الْأَثر السَّابِع وَالثَّامِن بعد الْعشْرين : عَن عمر وَعُثْمَان رَضي اللهُ عَنهما أَنه أوجب فِي الْحَمَامَة شَاة . هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ عَنهُ ، عَن سعيد بن سَالم ، عَن عمر بن سعيد بن أبي حُسَيْن ، عَن عبد الله بن كثير الدَّارِيّ ، عَن طَلْحَة بن أبي حَفْصَة ، عَن نَافِع بن عبد الْحَارِث ، قَالَ : قدم عمر بن الْخطاب مَكَّة فَدخل دَار الندوة فِي يَوْم الْجُمُعَة ، وَأَرَادَ أَن يستقرب مِنْهَا الرواح إِلَى الْمَسْجِد ، فَألْقَى رِدَاءَهُ عَلَى واقفٍ فِي الْبَيْت ، فَوَقع عَلَيْهِ طير من هَذَا الْحمام فأطاره ، فَوَقع عَلَيْهِ ، فانتهزته حَيَّة فَقتلته ، فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَة دخلت عَلَيْهِ أَنا وَعُثْمَان فَقَالَ : احكما عليَّ فِي شَيْء صَنعته الْيَوْم ، إِنِّي دخلت هَذِه الدَّار وَأَرَدْت أَن أستقرب مِنْهَا الرواح إِلَى الْمَسْجِد فألقيت رِدَائي عَلَى هَذَا الْوَاقِف فَوَقع عَلَيْهِ طير من هَذَا الْحمام فَخَشِيت أَن يلطخه بسلحه فأطرته عَنهُ ، فَوَقع عَلَى هَذَا الْوَاقِف الآخر فانتهزته حَيَّة فَقتلته ، فَوجدت فِي نَفسِي أَنِّي أطرته من منزلةٍ كَانَ فِيهَا آمنا إِلَى (موقفة) كَانَ فِيهَا حتفه ، فَقلت لعُثْمَان بن عَفَّان : كَيفَ ترَى فِي عنز ثنية عفراء نحكم بهَا عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ ؟ قَالَ : أرَى ذَلِكَ . فَأمر بهَا عمر رَضي اللهُ عَنهُ . قَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاده حسن . وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن غنْدر ، عَن شُعْبَة ، [ عَن الحكم ] ، عَن شيخ من أهل مَكَّة (أَن حَماما كَانَ عَلَى الْبَيْت فخرَّ عَلَى يَد عمر ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فطار ، فَوَقع عَلَى بعض بيُوت أهل مَكَّة ، فَجَاءَت حَيَّة فأكلته ، فَحكم عمر عَلَى نَفسه بِشَاة) . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سعيد ، عَن ابْن جريج ، قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : أَمر عمر بن الْخطاب بحمامة فأطيرت ، فَوَقَعت فِي الْمَرْوَة فأخذتها حَيَّة ، فَجعل فِيهَا شَاة . وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان ، عَن مُحَمَّد ابن أبي يَحْيَى ، عَن صَالح بن الْمهْدي أَن أَبَاهُ أخبرهُ قَالَ : (حججْت مَعَ عُثْمَان فقدمنا مكة ، ففرشت لَهُ فِي بَيت فرقد فَجَاءَت حمامة فَوَقَعت فِي كُوّة عَلَى فرَاشه ، فَجعلت تبحث برجلها ، فَخَشِيت أَن تنثر عَلَى فرَاشه ، فيستيقظ فأطرتها ، فَوَقَعت فِي كُوَّة أُخْرَى فَخرجت حيّة فقتلتها ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُثْمَان أخْبرته ، فَقَالَ : أدِّ عَنْك شَاة فَقلت : إِنَّمَا أطرتها من أَجلك . قَالَ : وعني شَاة) . وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة أَيْضا عَن وَكِيع ، عَن إِسْرَائِيل ، عَن جَابر ، عَن عَطاء قَالَ : أول من فدى طير الْحرم بِشَاة عُثْمَان .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّجِمَاعُ أَبْوَابِ جَزَاءِ الطَّيْرِ بَابُ مَا جَاءَ فِي جَزَاءِ الْحَمَامِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ( 10116 - أَخْبَرَنَا ) أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ……سنن البيهقي الكبرى · رقم 10116
١ مَدخل