بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ ، فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ ; قُلْت : رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا ، فَالْمُسْنَدُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ دَاهِرِ بْنِ نُوحٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْكُرْدِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ الْيَشْكُرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ قَالَ عُمَرُ الْكُرْدِيُّ : وَأَخْبَرَنِي فُضَيْلٍ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ ، قَالَ عُمَرُ أَيْضًا : وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ الْهَيْثَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَعُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هَذَا يُقَالُ لَهُ : الْكُرْدِيُّ ، يَضَعُ الْأَحَادِيثَ ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ ، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ ابْنِ سِيرِينَ مِنْ قَوْلِهِ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَالرَّاوِي عَنْ الْكُرْدِيِّ دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ ، وَهُوَ لَا يُعْرَفُ ، وَلَعَلَّ الْجِنَايَةَ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي سُنَنَيْهِمَا حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مَكْحُولٍ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اشْتَرَى ، إلَى آخِرِهِ ، وَزَادَ : إنْ شَاءَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ مَا لَمْ يَرَهُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَبِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ · ص 9 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ · ص 13 1131 - ( 9 ) حَدِيثُ : ( مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ ، فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ ) . الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ مَذْكُورٌ بِالْوَضْعِ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : الْمَعْرُوفُ أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ . وَجَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُرْسَلَةٍ عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى تَضْعِيفِهِ . وَطَرِيقُ مَكْحُولٍ الْمُرْسَلَةِ عَلَى ضَعْفِهَا أَمْثَلُ مِنْ الْمَوْصُولَةِ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، أَنَّ طَلْحَةَ اشْتَرَى مِنْ عُثْمَانَ مَالًا ، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ : إنَّك قَدْ غُبِنْت ، فَقَالَ عُثْمَانُ : لِي الْخِيَارُ ؛ لِأَنِّي بِعْت مَا لَمْ أَرَهُ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : لِي الْخِيَارُ ؛ لِأَنِّي اشْتَرَيْت مَا لَمْ أَرَهُ ، فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ فَقَضَى أَنَّ الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ ، وَلَا خِيَارَ لِعُثْمَانَ . ( فَائِدَةٌ ) : يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ : ( لَا تَنْعَتُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا ). يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ يَقُومُ مَقَامَ الْعِيَانِ ، قُلْت : وَأَخْذُ هَذَا مِنْ هَذَا مِنْ غَايَةِ الْبُعْدِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ · ص 13 1131 - ( 9 ) حَدِيثُ : ( مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ ، فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ ) . الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ مَذْكُورٌ بِالْوَضْعِ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : الْمَعْرُوفُ أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ . وَجَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُرْسَلَةٍ عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى تَضْعِيفِهِ . وَطَرِيقُ مَكْحُولٍ الْمُرْسَلَةِ عَلَى ضَعْفِهَا أَمْثَلُ مِنْ الْمَوْصُولَةِ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، أَنَّ طَلْحَةَ اشْتَرَى مِنْ عُثْمَانَ مَالًا ، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ : إنَّك قَدْ غُبِنْت ، فَقَالَ عُثْمَانُ : لِي الْخِيَارُ ؛ لِأَنِّي بِعْت مَا لَمْ أَرَهُ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : لِي الْخِيَارُ ؛ لِأَنِّي اشْتَرَيْت مَا لَمْ أَرَهُ ، فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ فَقَضَى أَنَّ الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ ، وَلَا خِيَارَ لِعُثْمَانَ . ( فَائِدَةٌ ) : يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ : ( لَا تَنْعَتُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا ). يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ يَقُومُ مَقَامَ الْعِيَانِ ، قُلْت : وَأَخْذُ هَذَا مِنْ هَذَا مِنْ غَايَةِ الْبُعْدِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ · ص 460 الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ . هَذَا الحَدِيث علق الشَّافِعِي فِي الْأُم فِي كتاب الصَدَاق القَوْل بِهِ عَلَى تَقْدِير ثُبُوته ، وَقد خرجه الدَّارَقُطْنِيّ ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة داهر بن نوح ، عَن عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد (عَن) وهب الْيَشْكُرِي ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم عَن مَكْحُول ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى شَيْئا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ ، إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه . وهما ضعيفان لَا يثبتان ، أما الأول : فداهر بن نوح لَا يعرف كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان قَالَ : وَلَعَلَّ الْجِنَايَة مِنْهُ . وَعمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو حَفْص الْكرْدِي مولَى بني هَاشم ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ كذابا يضع الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات مَا لم يحدثوا بِهِ قطّ ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ . وَقَالَ الْخَطِيب : كَانَ غير ثِقَة ، يروي الْمَنَاكِير عَن الْأَثْبَات . