قَوْلُهُ : وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى لِلِافْتِتَاحِ ، وَثَلَاثًا بَعْدَهَا ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً ، وَيُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً يَرْكَعُ بِهَا ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِالْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا بَعْدَهَا ، وَيُكَبِّرُ رَابِعَةً ، يَرْكَعُ بِهَا ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَهُوَ قَوْلُنَا ، قُلْت : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، تِسْعًا تِسْعًا : أَرْبَعٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ، فَيَرْكَعُ . وَفِي الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ ، فَإِذَا فَرَغَ ، كَبَّرَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ رَكَعَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، قَالَا : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا ، وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، فَسَأَلَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، عَنْ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : سَلْ الْأَشْعَرِيَّ ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ : سَلْ عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ أَقْدَمُنَا ، وَأَعْلَمُنَا ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يُكَبِّرُ أَرْبَعًا ، ثُمَّ يَقْرَأُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ، فَيَرْكَعُ ، فَيَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ ، فَيَقْرَأُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا بَعْدَ الْقِرَاءَةِ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا هُشَيْمِ ، أخبرنا مُجَالِدٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ فِي الْعِيدَيْنِ ، تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ : خَمْسٌ فِي الْأُولَى وَأَرْبَعٌ فِي الْآخِرَةِ ، وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ وَأَنْ يَخْطُبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ . انْتَهَى . وَيُنْظَرُ معجم الطَّبَرَانِيُّ ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ : تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ : فِي الْأُولَى خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ يَبْدَأُ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا ، مَعَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ نَحْوُ هَذَا . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ الْمَرْفُوعَةِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِشَةَ ، جَلِيسٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا ، تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : صَدَقَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : كَذَلِكَ كُنْت أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ ، حَيْثُ كُنْت عَلَيْهِمْ . انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِأَصْحَابِنَا ، ثُمَّ أَعَلَّهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ ، وَأَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ ، قَالَ : وَلَيْسَ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلَكِنْ أَبُو عَائِشَةَ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِيهِ : مَجْهُولٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا أَعْرِفُ حاله . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ( بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ فِي التَّكْبِيرِ أَرْبَعًا ) ( 6269 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَع……سنن البيهقي الكبرى · رقم 6269
٣ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةالآثار في كيفية صلاة العيد والأحاديث المرفوعة فيها · ص 213 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو عَائِشَةَ · ص 118 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو عائشة القرشي الأموي عن حذيفة · ص 56 أبو عائشة القرشي الأموي - مولى عمرو بن سعيد بن العاص - ، عن حذيفة 3393 - [ د ] حديث : أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى ...... الحديث . د في الصلاة (252: 5) عن محمد بن العلاء وعبد الله بن أبي زياد ، كلاهما عن زيد بن الحباب ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة ...... فذكره.