1879 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى . . . )هَذَا طَرَفٌ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ ، وَوَصَلَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَجَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ( قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مُطَوَّلًا ، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفَرَّقَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَكَمِ مُقَطَّعًا ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ : قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ ، وَاَلَّذِي فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَهْمٌ ، إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا أُحَدِّثُ بِهِ ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ : سُلَيْمَان بْنُ أَرْقَمَ ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : إنَّهُ الصَّوَابُ ، وَتَبِعَهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَقَالَ جَزَرَةُ : نَا دُحَيْمٌ قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ صَالِحٌ : كَتَبَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قُلْت : وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ : هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : صَحِيفَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُنْقَطِعَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا الَّذِي يَرْوِي هَذِهِ النُّسْخَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ ، وَيُقَالُ : إنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ : هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ جَوَّدَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : عَرَضْته عَلَى أَحْمَدَ ، فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْخَوْلَانِيُّ ثِقَةٌ ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَاَلَّذِي رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ هُوَ الْخَوْلَانِيُّ ، فَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ الرَّاوِيَّ لَهُ هُوَ الْيَمَامِيُّ . قُلْت : وَلَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى وَهِمَ فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لَكَانَ لِكَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَجْهٌ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، قَالَ : وَقَدْ أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ هَذَا أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ؟ فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ . لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ ; بَلْ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ : لَمْ يَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ ، مَعْرُوفٌ مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ أَشْبَهَ التَّوَاتُرَ فِي مَجِيئِهِ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى شُهْرَتِهِ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ ; إلَّا أَنَّا نَرَى أَنَّهُ كِتَابٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عَمَّنْ فَوْقَ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ الْمُنقَوِّلَةِ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ هَذَا ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ ، لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ ، ثُمَّ سَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِمَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 34 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 34 1879 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى . . . )هَذَا طَرَفٌ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ ، وَوَصَلَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَجَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ( قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مُطَوَّلًا ، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفَرَّقَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَكَمِ مُقَطَّعًا ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ : قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ ، وَاَلَّذِي فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَهْمٌ ، إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا أُحَدِّثُ بِهِ ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ : سُلَيْمَان بْنُ أَرْقَمَ ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : إنَّهُ الصَّوَابُ ، وَتَبِعَهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَقَالَ جَزَرَةُ : نَا دُحَيْمٌ قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ صَالِحٌ : كَتَبَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قُلْت : وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ : هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : صَحِيفَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُنْقَطِعَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا الَّذِي يَرْوِي هَذِهِ النُّسْخَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ ، وَيُقَالُ : إنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ : هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ جَوَّدَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : عَرَضْته عَلَى أَحْمَدَ ، فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْخَوْلَانِيُّ ثِقَةٌ ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَاَلَّذِي رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ هُوَ الْخَوْلَانِيُّ ، فَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ الرَّاوِيَّ لَهُ هُوَ الْيَمَامِيُّ . قُلْت : وَلَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى وَهِمَ فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لَكَانَ لِكَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَجْهٌ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، قَالَ : وَقَدْ أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ هَذَا أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ؟ فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ . لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ ; بَلْ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ : لَمْ يَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ ، مَعْرُوفٌ مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ أَشْبَهَ التَّوَاتُرَ فِي مَجِيئِهِ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى شُهْرَتِهِ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ ; إلَّا أَنَّا نَرَى أَنَّهُ كِتَابٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عَمَّنْ فَوْقَ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ الْمُنقَوِّلَةِ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ هَذَا ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ ، لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ ، ثُمَّ سَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِمَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 34 1879 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى . . . )هَذَا طَرَفٌ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ ، وَوَصَلَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَجَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ( قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مُطَوَّلًا ، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفَرَّقَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَكَمِ مُقَطَّعًا ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ : قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ ، وَاَلَّذِي فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَهْمٌ ، إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا أُحَدِّثُ بِهِ ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ : سُلَيْمَان بْنُ أَرْقَمَ ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : إنَّهُ الصَّوَابُ ، وَتَبِعَهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَقَالَ جَزَرَةُ : نَا دُحَيْمٌ قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ صَالِحٌ : كَتَبَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قُلْت : وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ : هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : صَحِيفَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُنْقَطِعَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا الَّذِي يَرْوِي هَذِهِ النُّسْخَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ ، وَيُقَالُ : إنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ : هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ جَوَّدَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : عَرَضْته عَلَى أَحْمَدَ ، فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْخَوْلَانِيُّ ثِقَةٌ ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَاَلَّذِي رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ هُوَ الْخَوْلَانِيُّ ، فَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ الرَّاوِيَّ لَهُ هُوَ الْيَمَامِيُّ . قُلْت : وَلَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى وَهِمَ فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لَكَانَ لِكَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَجْهٌ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، قَالَ : وَقَدْ أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ هَذَا أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ؟ فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ . لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ ; بَلْ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ : لَمْ يَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ ، مَعْرُوفٌ مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ أَشْبَهَ التَّوَاتُرَ فِي مَجِيئِهِ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى شُهْرَتِهِ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ ; إلَّا أَنَّا نَرَى أَنَّهُ كِتَابٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عَمَّنْ فَوْقَ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ الْمُنقَوِّلَةِ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ هَذَا ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ ، لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ ، ثُمَّ سَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِمَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 34 1879 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى . . . )هَذَا طَرَفٌ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ ، وَوَصَلَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَجَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ( قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مُطَوَّلًا ، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفَرَّقَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَكَمِ مُقَطَّعًا ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ : قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ ، وَاَلَّذِي فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَهْمٌ ، إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا أُحَدِّثُ بِهِ ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ : سُلَيْمَان بْنُ أَرْقَمَ ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : إنَّهُ الصَّوَابُ ، وَتَبِعَهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَقَالَ جَزَرَةُ : نَا دُحَيْمٌ قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ صَالِحٌ : كَتَبَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قُلْت : وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ : هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : صَحِيفَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُنْقَطِعَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا الَّذِي يَرْوِي هَذِهِ النُّسْخَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ ، وَيُقَالُ : إنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ : هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ جَوَّدَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : عَرَضْته عَلَى أَحْمَدَ ، فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْخَوْلَانِيُّ ثِقَةٌ ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَاَلَّذِي رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ هُوَ الْخَوْلَانِيُّ ، فَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ الرَّاوِيَّ لَهُ هُوَ الْيَمَامِيُّ . قُلْت : وَلَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى وَهِمَ فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لَكَانَ لِكَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَجْهٌ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، قَالَ : وَقَدْ أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ هَذَا أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ؟ فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ . لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ ; بَلْ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ : لَمْ يَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ ، مَعْرُوفٌ مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ أَشْبَهَ التَّوَاتُرَ فِي مَجِيئِهِ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى شُهْرَتِهِ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ ; إلَّا أَنَّا نَرَى أَنَّهُ كِتَابٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عَمَّنْ فَوْقَ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ الْمُنقَوِّلَةِ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ هَذَا ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ ، لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ ، ثُمَّ سَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِمَا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 34 1879 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى . . . )هَذَا طَرَفٌ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ ، وَوَصَلَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَجَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ( قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مُطَوَّلًا ، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفَرَّقَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَكَمِ مُقَطَّعًا ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ : قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ ، وَاَلَّذِي فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَهْمٌ ، إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا أُحَدِّثُ بِهِ ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ : سُلَيْمَان بْنُ أَرْقَمَ ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : إنَّهُ الصَّوَابُ ، وَتَبِعَهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَقَالَ جَزَرَةُ : نَا دُحَيْمٌ قَالَ : قَرَأْت فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ صَالِحٌ : كَتَبَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قُلْت : وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ : هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : صَحِيفَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُنْقَطِعَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا الَّذِي يَرْوِي هَذِهِ النُّسْخَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ ، وَيُقَالُ : إنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ : هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَقَدْ جَوَّدَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : عَرَضْته عَلَى أَحْمَدَ ، فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْخَوْلَانِيُّ ثِقَةٌ ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَاَلَّذِي رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ هُوَ الْخَوْلَانِيُّ ، فَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ الرَّاوِيَّ لَهُ هُوَ الْيَمَامِيُّ . قُلْت : وَلَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى وَهِمَ فِي قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لَكَانَ لِكَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَجْهٌ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، قَالَ : وَقَدْ أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ هَذَا أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ؟ فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ . لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ ; بَلْ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ : لَمْ يَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ ، مَعْرُوفٌ مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ أَشْبَهَ التَّوَاتُرَ فِي مَجِيئِهِ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى شُهْرَتِهِ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ ; إلَّا أَنَّا نَرَى أَنَّهُ كِتَابٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عَمَّنْ فَوْقَ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ الْمُنقَوِّلَةِ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ هَذَا ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ ، لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ ، ثُمَّ سَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِمَا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 461 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 464 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 468 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 469 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري T147 · ص 146 ومن مسند عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم 10726 - [ مد س ] حديث : كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في الديات وغيرها. د في المراسيل (؟) عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه وعمه ، كلاهما عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده به. و (؟) عن ابن أبي هبيرة، قال: قرأت في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم بإسناده نحوه. و (؟) عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليان بن داود، عن الزهري نحوه. قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم - يعني قوله ابن داود. و (38: 3) عن وهب بن بيان الواسطي وأبي الطاهر بن السرح وأحمد بن سعيد الهمداني، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قرأت في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ...... فذكره - ولم يذكر أبا بكر بن محمد ولا أباه ولا جده. س في الديات (والقسامة والقود 41: 1) عن عمرو بن منصور، عن الحكم بن موسى به. و (41: 2) عن الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، عن محمد بن بكار بن بلال، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم نحوه. وقال: هذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك الحديث. و (41: 3) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب نحوه و (41: 4) عن أحمد بن عبد الواحد، عن مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري قال جاءني أبو بكر بن حزم بكتاب في رقعة من أدم ...... فذكر شيئا منه. و (41: 5) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه قال: الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول ...... فذكر شيئا منه. و (39: 4) عن حسين بن منصور، عن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه لما وجد الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم الذي ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لهم، وجدوا فيه: وفيما هنالك من الأصابع عشرا عشرا .