذا سجد وَضعهَا . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلِّي بِالنَّاسِ ، وأمامة عَلَى عُنُقه - وَفِي رِوَايَة : عَلَى عَاتِقه - فَإِذا ركع وَضعهَا ، وَإِذا (قَامَ) من السُّجُود أَعَادَهَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يؤم النَّاس . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَنه كَانَ فِي الْمَسْجِد . وَاسم أبي الْعَاصِ : (مهشم) ، كَذَا ضَبطه النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) . وَقَالَ صَاحب الْمُغنِي فِي غَرِيب الْمُهَذّب : مِقْسم - بِكَسْر الْمِيم ، وَسُكُون الْقَاف - كَذَا ضَبطه . وَقيل : لَقِيط . وَقيل : يَاسر . وَقيل : الْقَاسِم . وَهَذَا الْفِعْل مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - كَانَ قَلِيلا ، فَلَا يقْدَح فِي صِحَة الصَّلَاة . وادَّعى بَعضهم أَن هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ . وَفِي ذَلِك نظر ؛ (لِأَنَّهُ) لَا بُد فِي ذَلِك من معرفَة المتقدِّم من المتأخِّر ، وَلَا قدرَة لَهُ عَلَى ذَلِك . وادَّعى بَعضهم أَن ذَلِك كَانَ فِي النَّافِلَة . وَذَلِكَ مَرْدُود ، لِأَن ظَاهر قَوْله : رَأَيْته - عَلَيْهِ السَّلَام - يَؤُم النَّاس فِي الصَّحِيح صَرِيح ، (أَو) كَالصَّرِيحِ فِي الْفَرِيضَة . قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم . قُلْتُ : بل ورد (ذَلِك) صَرِيحًا ، فروَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه أَن ذَلِك كَانَ فِي الظّهْر أَو الْعَصْر . وَرَوَى الزبير بن بكار فِي كتاب النَّسب ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عَمْرو بن سليم : أَن ذَلِك كَانَ فِي صَلَاة الصُّبْح ، فاستفده . وادَّعى بَعضهم (خُصُوصِيَّة) ذَلِك برَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ لَا يُؤْمَن من الطِّفْل الْبَوْل ، وَغير ذَلِك عَلَى حامله ، وَقد يُعْصَم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويَعْلم بسلامته . وَفِي ذَلِك نظر ، فَأَي دَلِيل عَلَى الخصوصية ؟ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيربَاب الِاجْتِهَاد · ص 575 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيُّ · ص 150 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن سليم الزرقي الأنصاري عن أبي قتادة · ص 263 12124 - [ خ م د س ] حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب ...... الحديث . خ في الصلاة (106) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير - وفي الأدب (18: 3) عن أبي الوليد الطيالسي، عن ليث بن سعيد، عن سعيد المقبري - كلاهما عن عمرو بن سليم به. م في الصلاة (62: 1) عن القعنبي ويحيى بن يحيى1 وقتيبة، ثلاثتهم عن مالك به. و (62: 4) عن قتيبة، عن ليث به. و (62: 2) عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان، كلاهما عن عامر بن عبد الله به و (62: 4) عن محمد بن المثنى، عن أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري به. و (63: 3) عن أبي الطاهر بن السرح وهارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرو بن سليم به. د فيه (الصلاة 170: 1) عن القعنبي به. و (170: 2) عن قتيبة، عن الليث به. و (170: 3) عن محد بن سلمة، عن ابن وهب به. و (170: 4) عن يحيى بن خلف، عن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد المقبري نحوه - وهو أتمها س فيه (الصلاة 466: 1) عن قتيبة، عن مالك به. و (140) عن قتيبة، عن الليث به. و (466: 2) عن قتيبة، عن سفيان، عن عثمان بن أبي سليمان به و (الكبرى؟) عن محمد بن صدقة الحمصي، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عامر بن عبد الله نحوه.