الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث سوار ، عَن لَيْث ، عَن مُجَاهِد وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - مَرْفُوعا كَذَلِك سَوَاء ، وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، سوار هُوَ ابْن مُصعب مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ( وَلَيْث قد علمت حَاله فِي الْوضُوء قَالَ ( أَحْمد ) : هُوَ) مُضْطَرب الحَدِيث لَكِن قد حدث عَنهُ النَّاس . وأجمل الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه ، فَقَالَ : إِسْنَاده ضَعِيف . ثَانِيهَا : من حَدِيث غَالب الْقطَّان ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا ، إِلَّا أَنه قَالَ : الْإِبِل بدل الْبَقر . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَذَا قَالَ : غَالب الْقطَّان ، وَهُوَ عِنْدِي غَالب بن عبيد الله . قلت : (ليته) الْقطَّان (فَإِنَّهُ) ثِقَة ، وجرحه ابْن حبَان بِلَا حجَّة ، أما غَالب بن عبيد الله فَهُوَ (الْجَزرِي ) تَرَكُوهُ . قَالَ أَبُو حَاتِم : مَتْرُوك الحَدِيث مُنكر . ثَالِثهَا : من حَدِيث الصَّقْر بن حبيب ، عَن أبي رَجَاء العطاردي ، يحدث عَن ابْن عَبَّاس ، عَن عَلّي ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة ، وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة . قَالَ الصَّقْر : الْجَبْهَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد وَقَالَ أَبُو عبيد : الْجَبْهَة الْخَيل . قلت : والصقر هَذَا ضَعِيف ، وَابْن حبَان يُسَمِّيه الصَّعق ، وَالدَّارَقُطْنِيّ يُسَمِّيه الصَّقْر . قَالَ ابْن حبَان : لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا يعرف بِإِسْنَاد مُنْقَطع (فقلبه) الصَّعق (عَلَى) أبي رَجَاء و(هُوَ) يَأْتِي بالمقلوبات عَن الْأَثْبَات . رَابِعهَا : من حَدِيث جَابر ، رَفعه : لَيْسَ فِي المثيرة صَدَقَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فِي (إِسْنَاده) ضعف . خَامِسهَا - وَهُوَ أمثلها ، بل هُوَ عِنْدِي صَحِيح - : من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن المنادي ، نَا أَبُو بدر - هُوَ شُجَاع بن الْوَلِيد - نَا زُهَيْر ، نَا أَبُو إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل شَيْء . وَفِي حَدِيث الْحَارِث : لَيْسَ عَلَى الْبَقر العوامل شَيْء . وَقد أسلفنا الْكَلَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد فِي الحَدِيث الأول وَابْن الْقطَّان لما ذكره من حَدِيث الصَّقْر (قَالَ : الصَّقْر ) هَذَا مَجْهُول . قلت : لَا ، بل ضَعِيف كَمَا مر . قَالَ : وَأحمد بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ - بِالْبَاء - الَّذِي يرويهِ عَنهُ مثله . قلت : بل مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَهُوَ الغساني ، مَعْرُوف . قَالَ : وَلِهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أَجود من هَذَا ، بل هُوَ صَحِيح ، إِلَّا أَنه (لَيْسَ (فِيهِ) ذكر الْجَبْهَة ، ثمَّ سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، كَمَا أسلفناه ، ثمَّ قَالَ : لم أعن) إِلَّا رِوَايَة عَاصِم لَا رِوَايَة الْحَارِث . قَالَ : وكل من فِي هَذَا الْإِسْنَاد ثِقَة مَعْرُوف ، وَابْن الْمُنَادِي أحد الْأَثْبَات . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن الْقطَّان لَيْسَ يُعلل الحَدِيث بالاختلاف فِي رَفعه وَوَقفه ، فَلذَلِك قَالَ بِالصِّحَّةِ ، وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا ، وَبَنَى ابْن الْقطَّان تَصْحِيحه عَلَى تَوْثِيق عَاصِم بن ضَمرَة والاحتجاج بِهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَأشهر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك مُسْندًا وموقوفًا حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، ثمَّ رَوَاهُ عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، باللفظين السَّالفين ، ثمَّ قَالَ : رَفعه أَبُو الْبَدْر شُجَاع بن الْوَلِيد ، عَن زُهَيْر (من) غير شكّ ، وَرَوَاهُ النُّفَيْلِي ، عَن زُهَيْر بِالشَّكِّ ، فَقَالَ : قَالَ زُهَيْر : أَحْسبهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَرَوَاهُ غَيره عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم ، عَن عَلّي (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ : لَيْسَ عَلَى العوامل من الْبَقر الحراثة شَيْء وَفِي لفظ (لَهُ) : لَيْسَ فِي الْإِبِل العوامل ، وَلَا فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي الزبير ، عَن جَابر أَنه قَالَ : لَيْسَ عَلَى مثير الأَرْض زَكَاة . قَالَ : وَرُوِيَ عَن جَابر مَرْفُوعا ، وَفِي إِسْنَاده ضعف ، وَقد أسلفنا هَذَا عَنهُ ، وَالصَّوَاب مَوْقُوف ، ثمَّ (رُوِيَ) بِإِسْنَادِهِ عَن جَابر قَالَ : لَا يُؤْخَذ من الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا من الزَّكَاة شَيْء . قَالَ : وَإِسْنَاده صَحِيح . قَالَ : وَهُوَ قَول مُجَاهِد ، وَسَعِيد بن جُبَير ، وَعمر بن عبد الْعَزِيز ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ . قَالَ : وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة إِذا كَانَت فِي مصر .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة · ص 460 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة · ص 460 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث سوار ، عَن لَيْث ، عَن مُجَاهِد وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - مَرْفُوعا كَذَلِك سَوَاء ، وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، سوار هُوَ ابْن مُصعب مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ( وَلَيْث قد علمت حَاله فِي الْوضُوء قَالَ ( أَحْمد ) : هُوَ) مُضْطَرب الحَدِيث لَكِن قد حدث عَنهُ النَّاس . وأجمل الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه ، فَقَالَ : إِسْنَاده ضَعِيف . ثَانِيهَا : من حَدِيث غَالب الْقطَّان ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا ، إِلَّا أَنه قَالَ : الْإِبِل بدل الْبَقر . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَذَا قَالَ : غَالب الْقطَّان ، وَهُوَ عِنْدِي غَالب بن عبيد الله . قلت : (ليته) الْقطَّان (فَإِنَّهُ) ثِقَة ، وجرحه ابْن حبَان بِلَا حجَّة ، أما غَالب بن عبيد الله فَهُوَ (الْجَزرِي ) تَرَكُوهُ . قَالَ أَبُو حَاتِم : مَتْرُوك الحَدِيث مُنكر . ثَالِثهَا : من حَدِيث الصَّقْر بن حبيب ، عَن أبي رَجَاء العطاردي ، يحدث عَن ابْن عَبَّاس ، عَن عَلّي ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة ، وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة . قَالَ الصَّقْر : الْجَبْهَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد وَقَالَ أَبُو عبيد : الْجَبْهَة الْخَيل . قلت : والصقر هَذَا ضَعِيف ، وَابْن حبَان يُسَمِّيه الصَّعق ، وَالدَّارَقُطْنِيّ يُسَمِّيه الصَّقْر . قَالَ ابْن حبَان : لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا يعرف بِإِسْنَاد مُنْقَطع (فقلبه) الصَّعق (عَلَى) أبي رَجَاء و(هُوَ) يَأْتِي بالمقلوبات عَن الْأَثْبَات . رَابِعهَا : من حَدِيث جَابر ، رَفعه : لَيْسَ فِي المثيرة صَدَقَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فِي (إِسْنَاده) ضعف . خَامِسهَا - وَهُوَ أمثلها ، بل هُوَ عِنْدِي صَحِيح - : من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن المنادي ، نَا أَبُو بدر - هُوَ شُجَاع بن الْوَلِيد - نَا زُهَيْر ، نَا أَبُو إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل شَيْء . وَفِي حَدِيث الْحَارِث : لَيْسَ عَلَى الْبَقر العوامل شَيْء . وَقد أسلفنا الْكَلَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد فِي الحَدِيث الأول وَابْن الْقطَّان لما ذكره من حَدِيث الصَّقْر (قَالَ : الصَّقْر ) هَذَا مَجْهُول . قلت : لَا ، بل ضَعِيف كَمَا مر . قَالَ : وَأحمد بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ - بِالْبَاء - الَّذِي يرويهِ عَنهُ مثله . قلت : بل مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَهُوَ الغساني ، مَعْرُوف . قَالَ : وَلِهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أَجود من هَذَا ، بل هُوَ صَحِيح ، إِلَّا أَنه (لَيْسَ (فِيهِ) ذكر الْجَبْهَة ، ثمَّ سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، كَمَا أسلفناه ، ثمَّ قَالَ : لم أعن) إِلَّا رِوَايَة عَاصِم لَا رِوَايَة الْحَارِث . قَالَ : وكل من فِي هَذَا الْإِسْنَاد ثِقَة مَعْرُوف ، وَابْن الْمُنَادِي أحد الْأَثْبَات . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن الْقطَّان لَيْسَ يُعلل الحَدِيث بالاختلاف فِي رَفعه وَوَقفه ، فَلذَلِك قَالَ بِالصِّحَّةِ ، وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا ، وَبَنَى ابْن الْقطَّان تَصْحِيحه عَلَى تَوْثِيق عَاصِم بن ضَمرَة والاحتجاج بِهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَأشهر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك مُسْندًا وموقوفًا حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، ثمَّ رَوَاهُ عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، باللفظين السَّالفين ، ثمَّ قَالَ : رَفعه أَبُو الْبَدْر شُجَاع بن الْوَلِيد ، عَن زُهَيْر (من) غير شكّ ، وَرَوَاهُ النُّفَيْلِي ، عَن زُهَيْر بِالشَّكِّ ، فَقَالَ : قَالَ زُهَيْر : أَحْسبهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَرَوَاهُ غَيره عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم ، عَن عَلّي (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ : لَيْسَ عَلَى العوامل من الْبَقر الحراثة شَيْء وَفِي لفظ (لَهُ) : لَيْسَ فِي الْإِبِل العوامل ، وَلَا فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي الزبير ، عَن جَابر أَنه قَالَ : لَيْسَ عَلَى مثير الأَرْض زَكَاة . قَالَ : وَرُوِيَ عَن جَابر مَرْفُوعا ، وَفِي إِسْنَاده ضعف ، وَقد أسلفنا هَذَا عَنهُ ، وَالصَّوَاب مَوْقُوف ، ثمَّ (رُوِيَ) بِإِسْنَادِهِ عَن جَابر قَالَ : لَا يُؤْخَذ من الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا من الزَّكَاة شَيْء . قَالَ : وَإِسْنَاده صَحِيح . قَالَ : وَهُوَ قَول مُجَاهِد ، وَسَعِيد بن جُبَير ، وَعمر بن عبد الْعَزِيز ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ . قَالَ : وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة إِذا كَانَت فِي مصر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم · ص 554 الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب من رِوَايَة ابْن عمر ، وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه إِلَى أحد ، وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : (يُغني) عَنهُ الْإِجْمَاع ، فالمسلمون مجمعون عَلَى مَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْن (معن) فِي تنقيبه : (رَاوِيه) أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَاهُ ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الأول . ورأيته أَنا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، عَن زيد بن أبي أنيسَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جابرٍ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَا زَكَاة فِي شَيْء من الْفضة حَتَّى تبلغ خمس (أَوَاقٍ) ، وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما . وَيزِيد هَذَا مَتْرُوك . وفيهَا أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عبد الْكَرِيم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي أقل من خمس ذود شَيْء [ وَلَا فِي أقل من أَرْبَعِينَ من الْغنم شَيْء ، وَلَا فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر شَيْء ] وَلَا فِي أقل من عشْرين مِثْقَالا [ من الذَّهَب ] شَيْء ، وَلَا فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء [ وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق شَيْء ، وَالْعشر فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير ، وَمَا سقِِي سيحًا فَفِيهِ الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر ] . وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ ، وَعبد الْكَرِيم ضَعَّفُوهُ . وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم (بن ضَمرَة) ، عَن عَلّي قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، فهاتوا صَدَقَة الرقة ، من كل أَرْبَعِينَ درهما (درهما) ، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء ، فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك ، وَكَذَا أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَزَّار أَيْضا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق) ، فأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم ، فِي كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَيْسَ فِيمَا دون مِائَتَيْنِ زَكَاة . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث (عَن) عَلّي بِلَفْظ : ( قد) عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَكِن هاتوا (ربع) العشور من كل أَرْبَعِينَ [ درهما ] دِرْهَم . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن (رَوَاهُ) : رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَغير وَاحِد عَن (أبي) إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : وَسَأَلت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح عَن أبي إِسْحَاق ، يحْتَمل أَن يكون عَنْهُمَا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : الصَّوَاب وَقفه عَلَى عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَقَالَ الْبَزَّار : لَا يرويهِ غير عَاصِم عَن عَلّي . قلت : قد رَوَاهُ الْحَارِث عَنهُ ، وَلَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عليٍّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ · ص 321 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 352 10039 - [ د ق ] حديث : هاتوا ربع العشور ، من كل أربعين درهما درهم ...... الحديث - بطوله. د في الزكاة (5: 6) عن النفيلي، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10141) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي - قال زهير: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه1 قال ...... فذكره و (5: 7) عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم وسمى آخر ، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10136) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم - ببعض أول الحديث. قال أبو داود: رواه شعبة وسفيان وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي - ولم يرفعوه. ق في ه (الزكاة 4: 1) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث - ببعضه: إني عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، ولكن هاتوا ربع العشور. من كل أربعين درهما ، درهما. جرير يرويه، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق. والآخر الذي سماه ابن وهب وكنى عنه أبو داود هو الحارث بن نبهان. وقد رواه يونس، عن ابن وهب ، عنهما.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 356 10055 - [ ق ] حديث : تجوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق - مختصر. (ق) في الزكاة (15: 2) عن سهل بن أبي سهل الرازي، عن سفيان بن عيينة ، عنه به.