669 - ( 2 ) - حَدِيثُ : ( صَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ . ( قَوْلُهُ ) اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ - يَعْنِي فِي الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ - أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَالْأَوَّلُ فِي الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هَذَا خِلَافُ التَّرْتِيبِ فِي السُّنَّةِ ، فَإِنَّ الثَّابِتَ فِي السُّنَّةِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَأَهْلُ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَالشَّافِعِيُّ عَكَسَ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : الْمَذْهَبُ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ; لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ : إذَا رَأَيْتُمْ قَوْلِي مُخَالِفًا لِمَا فِي السُّنَّةِ فَاطْرَحُوهُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَاعْلَمْ أَنَّ مُسْلِمًا ، وَأَبَا دَاوُد ، وَابْنَ مَاجَهْ ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْمَسَانِيدِ لَمْ يَرْوُوا إلَّا الثَّانِيَ ، نَعَمْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : أَنَّ طَائِفَةً سَجَدَتْ مَعَهُ ثُمَّ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ التَّرْتِيبَيْنِ مَعًا ، وَلَمْ يَقُلْ الشَّافِعِيُّ : إنَّ الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرْتهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ، وَلَكِنْ قَالَ : هَذَا نَحْوُهَا انْتَهَى كَلَامُهُ ، وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لَمْ يَرْوُوا الْكَيْفِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ صَحِيحٌ كَمَا ذُكِرَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا رِوَايَاتِهِمْ ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمُبْهَمَةُ الَّتِي فِيهَا الِاحْتِمَالُ الَّذِي أَبْدَاهُ ، فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، ( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إلَّا كَصَلَاةِ أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ إلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا طَائِفَةٌ ( وَهُمْ جَمعٌ ) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ ، ثُمَّ قَامَ وَسَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا ( وهم جمع ) مَعَهُ جَمِيعًا ) - الْحَدِيثَ - وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . ( قَوْلُهُ ) وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يَحْرُسُونَ فِي الرُّكُوعِ أَيْضًا ، فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَعَمَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ وَجْهٌ شَاذٌّ فَإِنْ أَرَادَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ عُسْفَانَ فَصَحِيحٌ ، وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَلَا . قَوْلُهُ : وَاشْتُهِرَ أَنَّ الصَّفَّ الثَّانِيَ يَحْرُسُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى - الْحَدِيثَ - وَفِي آخِرِهِ : كَذَلِكَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ ، فَفِيهِ : ( لَمَّا حَضَرْت الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ وَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفٌّ ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرَ ، فَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ) - الْحَدِيثَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ6113 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ ، ثَنَا ي……سنن البيهقي الكبرى · رقم 6113
٣ مَدخلالتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 151 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 488 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافداود بن الحصين المدني عن عكرمة عن ابن عباس · ص 131 6078 - [ س ] حديث : ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم ...... الحديث . س في الصلاة (651: 4) عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، عن عمه، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عنه به.