609 - ( 6 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعٍ بُرُدٍ ، مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ ، وَإِلَى الطَّائِفِ . الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِمَا ذِكْرُ الطَّائِفِ ، وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، رَوَاهُ عَنْهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَنَقْصُرُ الصَّلَاةَ إلَى عَرَفَةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إلَى عُسْفَانَ ، وَإِلَى جُدَّةَ ، وَإِلَى الطَّائِفِ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلَاغًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 96 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع يَا أهل مَكَّة لَا تقصرُوا فِي أقل من أَرْبَعَة · ص 542 الحَدِيث السَّابِع عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا أهل مَكَّة لَا تقصرُوا فِي أقل من (أَرْبَعَة) برد من مَكَّة إِلَى عُسفان وَإِلَى الطَّائِف . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن عبد الْوَهَّاب (بن) مُجَاهِد بن جبر الْمَكِّيّ ، عَن أَبِيه وَعَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَا أهل مَكَّة لَا تقصرُوا الصَّلَاة فِي أدنَى من أَرْبَعَة برد من مَكَّة إِلَى عُسفان وَلَيْسَ فِي روايتهما ذكر الطَّائِف وَهَذَا الحَدِيث ضَعِيف لأوجه : أَحدهَا : أَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش فِيهِ مقَال ، وَهُوَ عَن غير الشاميين لَيْسَ بشي عِنْد الْجُمْهُور . ثَانِيهَا : أَن عبد الْوَهَّاب أَجمعُوا عَلَى شدَّة ضعفه ، وَنسبه ، [ الثَّوْريّ ] إِلَى الْكَذِب ، وَتَركه الدَّارَقُطْنِيّ ، وَقَالَ الْأَزْدِيّ : لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ . ثَالِثهَا : أَن عبد الْوَهَّاب لم يسمع من أَبِيه ، قَالَ وَكِيع : كَانُوا يَقُولُونَ : لم يسمع من أَبِيه شَيْئا . رَابِعهَا : أَنه رُوِيَ مَوْقُوفا عَلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّحِيح ، فَرَوَاهُ مَالك أَنه بلغه أَن (عبد الله بن عَبَّاس) كَانَ يَقُول : تقصر الصَّلَاة فِي مثل مَا بَين مَكَّة (والطائف ، وَفِي مثل مَا بَين مَكَّة) وَجدّة ، وَفِي مثل مَا بَين مَكَّة وَعُسْفَان . قَالَ مَالك : وَذَلِكَ أَرْبَعَة برد . وَقَالَ الشَّافِعِي : أَنا سُفْيَان ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ : أتقصر الصَّلَاة إِلَى عَرَفَة ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِن إِلَى عسفان و(إِلَى) جدة وَإِلَى الطَّائِف . قلت : وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَلما ذكر الْبَيْهَقِيّ رِوَايَة الرّفْع قَالَ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف ، إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش لَا يحْتَج بِهِ ، وَعبد الْوَهَّاب ضَعِيف (بِمرَّة) وَالصَّحِيح أَن ذَلِك من قَول ابْن عَبَّاس . قلت : (وَفَاته) الْعلَّة الثَّالِثَة وَهِي الِانْقِطَاع ، وَمن الْغَرِيب إِخْرَاج ابْن خُزَيْمَة هَذَا الحَدِيث مَرْفُوعا فِي صَحِيحه عَلَى مَا (حَكَاهُ) ابْن الرّفْعَة عَن القَاضِي أبي الطّيب ، وَمن (أَوْهَام) نِهَايَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَنه ذكر فِي حَدِيث جَابر أَن ذَلِك كَانَ فِي (فتح) مَكَّة ، وَالْمَعْرُوف (أَنه) إِنَّمَا هُوَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَتنبه لَهُ . وَوَقع فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ إِيرَاد هَذَا الحَدِيث من طَرِيق ابْن عمر ، وَهُوَ من النساخ فاجتنبه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ · ص 413