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه : هَذَا الحَدِيث بَاطِل . لم يروه غير عمر بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ يضع الحَدِيث وَإِنَّمَا يروي هَذَا عَن ابْن سِيرِين من قَوْله . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قبل أَن ينْقل كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ : حَدِيث لَا يَصح ، وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا بَاطِل لَا يَصح . وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى ضعفه وَإِمَّا (بِسَبَب ضعف) الْإِرْسَال ؛ لِأَن مَكْحُولًا تَابِعِيّ ، وَضعف أبي بكر الْمَذْكُور فِيهِ ، واسْمه بكر ، وَقيل : بكير ، وَقيل : عَمْرو ، فَإِنَّهُ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ ؛ لِكَثْرَة غلطه ، وَفِي رِوَايَة عَن يَحْيَى أَنه صَدُوق ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ من خِيَار أهل الشَّام وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يحدث بالشَّيْء فَيَهِم ، وَكثر ذَلِكَ حَتَّى اسْتحق التّرْك . وَقد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ ، فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث مُرْسل وَأَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ضَعِيف . وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته وَعبارَته فِيهَا : وَأما حَدِيث من اشْتَرَى مَا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ، عَن مَكْحُول رَفعه ، وَهُوَ مُرْسل ، وَأَبُو بكر ضَعِيف ، وأسنده عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي من أوجه عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات من أَصْحَاب ابْن سِيرِين من قَوْله ، وَعمر بن إِبْرَاهِيم كَانَ يضع الحَدِيث . ثمَّ عزاهُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاصِل أَنه حَدِيث (لَا يصلح) الِاحْتِجَاج بِمثلِهِ ، وَإِن كَانَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة أَعنِي مَالِكًا ، وَأَبا حنيفَة ، وَأحمد قَالُوا بوقفه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ · ص 460 الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ . هَذَا الحَدِيث علق الشَّافِعِي فِي الْأُم فِي كتاب الصَدَاق القَوْل بِهِ عَلَى تَقْدِير ثُبُوته ، وَقد خرجه الدَّارَقُطْنِيّ ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة داهر بن نوح ، عَن عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد (عَن) وهب الْيَشْكُرِي ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم عَن مَكْحُول ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى شَيْئا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ ، إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه . وهما ضعيفان لَا يثبتان ، أما الأول : فداهر بن نوح لَا يعرف كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان قَالَ : وَلَعَلَّ الْجِنَايَة مِنْهُ . وَعمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو حَفْص الْكرْدِي مولَى بني هَاشم ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ كذابا يضع الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات مَا لم يحدثوا بِهِ قطّ ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ . وَقَالَ الْخَطِيب : كَانَ غير ثِقَة ، يروي الْمَنَاكِير عَن الْأَثْبَات . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه : هَذَا الحَدِيث بَاطِل . لم يروه غير عمر بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ يضع الحَدِيث وَإِنَّمَا يروي هَذَا عَن ابْن سِيرِين من قَوْله . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قبل أَن ينْقل كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ : حَدِيث لَا يَصح ، وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا بَاطِل لَا يَصح . وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى ضعفه وَإِمَّا (بِسَبَب ضعف) الْإِرْسَال ؛ لِأَن مَكْحُولًا تَابِعِيّ ، وَضعف أبي بكر الْمَذْكُور فِيهِ ، واسْمه بكر ، وَقيل : بكير ، وَقيل : عَمْرو ، فَإِنَّهُ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ ؛ لِكَثْرَة غلطه ، وَفِي رِوَايَة عَن يَحْيَى أَنه صَدُوق ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ من خِيَار أهل الشَّام وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يحدث بالشَّيْء فَيَهِم ، وَكثر ذَلِكَ حَتَّى اسْتحق التّرْك . وَقد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ ، فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث مُرْسل وَأَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ضَعِيف . وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته وَعبارَته فِيهَا : وَأما حَدِيث من اشْتَرَى مَا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ، عَن مَكْحُول رَفعه ، وَهُوَ مُرْسل ، وَأَبُو بكر ضَعِيف ، وأسنده عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي من أوجه عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات من أَصْحَاب ابْن سِيرِين من قَوْله ، وَعمر بن إِبْرَاهِيم كَانَ يضع الحَدِيث . ثمَّ عزاهُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاصِل أَنه حَدِيث (لَا يصلح) الِاحْتِجَاج بِمثلِهِ ، وَإِن كَانَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة أَعنِي مَالِكًا ، وَأَبا حنيفَة ، وَأحمد قَالُوا بوقفه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ · ص 460 الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ . هَذَا الحَدِيث علق الشَّافِعِي فِي الْأُم فِي كتاب الصَدَاق القَوْل بِهِ عَلَى تَقْدِير ثُبُوته ، وَقد خرجه الدَّارَقُطْنِيّ ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة داهر بن نوح ، عَن عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد (عَن) وهب الْيَشْكُرِي ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم عَن مَكْحُول ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى شَيْئا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ ، إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه . وهما ضعيفان لَا يثبتان ، أما الأول : فداهر بن نوح لَا يعرف كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان قَالَ : وَلَعَلَّ الْجِنَايَة مِنْهُ . وَعمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو حَفْص الْكرْدِي مولَى بني هَاشم ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ كذابا يضع الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات مَا لم يحدثوا بِهِ قطّ ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ . وَقَالَ الْخَطِيب : كَانَ غير ثِقَة ، يروي الْمَنَاكِير عَن الْأَثْبَات . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه : هَذَا الحَدِيث بَاطِل . لم يروه غير عمر بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ يضع الحَدِيث وَإِنَّمَا يروي هَذَا عَن ابْن سِيرِين من قَوْله . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قبل أَن ينْقل كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ : حَدِيث لَا يَصح ، وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا بَاطِل لَا يَصح . وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى ضعفه وَإِمَّا (بِسَبَب ضعف) الْإِرْسَال ؛ لِأَن مَكْحُولًا تَابِعِيّ ، وَضعف أبي بكر الْمَذْكُور فِيهِ ، واسْمه بكر ، وَقيل : بكير ، وَقيل : عَمْرو ، فَإِنَّهُ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ ؛ لِكَثْرَة غلطه ، وَفِي رِوَايَة عَن يَحْيَى أَنه صَدُوق ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ من خِيَار أهل الشَّام وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يحدث بالشَّيْء فَيَهِم ، وَكثر ذَلِكَ حَتَّى اسْتحق التّرْك . وَقد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ ، فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث مُرْسل وَأَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ضَعِيف . وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته وَعبارَته فِيهَا : وَأما حَدِيث من اشْتَرَى مَا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ، عَن مَكْحُول رَفعه ، وَهُوَ مُرْسل ، وَأَبُو بكر ضَعِيف ، وأسنده عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي من أوجه عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات من أَصْحَاب ابْن سِيرِين من قَوْله ، وَعمر بن إِبْرَاهِيم كَانَ يضع الحَدِيث . ثمَّ عزاهُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاصِل أَنه حَدِيث (لَا يصلح) الِاحْتِجَاج بِمثلِهِ ، وَإِن كَانَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة أَعنِي مَالِكًا ، وَأَبا حنيفَة ، وَأحمد قَالُوا بوقفه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ · ص 460 الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ . هَذَا الحَدِيث علق الشَّافِعِي فِي الْأُم فِي كتاب الصَدَاق القَوْل بِهِ عَلَى تَقْدِير ثُبُوته ، وَقد خرجه الدَّارَقُطْنِيّ ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة داهر بن نوح ، عَن عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد (عَن) وهب الْيَشْكُرِي ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم عَن مَكْحُول ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى شَيْئا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ ، إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه . وهما ضعيفان لَا يثبتان ، أما الأول : فداهر بن نوح لَا يعرف كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان قَالَ : وَلَعَلَّ الْجِنَايَة مِنْهُ . وَعمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو حَفْص الْكرْدِي مولَى بني هَاشم ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ كذابا يضع الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات مَا لم يحدثوا بِهِ قطّ ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ . وَقَالَ الْخَطِيب : كَانَ غير ثِقَة ، يروي الْمَنَاكِير عَن الْأَثْبَات . