أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ الْقَوْسِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; وَمِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . فَحَدِيثُ عُبَادَةَ ، لَهُ طَرِيقَانِ : أَحَدُهُمَا : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْبُيُوعِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : عَلَّمْت نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا ، فَقُلْت : لَيْسَتْ بِمَالٍ ، وَأَرْمِي بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَسَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إنْ أَرَدْت أَنْ يُطَوِّقَك اللَّهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَالْحَاكِمُ قَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُهُ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَهُ هُنَا . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَرْكِهِ . وَهَذَا خَطَأٌ مِنْهُ وَتَنَاقُضٌ ، وَالْمُغِيرَةُ مخْتَلَف فِيهِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَلَا نَعْرِفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ يَرْوِي عَنْ عَطَاءٍ ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو هِشَامٍ ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَوَكِيعٌ كَانَ يَنْفَرِدُ عَنْ الثِّقَاتِ ، بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ لَا يُحْتَجُّ بِمَا خَالَفَ فِيهِ الْأَثْبَاتَ ، وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ بِمَا وَافَقَ فِيهِ الثِّقَاتِ ، انْتَهَى . الطَّرِيقُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ثِقَةٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ، حَدَّثَنِي عُبَادَةَ بْنُ نُسَيٍّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مُهَاجِرًا دَفَعَهُ إلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ، فَدَفَعَ إلَيَّ رَجُلًا كَانَ مَعِي ، وَكُنْت أَقْرَأْته الْقُرْآنَ ، فَانْصَرَفْت يَوْمًا إلَى أَهْلِي ، فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا ، فَأَهْدَى إلَيَّ قَوْسًا مَا رَأَيْت أَجْوَدَ مِنْهَا عُودًا ، وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا عِطَافًا ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْته ، فَقَالَ : جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْك تَقَلَّدْتهَا ، أَوْ تَعَلَّقْتهَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : عَلَّمْت رَجُلًا الْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ قَوْسًا ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنْ أَخَذْتهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ نَارٍ ، قَالَ : فَرَدَدْتهَا انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ : هَذَا حَدِيثٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، فَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ ، وَقِيلَ : عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَهُ مَتْرُوكٌ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَهُمْ ، فَإِنَّهُ لَوْ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ هَذَا الْوَعِيدَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا ، ذَهَبَ إلَى جَوَازِ الْأَخْذِ فِيهِ عَلَى مَا لَا يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ عَلَى مُعَلِّمِهِ ، وَمَنَعَهُ فِيمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُهُ ، وَحَمَلَ عَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافَ الْآثَارِ ; وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُ الْمُعَلِّمِينَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : أَنْ أَعْطِ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : حَدِيثُ أُبَيٍّ هَذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ، ذَكَرَهَا بَقِيٍّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ ، رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَوْرٍ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانُ ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي آخِرِ الْبَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ انْتَهَى . وَأَسْنَدَ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَابِ قَوْمٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَاسْتَسْقَى مِنْهُمْ ، فَلَمَّا أُخْرِجَ إلَيْهِ الْكُوزُ رَدَّهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ صِبْيَانِ هَذِهِ الدَّارِ قَرَأَ عَلَيَّ فَيَكُونُ ثَوَابِي مِنْهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَخَذَ قَوْسًا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ انْتَهَى . وَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ إلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : روى عَنْهُ أَبِي ، وَسَأَلْته عَنْهُ ، فَقَالَ : صَدُوقٌ ، مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ السَّنَدِ صَحِيحٌ ، رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهَذَا السَّنَدِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَا تَسْتَأْجِرُوا الْمُعَلِّمِينَ ، وَفِي إسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : وَهُوَ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَهَذَا مِنْ صُنْعِهِ ، وَوَافَقَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ عَلَى ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في منع الاستئجار بالقرآن وهي كلها سبعة · ص 136 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في منع الاستئجار بالقرآن وهي كلها سبعة · ص 136 أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ الْقَوْسِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ; وَمِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . فَحَدِيثُ عُبَادَةَ ، لَهُ طَرِيقَانِ : أَحَدُهُمَا : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْبُيُوعِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : عَلَّمْت نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا ، فَقُلْت : لَيْسَتْ بِمَالٍ ، وَأَرْمِي بِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَسَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إنْ أَرَدْت أَنْ يُطَوِّقَك اللَّهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَالْحَاكِمُ قَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُهُ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَهُ هُنَا . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَرْكِهِ . وَهَذَا خَطَأٌ مِنْهُ وَتَنَاقُضٌ ، وَالْمُغِيرَةُ مخْتَلَف فِيهِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَلَا نَعْرِفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ يَرْوِي عَنْ عَطَاءٍ ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو هِشَامٍ ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَوَكِيعٌ كَانَ يَنْفَرِدُ عَنْ الثِّقَاتِ ، بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ لَا يُحْتَجُّ بِمَا خَالَفَ فِيهِ الْأَثْبَاتَ ، وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ بِمَا وَافَقَ فِيهِ الثِّقَاتِ ، انْتَهَى . الطَّرِيقُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ثِقَةٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ، حَدَّثَنِي عُبَادَةَ بْنُ نُسَيٍّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مُهَاجِرًا دَفَعَهُ إلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ، فَدَفَعَ إلَيَّ رَجُلًا كَانَ مَعِي ، وَكُنْت أَقْرَأْته الْقُرْآنَ ، فَانْصَرَفْت يَوْمًا إلَى أَهْلِي ، فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا ، فَأَهْدَى إلَيَّ قَوْسًا مَا رَأَيْت أَجْوَدَ مِنْهَا عُودًا ، وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا عِطَافًا ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْته ، فَقَالَ : جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْك تَقَلَّدْتهَا ، أَوْ تَعَلَّقْتهَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : عَلَّمْت رَجُلًا الْقُرْآنَ ، فَأَهْدَى إلَيَّ قَوْسًا ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنْ أَخَذْتهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ نَارٍ ، قَالَ : فَرَدَدْتهَا انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ : هَذَا حَدِيثٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، فَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ ، وَقِيلَ : عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَهُ مَتْرُوكٌ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَهُمْ ، فَإِنَّهُ لَوْ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَشْرُوطَةٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ هَذَا الْوَعِيدَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا ، ذَهَبَ إلَى جَوَازِ الْأَخْذِ فِيهِ عَلَى مَا لَا يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ عَلَى مُعَلِّمِهِ ، وَمَنَعَهُ فِيمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُهُ ، وَحَمَلَ عَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافَ الْآثَارِ ; وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَرْزُقُ الْمُعَلِّمِينَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : أَنْ أَعْطِ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : حَدِيثُ أُبَيٍّ هَذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ، ذَكَرَهَا بَقِيٍّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ ، رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَوْرٍ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانُ ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي آخِرِ الْبَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ انْتَهَى . وَأَسْنَدَ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَابِ قَوْمٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَاسْتَسْقَى مِنْهُمْ ، فَلَمَّا أُخْرِجَ إلَيْهِ الْكُوزُ رَدَّهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ صِبْيَانِ هَذِهِ الدَّارِ قَرَأَ عَلَيَّ فَيَكُونُ ثَوَابِي مِنْهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَخَذَ قَوْسًا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ انْتَهَى . وَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ إلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : روى عَنْهُ أَبِي ، وَسَأَلْته عَنْهُ ، فَقَالَ : صَدُوقٌ ، مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَبَقِيَّةُ السَّنَدِ صَحِيحٌ ، رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهَذَا السَّنَدِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَا تَسْتَأْجِرُوا الْمُعَلِّمِينَ ، وَفِي إسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : وَهُوَ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَهَذَا مِنْ صُنْعِهِ ، وَوَافَقَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ عَلَى ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار · ص 294 الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي بعد أَن قرر أَنه إِذا سلم النَّفَقَة عَلَى ظن الْحمل فَبَان خِلَافه أَن لَهُ الرُّجُوع ، مَا نَصه : وَعَن القَاضِي الْحُسَيْن أَنه احْتج لذَلِك بِمَا رُوِي أَن أبي بن كَعْب - رضي الله عنه - علم رجلا الْقُرْآن أَو شَيْئا مِنْهُ ، فأهدى لَهُ قوسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار . وَقَالَ : إِن ذَلِك الرجل ظن وجوب الْأُجْرَة عَلَيْهِ من غير شَرط وَكَانَ يُعْطي الْقوس عَلَى ظن أَنه عَن الْوَاجِب عَلَيْهِ ، فَمنع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - من أَخذه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن سهل بن أبي سهل ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، قَالَ : حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن سلم ، عَن عَطِيَّة الكلَاعِي ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ : علمت رجلا من الْقُرْآن فأهدى لي قوسًا ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من نارٍ . فرددتها . عبد الرَّحْمَن هَذَا لَيْسَ بالمشهور ، رَوَى لَهُ ابْن مَاجَه هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي فِي علله : إِنَّه ضَعِيف ، وَإِن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح لأَجله . وَكَذَا جزم بضعفه فِي كِتَابه الضُّعَفَاء والمتروكين ، من غير نِسْبَة ذَلِك لأحدٍ ، لَكِن خَالف ذَلِك فاستدل بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فِي تَحْقِيقه لمذهبه . وَذكر الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي أَطْرَافه بَين عبد الرَّحْمَن وثورٍ خَالِد بن معدان وَلم أره فِي نُسْخَة من نسخ ابْن مَاجَه ، وَقد وهم فِي ذَلِك ثمَّ ذكر اضطرابًا فِي إِسْنَاده ، فَقَالَ : رَوَاهُ مُوسَى بن عَلّي بن رَبَاح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بن كَعْب ، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن جحادة ، عَن رجل يُقَال لَهُ : أبان ، عَن أُبي ، وَرَوَاهُ بنْدَار ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن مُسلم ، عَن عطيَّة بِهِ ، وَرَوَى هِشَام بن عمار ، عَن عَمْرو بن وَاقد ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء أَن أُبي بن كَعْب أَقرَأ رجلا من أهل الْيمن سُورَة ، فَرَأَى عِنْده قوسًا ، فَقَالَ : تبيعها ؟ فَقَالَ : لَا ، بل هِي لَك . فَسَأَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن كنت تُرِيدُ أَن تقلَّد قوسًا من نَار فَخذهَا . وَرَوَى إِسْمَاعِيل بن عيَّاش ، عَن عبد ربه بن سُلَيْمَان بن عُمير بن زيتون ، عَن الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي : أَقْرَأَنِي أبي بن كَعْب الْقُرْآن ، فأهديتُ لَهُ قوسًا ، فغدا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ متقلدها ... فَذكر الحَدِيث . انْتَهَى مَا ذكره الْحَافِظ جمال الدَّين ، وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِي ، عَن بنْدَار بِخِلَاف مَا ذكره عَنهُ حَيْثُ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، ثَنَا ثَوْر بن يزِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي مُسلم ، عَن عَطِيَّة بن قيس الكلَاعِي ، عَن أُبي بن كَعْب أَنه علَّم رجلا من الْقُرْآن ، فأهدى إِلَيْهِ قوسًا ، فَوَقع فِي نَفسِي شَيْء ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا فَخذهَا قوسًا من نَار . وَأخرجه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه فِي أثْنَاء الْإِجَارَة من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر ، ثَنَا يَحْيَى ابن سعيد ، عَن ثَوْر ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ... فَذكره ، وَقَالَ : إِنَّه مُنْقَطع . وَلم يبين سَبَب انْقِطَاعه ، ورماه بالانقطاع أَيْضا ابْن عبد الْبر ، وَبَينه الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي ، فَقَالَ : عَطِيَّة بن قيس الرَّاوِي عَن أبي ، أرسل عَنهُ وَهُوَ ثِقَة أخرج لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه . قلت : وعطيَّة هَذَا تَابِعِي ، وَذكر صَاحب الْكَمَال عَن أبي مسْهر أَنه ولد فِي حَيَاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلَى هَذَا رِوَايَته عَن أبي مَحْمُولَة عَلَى الِاتِّصَال . قلت : وَله طَرِيق آخر عِنْد عبد الْحق ، رَوَاهُ قَاسم بن أصبغ بِإِسْنَاد ضَعِيف ومنقطع ، وبيَّن ذَلِك ابْن الْقطَّان فِي علله بِأَن قَالَ : فِيهِ عبد الله بن روح ، وَلَا يُعرف حَاله ، وَرَوَاهُ عَن أُبي بن كَعْب أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِي ، وَلم يُشَاهد أَبُو إِدْرِيس ذَلِك فَإِنَّهُ لَا صُحْبَة لَهُ ، إِلَّا أَن يكونُ أبي أخبرهُ بِمَا اتّفق لَهُ وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ . قَالَ : وَرُوِي من طرقٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء يثبت الْبَتَّةَ ، ذكرهَا بقي بن مخلد . قلت : وَمِنْهَا حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت وَأبي الدَّرْدَاء : أما حَدِيث عُبادة ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث مُغيرَة بن زِيَاد ، عَن عُبادة بن نُسَي ، عَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، عَن عُبادة بن الصَّامِت ، قَالَ : علَّمت نَاسا من أهل الصّفة الْكِتَابَة وَالْقُرْآن ، فأهدى إلي رجل مِنْهُم قوسًا ، فَقلت : أرمي عَنْهَا فِي سَبِيل الله ، فَسَأَلت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن سرك أَن تُطوق طوقًا من نَار فاقبلها أُعلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، جزم بضعفه ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح ، وَيَنْبَغِي أَن يعلم أَنه مِمَّن اخْتلف فِي حَاله . وَقد وَثَّقَهُ وَكِيع وَابْن معِين وَالْعجلِي وَغَيرهم ، وَتكلم فِيهِ البُخَارِي وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا ، قَالَ أَحْمد : كل حديثٍ رَفعه فَهُوَ مُنكر . وَقَالَ أَبُو عمر : هُوَ مَعْرُوف بِحمْل الْعلم ، وَله مَنَاكِير ، مِنْهَا هَذَا . وَأما الْحَاكِم ، فصحح حَدِيثه هَذَا ، وَخَالف مرّة ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، صَاحب مَنَاكِير ، لم يخْتَلف أحد فِي تَركه ، وَيُقَال : إِنَّه حدث عَن عُبادة بن نُسَي بِحَدِيث مَوْضُوع . الْوَجْه الثَّانِي : أَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، مَجْهُول لَا يعرف . قَالَه ابْن الْمَدِينِي وَابْن الْقطَّان ، وَزَاد : أَنه لَا يعرف رَوَى عَنهُ غير عُبادة بن نُسي . وَتبع ابْن حزم فِي نَقله ذَلِك عَن ابْن الْمَدِينِي وَالَّذِي نَقله غير ابْن حزم عَنهُ : لَا أعرف لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . وَأسْندَ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه عَنهُ - أَعنِي عَلّي بن الْمَدِينِي - أَنه قَالَ : إِسْنَاده كُله مَعْرُوف ، إِلَّا الْأسود بن ثَعْلَبَة ، فَإِنَّهُ لَا يحفظ عَنهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . قلت : لَهُ حديثان آخرَانِ : أَنْتُم الْيَوْم عَلَى بَيِّنَة من ربكُم . رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي ثَوَاب الْأَعْمَال . وَالثَّانِي : فِيهِ ذكر الشُّهَدَاء . رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِي . وَذكر الأسودَ ابنُ حبّان فِي ثقاته وَتَابعه جُنادة بن أبي أُميَّة ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِي من حَدِيث بَقِيَّة ، ثَنَا بشر بن عبد الله بن يسَار ، عَن عُبادة بن نُسي ، عَن جُنادة بن أبي أُميَّة ، عَن عُبادة ، وتابع بَقِيَّة أَبُو الْمُغيرَة عبد القدوس بن الْحجَّاج ، عَن بشر بن عبد الله ؛ أخرجه أَحْمد وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ؛ فقد تقدم . وَله طَرِيق آخر صَحِيح الْإِسْنَاد رَوَاهُ الدَّارمِي ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى ابن إِسْمَاعِيل بن عبد الله ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء ، أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من أَخذ قوسًا عَلَى تَعْلِيمه الْقُرْآن قلَّده الله قوسًا من نَار . وَهَذَا إِسْنَاد كُله عَلَى شَرط مُسلم إِلَّا عبد الرَّحْمَن ، فَقَالَ أَبُو حَاتِم : صَدُوق . وَقد أخرج مُسلم بالسَّند الْمَذْكُور حَدِيثا عَن دَاوُد بن رُشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِهِ فِي الصَّوْم فِي السّفر . وَأما الْبَيْهَقِي ، فَقَالَ قبل أَن أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الدَّارمِي : رُوِي من وجهٍ ضَعِيف عَن أبي الدَّرْدَاء . ثمَّ سَاقه من طَرِيقه ، ثمَّ نقل عَن الدَّارمِي ، عَن دُحَيْم ، أَنه قَالَ : حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : من تقلَّد قوسًا عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن . لَيْسَ لَهُ أصل . وَقَالَ الْبَيْهَقِي عقب حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت : هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ عَلَى عُبادة بن نُسي كَمَا ترَى ، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد أصح إِسْنَادًا مِنْهُ . وَمرَاده بِحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد فِي قصَّة اللديغ ، وَالْأول فِي خَ ، وَالثَّانِي فِي خَ وم . وَكَذَا قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : لَيْسَ هَذِه الطّرق تعَارض مَا قد صَحَّ أَنه - عليه السلام - قَالَ : إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله وَهُوَ كَمَا قَالَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار · ص 294 الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي بعد أَن قرر أَنه إِذا سلم النَّفَقَة عَلَى ظن الْحمل فَبَان خِلَافه أَن لَهُ الرُّجُوع ، مَا نَصه : وَعَن القَاضِي الْحُسَيْن أَنه احْتج لذَلِك بِمَا رُوِي أَن أبي بن كَعْب - رضي الله عنه - علم رجلا الْقُرْآن أَو شَيْئا مِنْهُ ، فأهدى لَهُ قوسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار . وَقَالَ : إِن ذَلِك الرجل ظن وجوب الْأُجْرَة عَلَيْهِ من غير شَرط وَكَانَ يُعْطي الْقوس عَلَى ظن أَنه عَن الْوَاجِب عَلَيْهِ ، فَمنع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - من أَخذه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن سهل بن أبي سهل ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، قَالَ : حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن سلم ، عَن عَطِيَّة الكلَاعِي ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ : علمت رجلا من الْقُرْآن فأهدى لي قوسًا ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من نارٍ . فرددتها . عبد الرَّحْمَن هَذَا لَيْسَ بالمشهور ، رَوَى لَهُ ابْن مَاجَه هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي فِي علله : إِنَّه ضَعِيف ، وَإِن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح لأَجله . وَكَذَا جزم بضعفه فِي كِتَابه الضُّعَفَاء والمتروكين ، من غير نِسْبَة ذَلِك لأحدٍ ، لَكِن خَالف ذَلِك فاستدل بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فِي تَحْقِيقه لمذهبه . وَذكر الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي أَطْرَافه بَين عبد الرَّحْمَن وثورٍ خَالِد بن معدان وَلم أره فِي نُسْخَة من نسخ ابْن مَاجَه ، وَقد وهم فِي ذَلِك ثمَّ ذكر اضطرابًا فِي إِسْنَاده ، فَقَالَ : رَوَاهُ مُوسَى بن عَلّي بن رَبَاح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بن كَعْب ، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن جحادة ، عَن رجل يُقَال لَهُ : أبان ، عَن أُبي ، وَرَوَاهُ بنْدَار ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن مُسلم ، عَن عطيَّة بِهِ ، وَرَوَى هِشَام بن عمار ، عَن عَمْرو بن وَاقد ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء أَن أُبي بن كَعْب أَقرَأ رجلا من أهل الْيمن سُورَة ، فَرَأَى عِنْده قوسًا ، فَقَالَ : تبيعها ؟ فَقَالَ : لَا ، بل هِي لَك . فَسَأَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن كنت تُرِيدُ أَن تقلَّد قوسًا من نَار فَخذهَا . وَرَوَى إِسْمَاعِيل بن عيَّاش ، عَن عبد ربه بن سُلَيْمَان بن عُمير بن زيتون ، عَن الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي : أَقْرَأَنِي أبي بن كَعْب الْقُرْآن ، فأهديتُ لَهُ قوسًا ، فغدا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ متقلدها ... فَذكر الحَدِيث . انْتَهَى مَا ذكره الْحَافِظ جمال الدَّين ، وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِي ، عَن بنْدَار بِخِلَاف مَا ذكره عَنهُ حَيْثُ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، ثَنَا ثَوْر بن يزِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي مُسلم ، عَن عَطِيَّة بن قيس الكلَاعِي ، عَن أُبي بن كَعْب أَنه علَّم رجلا من الْقُرْآن ، فأهدى إِلَيْهِ قوسًا ، فَوَقع فِي نَفسِي شَيْء ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا فَخذهَا قوسًا من نَار . وَأخرجه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه فِي أثْنَاء الْإِجَارَة من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر ، ثَنَا يَحْيَى ابن سعيد ، عَن ثَوْر ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ... فَذكره ، وَقَالَ : إِنَّه مُنْقَطع . وَلم يبين سَبَب انْقِطَاعه ، ورماه بالانقطاع أَيْضا ابْن عبد الْبر ، وَبَينه الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي ، فَقَالَ : عَطِيَّة بن قيس الرَّاوِي عَن أبي ، أرسل عَنهُ وَهُوَ ثِقَة أخرج لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه . قلت : وعطيَّة هَذَا تَابِعِي ، وَذكر صَاحب الْكَمَال عَن أبي مسْهر أَنه ولد فِي حَيَاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلَى هَذَا رِوَايَته عَن أبي مَحْمُولَة عَلَى الِاتِّصَال . قلت : وَله طَرِيق آخر عِنْد عبد الْحق ، رَوَاهُ قَاسم بن أصبغ بِإِسْنَاد ضَعِيف ومنقطع ، وبيَّن ذَلِك ابْن الْقطَّان فِي علله بِأَن قَالَ : فِيهِ عبد الله بن روح ، وَلَا يُعرف حَاله ، وَرَوَاهُ عَن أُبي بن كَعْب أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِي ، وَلم يُشَاهد أَبُو إِدْرِيس ذَلِك فَإِنَّهُ لَا صُحْبَة لَهُ ، إِلَّا أَن يكونُ أبي أخبرهُ بِمَا اتّفق لَهُ وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ . قَالَ : وَرُوِي من طرقٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء يثبت الْبَتَّةَ ، ذكرهَا بقي بن مخلد . قلت : وَمِنْهَا حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت وَأبي الدَّرْدَاء : أما حَدِيث عُبادة ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث مُغيرَة بن زِيَاد ، عَن عُبادة بن نُسَي ، عَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، عَن عُبادة بن الصَّامِت ، قَالَ : علَّمت نَاسا من أهل الصّفة الْكِتَابَة وَالْقُرْآن ، فأهدى إلي رجل مِنْهُم قوسًا ، فَقلت : أرمي عَنْهَا فِي سَبِيل الله ، فَسَأَلت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن سرك أَن تُطوق طوقًا من نَار فاقبلها أُعلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، جزم بضعفه ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح ، وَيَنْبَغِي أَن يعلم أَنه مِمَّن اخْتلف فِي حَاله . وَقد وَثَّقَهُ وَكِيع وَابْن معِين وَالْعجلِي وَغَيرهم ، وَتكلم فِيهِ البُخَارِي وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا ، قَالَ أَحْمد : كل حديثٍ رَفعه فَهُوَ مُنكر . وَقَالَ أَبُو عمر : هُوَ مَعْرُوف بِحمْل الْعلم ، وَله مَنَاكِير ، مِنْهَا هَذَا . وَأما الْحَاكِم ، فصحح حَدِيثه هَذَا ، وَخَالف مرّة ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، صَاحب مَنَاكِير ، لم يخْتَلف أحد فِي تَركه ، وَيُقَال : إِنَّه حدث عَن عُبادة بن نُسَي بِحَدِيث مَوْضُوع . الْوَجْه الثَّانِي : أَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، مَجْهُول لَا يعرف . قَالَه ابْن الْمَدِينِي وَابْن الْقطَّان ، وَزَاد : أَنه لَا يعرف رَوَى عَنهُ غير عُبادة بن نُسي . وَتبع ابْن حزم فِي نَقله ذَلِك عَن ابْن الْمَدِينِي وَالَّذِي نَقله غير ابْن حزم عَنهُ : لَا أعرف لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . وَأسْندَ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه عَنهُ - أَعنِي عَلّي بن الْمَدِينِي - أَنه قَالَ : إِسْنَاده كُله مَعْرُوف ، إِلَّا الْأسود بن ثَعْلَبَة ، فَإِنَّهُ لَا يحفظ عَنهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . قلت : لَهُ حديثان آخرَانِ : أَنْتُم الْيَوْم عَلَى بَيِّنَة من ربكُم . رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي ثَوَاب الْأَعْمَال . وَالثَّانِي : فِيهِ ذكر الشُّهَدَاء . رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِي . وَذكر الأسودَ ابنُ حبّان فِي ثقاته وَتَابعه جُنادة بن أبي أُميَّة ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِي من حَدِيث بَقِيَّة ، ثَنَا بشر بن عبد الله بن يسَار ، عَن عُبادة بن نُسي ، عَن جُنادة بن أبي أُميَّة ، عَن عُبادة ، وتابع بَقِيَّة أَبُو الْمُغيرَة عبد القدوس بن الْحجَّاج ، عَن بشر بن عبد الله ؛ أخرجه أَحْمد وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ؛ فقد تقدم . وَله طَرِيق آخر صَحِيح الْإِسْنَاد رَوَاهُ الدَّارمِي ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى ابن إِسْمَاعِيل بن عبد الله ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء ، أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من أَخذ قوسًا عَلَى تَعْلِيمه الْقُرْآن قلَّده الله قوسًا من نَار . وَهَذَا إِسْنَاد كُله عَلَى شَرط مُسلم إِلَّا عبد الرَّحْمَن ، فَقَالَ أَبُو حَاتِم : صَدُوق . وَقد أخرج مُسلم بالسَّند الْمَذْكُور حَدِيثا عَن دَاوُد بن رُشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِهِ فِي الصَّوْم فِي السّفر . وَأما الْبَيْهَقِي ، فَقَالَ قبل أَن أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الدَّارمِي : رُوِي من وجهٍ ضَعِيف عَن أبي الدَّرْدَاء . ثمَّ سَاقه من طَرِيقه ، ثمَّ نقل عَن الدَّارمِي ، عَن دُحَيْم ، أَنه قَالَ : حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : من تقلَّد قوسًا عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن . لَيْسَ لَهُ أصل . وَقَالَ الْبَيْهَقِي عقب حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت : هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ عَلَى عُبادة بن نُسي كَمَا ترَى ، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد أصح إِسْنَادًا مِنْهُ . وَمرَاده بِحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد فِي قصَّة اللديغ ، وَالْأول فِي خَ ، وَالثَّانِي فِي خَ وم . وَكَذَا قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : لَيْسَ هَذِه الطّرق تعَارض مَا قد صَحَّ أَنه - عليه السلام - قَالَ : إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله وَهُوَ كَمَا قَالَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار · ص 294 الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي بعد أَن قرر أَنه إِذا سلم النَّفَقَة عَلَى ظن الْحمل فَبَان خِلَافه أَن لَهُ الرُّجُوع ، مَا نَصه : وَعَن القَاضِي الْحُسَيْن أَنه احْتج لذَلِك بِمَا رُوِي أَن أبي بن كَعْب - رضي الله عنه - علم رجلا الْقُرْآن أَو شَيْئا مِنْهُ ، فأهدى لَهُ قوسًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من النَّار . وَقَالَ : إِن ذَلِك الرجل ظن وجوب الْأُجْرَة عَلَيْهِ من غير شَرط وَكَانَ يُعْطي الْقوس عَلَى ظن أَنه عَن الْوَاجِب عَلَيْهِ ، فَمنع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - من أَخذه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن سهل بن أبي سهل ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، قَالَ : حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن سلم ، عَن عَطِيَّة الكلَاعِي ، عَن أبي بن كَعْب قَالَ : علمت رجلا من الْقُرْآن فأهدى لي قوسًا ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا أخذت قوسًا من نارٍ . فرددتها . عبد الرَّحْمَن هَذَا لَيْسَ بالمشهور ، رَوَى لَهُ ابْن مَاجَه هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِي فِي علله : إِنَّه ضَعِيف ، وَإِن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح لأَجله . وَكَذَا جزم بضعفه فِي كِتَابه الضُّعَفَاء والمتروكين ، من غير نِسْبَة ذَلِك لأحدٍ ، لَكِن خَالف ذَلِك فاستدل بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فِي تَحْقِيقه لمذهبه . وَذكر الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي أَطْرَافه بَين عبد الرَّحْمَن وثورٍ خَالِد بن معدان وَلم أره فِي نُسْخَة من نسخ ابْن مَاجَه ، وَقد وهم فِي ذَلِك ثمَّ ذكر اضطرابًا فِي إِسْنَاده ، فَقَالَ : رَوَاهُ مُوسَى بن عَلّي بن رَبَاح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بن كَعْب ، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن جحادة ، عَن رجل يُقَال لَهُ : أبان ، عَن أُبي ، وَرَوَاهُ بنْدَار ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن مُسلم ، عَن عطيَّة بِهِ ، وَرَوَى هِشَام بن عمار ، عَن عَمْرو بن وَاقد ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء أَن أُبي بن كَعْب أَقرَأ رجلا من أهل الْيمن سُورَة ، فَرَأَى عِنْده قوسًا ، فَقَالَ : تبيعها ؟ فَقَالَ : لَا ، بل هِي لَك . فَسَأَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن كنت تُرِيدُ أَن تقلَّد قوسًا من نَار فَخذهَا . وَرَوَى إِسْمَاعِيل بن عيَّاش ، عَن عبد ربه بن سُلَيْمَان بن عُمير بن زيتون ، عَن الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي : أَقْرَأَنِي أبي بن كَعْب الْقُرْآن ، فأهديتُ لَهُ قوسًا ، فغدا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ متقلدها ... فَذكر الحَدِيث . انْتَهَى مَا ذكره الْحَافِظ جمال الدَّين ، وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِي ، عَن بنْدَار بِخِلَاف مَا ذكره عَنهُ حَيْثُ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ، ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ، ثَنَا ثَوْر بن يزِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي مُسلم ، عَن عَطِيَّة بن قيس الكلَاعِي ، عَن أُبي بن كَعْب أَنه علَّم رجلا من الْقُرْآن ، فأهدى إِلَيْهِ قوسًا ، فَوَقع فِي نَفسِي شَيْء ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن أَخَذتهَا فَخذهَا قوسًا من نَار . وَأخرجه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه فِي أثْنَاء الْإِجَارَة من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر ، ثَنَا يَحْيَى ابن سعيد ، عَن ثَوْر ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن ... فَذكره ، وَقَالَ : إِنَّه مُنْقَطع . وَلم يبين سَبَب انْقِطَاعه ، ورماه بالانقطاع أَيْضا ابْن عبد الْبر ، وَبَينه الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي ، فَقَالَ : عَطِيَّة بن قيس الرَّاوِي عَن أبي ، أرسل عَنهُ وَهُوَ ثِقَة أخرج لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه . قلت : وعطيَّة هَذَا تَابِعِي ، وَذكر صَاحب الْكَمَال عَن أبي مسْهر أَنه ولد فِي حَيَاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلَى هَذَا رِوَايَته عَن أبي مَحْمُولَة عَلَى الِاتِّصَال . قلت : وَله طَرِيق آخر عِنْد عبد الْحق ، رَوَاهُ قَاسم بن أصبغ بِإِسْنَاد ضَعِيف ومنقطع ، وبيَّن ذَلِك ابْن الْقطَّان فِي علله بِأَن قَالَ : فِيهِ عبد الله بن روح ، وَلَا يُعرف حَاله ، وَرَوَاهُ عَن أُبي بن كَعْب أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِي ، وَلم يُشَاهد أَبُو إِدْرِيس ذَلِك فَإِنَّهُ لَا صُحْبَة لَهُ ، إِلَّا أَن يكونُ أبي أخبرهُ بِمَا اتّفق لَهُ وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ . قَالَ : وَرُوِي من طرقٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء يثبت