كِتَابُ الْهِبَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ; قُلْت : تَكَلَّفَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ ، فَعَزَاهُ لِلْفِرْدَوْسِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَهَذَا عَجْزٌ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَرُوِيَ مُرْسَلًا . فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِه الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا ضِمَامُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، سَمِعْت مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْكُنَى عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْر الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي الْبَابِ الْحَادِي وَالسِّتِّينَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، وَقَالَ : إنَّ أَحَادِيثَهُ لَا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ عُلُومِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ ، حدثنا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْر ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : وَتَحَابُّوا إمَّا بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ مِنْ الْحُبِّ ، وَإِمَّا بِالتَّخْفِيفِ مِنْ الْمُحَابَاةِ ، انْتَهَى . قُلْت : يَتَرَجَّحُ الْأَوَّلُ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حَرْبٍ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ ، أَوْ قَالَ : وَادِعٍ ، قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَهَادَوْا تَزِيدُوا فِي الْقَلْبِ حُبًّا انْتَهَى . قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي كَلَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ الشِّهَابِ : حَدِيثُ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، رَوَاهُ ضِمَامُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ ، فَرَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَنا النَّذِيرِ ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو قَبِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِضِمَامٍ فِيهِ طَرِيقَانِ : عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيُّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي يَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ أبو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يحيى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ، ثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ ، ثَنَا الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ الْعَطَّارُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، وَهَاجِرُوا تُورِثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا ، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ انْتَهَى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد ، ثَنَا الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ الْعَطَّارُ بِهِ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ : فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا ، وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمُهَاجَرَةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ الْهِجْرَةِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث تهادوا تحابوا روى مسندا ومرسلا · ص 120 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث تهادوا تحابوا روى مسندا ومرسلا · ص 120 كِتَابُ الْهِبَةِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ; قُلْت : تَكَلَّفَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ ، فَعَزَاهُ لِلْفِرْدَوْسِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَهَذَا عَجْزٌ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَرُوِيَ مُرْسَلًا . فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِه الْمُفْرَدِ فِي الْأَدَبِ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا ضِمَامُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، سَمِعْت مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْكُنَى عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْر الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي الْبَابِ الْحَادِي وَالسِّتِّينَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، وَقَالَ : إنَّ أَحَادِيثَهُ لَا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ عُلُومِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ ، حدثنا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْر ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : وَتَحَابُّوا إمَّا بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ مِنْ الْحُبِّ ، وَإِمَّا بِالتَّخْفِيفِ مِنْ الْمُحَابَاةِ ، انْتَهَى . قُلْت : يَتَرَجَّحُ الْأَوَّلُ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حَرْبٍ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ ، أَوْ قَالَ : وَادِعٍ ، قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَهَادَوْا تَزِيدُوا فِي الْقَلْبِ حُبًّا انْتَهَى . قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي كَلَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ الشِّهَابِ : حَدِيثُ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، رَوَاهُ ضِمَامُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ ، فَرَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَنا النَّذِيرِ ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو قَبِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِضِمَامٍ فِيهِ طَرِيقَانِ : عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيُّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي يَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ أبو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يحيى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ، ثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ ، ثَنَا الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ الْعَطَّارُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، وَهَاجِرُوا تُورِثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا ، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ انْتَهَى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد ، ثَنَا الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ الْعَطَّارُ بِهِ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ : فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا ، وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمُهَاجَرَةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ الْهِجْرَةِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 152 1353 - ( 2 ) حَدِيثُ : ( تَهَادَوْا تَحَابُّوا ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ضِمَامٍ ، فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ وَرَوَاهُ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : ( تَهَادَوْا تَزْدَادُوا حُبًّا ) وَإِسْنَادُهُ غَرِيبٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَاهِرٍ وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَأَوْرَدَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : إسْنَادُهُ أَيْضًا غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ . وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَفَعَهُ : ( تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ ، وَتَهَادُوا تَحَابُّوا وَتَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ ) ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْمُكَاتَبِ ، وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ رَفَعَهُ ( تَهَادَوْا تَحَابُّوا ، وَهَاجِرُوا تُوَرِّثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا ، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ ) وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي تهادوا تحَابوا · ص 117 الحَدِيث الثَّانِي أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تهادوا تحَابوا . هَذَا الحَدِيث يرْوَى من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عمر ، رَوَاهُ يَحْيَى بن عبد الله بن بكر ، عَن (ضمام) بن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي قبيل الْمعَافِرِي عَنهُ . وَرَوَاهُ سُوَيْد بن سعيد الحدثاني وَعبد الْوَاحِد بن يَحْيَى وَمُحَمّد بن بكير الْحَضْرَمِيّ ، عَن ضمام ، عَن مُوسَى بن وردان ، قَالَ ابْن طَاهِر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الشهَاب : قد أخرج مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد قَوْله : أَنا النذير الْعُرْيَان يَعْنِي : مُحَمَّد بن بكير (عَن) ضمام عَن مُوسَى ، قَالَ : وَقَول الْجَمَاعَة أولَى ، وَإِن كَانَ مُحَمَّد بن بكير ثِقَة ؛ فَيحْتَمل أَن يكون عِنْد ضمام فِيهِ طَرِيقين عَن أبي قبيل وَأبي مُوسَى . قال : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق آخر عَن ابْن عمر وفيهَا ضعف . قال : وَأَصَح مَا ورد فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث ، مَعَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ ، وَقد صَحَّ : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ كَانَ يقبل الْهَدِيَّة ، ويُثيب عَلَيْهَا . ثَانِيهَا : من حَدِيث أم حَكِيم بنت وداع الْخُزَاعِيَّة المهاجرة رفعته : تهادوا تزدادوا حُبًّا . ذكره صَاحب الشهَاب وَقَالَ ابْن طَاهِر : إِسْنَاده غَرِيب ، وَلَيْسَ بحُجَّة . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه : تهادوا تحَابوا . رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب خَارج الصَّحِيح ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري ، ثَنَا مُحَمَّد بن بكير الْحَضْرَمِيّ ، ثَنَا ضمام بن إِسْمَاعِيل الْمصْرِيّ ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، ثمَّ قَالَ : ثَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ، قَالَ : سمعتُ أَبَا زَكَرِيَّا (الْعَنْبَري) يَقُول : سمعتُ أَبَا عبد الله النوشنجي يَقُول فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : تهادوا تحابُّوا : بِالتَّشْدِيدِ من الْمحبَّة ، وَإِذا قَالَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ من الْمُحَابَاة . رَابِعهَا : من حَدِيث عَائِشَة ، رفعته : تهادوا تزدادوا حُبَّا . ذَكَرَهُ صاحبُ الشهَاب فِي مُسْنده قَالَ ابْن طَاهِر : وَإِسْنَاده غَرِيب ، وَمَتنه مُنكر جدًّا ، وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان لَا أعرفهُ . خَامِسهَا : من حَدِيث عَطاء الْخُرَاسَانِي ، رَفعه : تصافحوا يَذهب الغل ، وتهادوا تحابُّوا وَتذهب الشحناء . رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ الْمُحب فِي أَحْكَامه وَعَطَاء هَذَا يُرْسل عَن الصَّحَابَة (ويعنعن) .