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه : هَذَا الحَدِيث بَاطِل . لم يروه غير عمر بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ يضع الحَدِيث وَإِنَّمَا يروي هَذَا عَن ابْن سِيرِين من قَوْله . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قبل أَن ينْقل كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ : حَدِيث لَا يَصح ، وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا بَاطِل لَا يَصح . وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى ضعفه وَإِمَّا (بِسَبَب ضعف) الْإِرْسَال ؛ لِأَن مَكْحُولًا تَابِعِيّ ، وَضعف أبي بكر الْمَذْكُور فِيهِ ، واسْمه بكر ، وَقيل : بكير ، وَقيل : عَمْرو ، فَإِنَّهُ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ ؛ لِكَثْرَة غلطه ، وَفِي رِوَايَة عَن يَحْيَى أَنه صَدُوق ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ من خِيَار أهل الشَّام وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يحدث بالشَّيْء فَيَهِم ، وَكثر ذَلِكَ حَتَّى اسْتحق التّرْك . وَقد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ ، فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث مُرْسل وَأَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ضَعِيف . وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته وَعبارَته فِيهَا : وَأما حَدِيث من اشْتَرَى مَا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ، عَن مَكْحُول رَفعه ، وَهُوَ مُرْسل ، وَأَبُو بكر ضَعِيف ، وأسنده عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي من أوجه عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات من أَصْحَاب ابْن سِيرِين من قَوْله ، وَعمر بن إِبْرَاهِيم كَانَ يضع الحَدِيث . ثمَّ عزاهُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاصِل أَنه حَدِيث (لَا يصلح) الِاحْتِجَاج بِمثلِهِ ، وَإِن كَانَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة أَعنِي مَالِكًا ، وَأَبا حنيفَة ، وَأحمد قَالُوا بوقفه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ · ص 460 الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى مَا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ . هَذَا الحَدِيث علق الشَّافِعِي فِي الْأُم فِي كتاب الصَدَاق القَوْل بِهِ عَلَى تَقْدِير ثُبُوته ، وَقد خرجه الدَّارَقُطْنِيّ ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة داهر بن نوح ، عَن عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد (عَن) وهب الْيَشْكُرِي ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم عَن مَكْحُول ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من اشْتَرَى شَيْئا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ ، إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه . وهما ضعيفان لَا يثبتان ، أما الأول : فداهر بن نوح لَا يعرف كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان قَالَ : وَلَعَلَّ الْجِنَايَة مِنْهُ . وَعمر بن إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو حَفْص الْكرْدِي مولَى بني هَاشم ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَانَ كذابا يضع الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن الثِّقَات مَا لم يحدثوا بِهِ قطّ ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ . وَقَالَ الْخَطِيب : كَانَ غير ثِقَة ، يروي الْمَنَاكِير عَن الْأَثْبَات . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه : هَذَا الحَدِيث بَاطِل . لم يروه غير عمر بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ يضع الحَدِيث وَإِنَّمَا يروي هَذَا عَن ابْن سِيرِين من قَوْله . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قبل أَن ينْقل كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ : حَدِيث لَا يَصح ، وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا بَاطِل لَا يَصح . وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى ضعفه وَإِمَّا (بِسَبَب ضعف) الْإِرْسَال ؛ لِأَن مَكْحُولًا تَابِعِيّ ، وَضعف أبي بكر الْمَذْكُور فِيهِ ، واسْمه بكر ، وَقيل : بكير ، وَقيل : عَمْرو ، فَإِنَّهُ ضَعِيف بالِاتِّفَاقِ ؛ لِكَثْرَة غلطه ، وَفِي رِوَايَة عَن يَحْيَى أَنه صَدُوق ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ من خِيَار أهل الشَّام وَلكنه كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يحدث بالشَّيْء فَيَهِم ، وَكثر ذَلِكَ حَتَّى اسْتحق التّرْك . وَقد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ ، فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث مُرْسل وَأَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ضَعِيف . وَكَذَا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته وَعبارَته فِيهَا : وَأما حَدِيث من اشْتَرَى مَا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ، عَن مَكْحُول رَفعه ، وَهُوَ مُرْسل ، وَأَبُو بكر ضَعِيف ، وأسنده عمر بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي من أوجه عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات من أَصْحَاب ابْن سِيرِين من قَوْله ، وَعمر بن إِبْرَاهِيم كَانَ يضع الحَدِيث . ثمَّ عزاهُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاصِل أَنه حَدِيث (لَا يصلح) الِاحْتِجَاج بِمثلِهِ ، وَإِن كَانَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة أَعنِي مَالِكًا ، وَأَبا حنيفَة ، وَأحمد قَالُوا بوقفه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ · ص 534