الْبَتَّةَ ، ذكرهَا بقي بن مخلد . قلت : وَمِنْهَا حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت وَأبي الدَّرْدَاء : أما حَدِيث عُبادة ؛ فَأخْرجهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث مُغيرَة بن زِيَاد ، عَن عُبادة بن نُسَي ، عَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، عَن عُبادة بن الصَّامِت ، قَالَ : علَّمت نَاسا من أهل الصّفة الْكِتَابَة وَالْقُرْآن ، فأهدى إلي رجل مِنْهُم قوسًا ، فَقلت : أرمي عَنْهَا فِي سَبِيل الله ، فَسَأَلت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : إِن سرك أَن تُطوق طوقًا من نَار فاقبلها أُعلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، جزم بضعفه ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح ، وَيَنْبَغِي أَن يعلم أَنه مِمَّن اخْتلف فِي حَاله . وَقد وَثَّقَهُ وَكِيع وَابْن معِين وَالْعجلِي وَغَيرهم ، وَتكلم فِيهِ البُخَارِي وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا ، قَالَ أَحْمد : كل حديثٍ رَفعه فَهُوَ مُنكر . وَقَالَ أَبُو عمر : هُوَ مَعْرُوف بِحمْل الْعلم ، وَله مَنَاكِير ، مِنْهَا هَذَا . وَأما الْحَاكِم ، فصحح حَدِيثه هَذَا ، وَخَالف مرّة ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : الْمُغيرَة بن زِيَاد ، صَاحب مَنَاكِير ، لم يخْتَلف أحد فِي تَركه ، وَيُقَال : إِنَّه حدث عَن عُبادة بن نُسَي بِحَدِيث مَوْضُوع . الْوَجْه الثَّانِي : أَن الْأسود بن ثَعْلَبَة ، مَجْهُول لَا يعرف . قَالَه ابْن الْمَدِينِي وَابْن الْقطَّان ، وَزَاد : أَنه لَا يعرف رَوَى عَنهُ غير عُبادة بن نُسي . وَتبع ابْن حزم فِي نَقله ذَلِك عَن ابْن الْمَدِينِي وَالَّذِي نَقله غير ابْن حزم عَنهُ : لَا أعرف لَهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . وَأسْندَ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه عَنهُ - أَعنِي عَلّي بن الْمَدِينِي - أَنه قَالَ : إِسْنَاده كُله مَعْرُوف ، إِلَّا الْأسود بن ثَعْلَبَة ، فَإِنَّهُ لَا يحفظ عَنهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث . قلت : لَهُ حديثان آخرَانِ : أَنْتُم الْيَوْم عَلَى بَيِّنَة من ربكُم . رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي ثَوَاب الْأَعْمَال . وَالثَّانِي : فِيهِ ذكر الشُّهَدَاء . رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِي . وَذكر الأسودَ ابنُ حبّان فِي ثقاته وَتَابعه جُنادة بن أبي أُميَّة ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِي من حَدِيث بَقِيَّة ، ثَنَا بشر بن عبد الله بن يسَار ، عَن عُبادة بن نُسي ، عَن جُنادة بن أبي أُميَّة ، عَن عُبادة ، وتابع بَقِيَّة أَبُو الْمُغيرَة عبد القدوس بن الْحجَّاج ، عَن بشر بن عبد الله ؛ أخرجه أَحْمد وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ؛ فقد تقدم . وَله طَرِيق آخر صَحِيح الْإِسْنَاد رَوَاهُ الدَّارمِي ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى ابن إِسْمَاعِيل بن عبد الله ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله ، عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء ، أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من أَخذ قوسًا عَلَى تَعْلِيمه الْقُرْآن قلَّده الله قوسًا من نَار . وَهَذَا إِسْنَاد كُله عَلَى شَرط مُسلم إِلَّا عبد الرَّحْمَن ، فَقَالَ أَبُو حَاتِم : صَدُوق . وَقد أخرج مُسلم بالسَّند الْمَذْكُور حَدِيثا عَن دَاوُد بن رُشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم بِهِ فِي الصَّوْم فِي السّفر . وَأما الْبَيْهَقِي ، فَقَالَ قبل أَن أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الدَّارمِي : رُوِي من وجهٍ ضَعِيف عَن أبي الدَّرْدَاء . ثمَّ سَاقه من طَرِيقه ، ثمَّ نقل عَن الدَّارمِي ، عَن دُحَيْم ، أَنه قَالَ : حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ، عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : من تقلَّد قوسًا عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن . لَيْسَ لَهُ أصل . وَقَالَ الْبَيْهَقِي عقب حَدِيث عُبادة بن الصَّامِت : هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ عَلَى عُبادة بن نُسي كَمَا ترَى ، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد أصح إِسْنَادًا مِنْهُ . وَمرَاده بِحَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد فِي قصَّة اللديغ ، وَالْأول فِي خَ ، وَالثَّانِي فِي خَ وم . وَكَذَا قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : لَيْسَ هَذِه الطّرق تعَارض مَا قد صَحَّ أَنه - عليه السلام - قَالَ : إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله وَهُوَ كَمَا قَالَا .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ · ص 95 6447 وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ : يَا إِسْمَاعِيلُ أَدِّبْ وَلَدِي ، فَإِنِّي مُعْطِيكَ قَالَ : فَكَيْفَ بِذَلِكَ ؟ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ قَوْسًا قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ .