الحَدِيث الرَّابِع عشر قال الرَّافِعِيّ : إِذا قَالَ الإِمَام : من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ . فعلَى قَوْلَيْنِ : أَحدهمَا : أَنه يَصح شَرطه ؛ لما رُوي : أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ذَلِك يَوْم بدر . وَأصحهما : الْمَنْع . وَالْحَدِيث مِمَّا تكلمُوا فِي ثُبُوته ، وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَإِن غَنَائِم بدر كَانَت لَهُ خَاصَّة يَضَعهَا حَيْثُ شَاءَ . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده وتضعيفه الْغَزالِيّ فِي وسيطه فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك ثمَّ قَالَ : والْحَدِيث غير صَحِيح ، وَقد قيل : إِن غَنَائِم بَدْر كَانَت لَهُ خَاصَّة ، يفعل فِيهَا مَا يَشَاء . وتبعا فِي ذَلِك الشافعيَّ ؛ فَإِنَّهُ ذكره وَأفهم أَنه لَا يَصح عِنْده ، فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة - : قَالَ بعض أهل الْعلم : إِذا بعث الإِمَام سَرِيَّة أَو جَيْشًا ؛ فَقَالَ لَهُم قبل اللِّقَاء : مْن غنم شَيْئا فَهُوَ لَهُ بعد الخُمْس . فذَلِك لَهُم عَلَى مَا شَرط ، لأَنهم عَلَى ذَلِك غزوا ، وَبِه رَضوا ، وذهبوا فِي هَذَا إِلَى أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْم بدر : من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ . وَذَلِكَ قبل نزُول الخُمْس ، وَالله أعلم ، وَلم أعلم شَيْئا [ يثبت ] عندنَا عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ بِهَذَا ] . قال الْبَيْهَقِيّ : قد رُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه سُئِلَ عَن الْأَنْفَال ، قَالَ : فِينَا نزلت أصحابُ بدر ، وَذَلِكَ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِين التقَى النَّاس ببدرٍ نفل كلَّ امرئٍ مَا أصَاب ، ثمَّ ذكر نزُول الْآيَة والقَسْمَ بَينهم . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَفِيه نظر ؛ فَإِنَّهُ من رِوَايَة مَكْحُول عَن أبي أُمَامَة عَن عبَادَة ، وَمَكْحُول لم ير أَبَا أُمَامَة كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِم . قال الْبَيْهَقِيّ : ورُوي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْم بدر : مَنْ قَتَلَ قَتِيْلاً فَلهُ كَذَا ، ومَنْ أسر أَسِيرًا فَلهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ ذَكَرَ تنازعهم ، ونزول الْآيَة فِي الْأَنْفَال ، وقِسْمَةَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْغَنِيمَة بَينهم . قلت : حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الصَّحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح . فقد احْتج البُخَارِيّ بِعِكْرِمَةَ ، ومسلمُ بداودِ بْنِ أبي هِنْد - يَعْنِي : المذكورَيْن فِي إِسْنَاده - وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين فِي الاقتراح : إنه عَلَى شَرط البُخَارِيّ . قال الْبَيْهَقِيّ : وروينا فِي حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فِي بعث عبد الله بن جحش ، وَكَانَ الْفَيْء إِذْ ذَاك : من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ . قد كَانَ ذَلِك قبل وقْعَة بدر ، وَقد صَار الْأَمر بعد نزُول الْآيَة إِلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي فِي قسْمَة أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة بَين من حضر الْقِتَال ، وَأَرْبَعَة أَخْمَاس الخُمس عَلَى أَهله ، وَأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ [ يضع ] سَهْمه حَيْثُ أرَاهُ الله ، وَهُوَ خُمس الخُمس .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ · ص 333 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ · ص 333 الحَدِيث الرَّابِع عشر قال الرَّافِعِيّ : إِذا قَالَ الإِمَام : من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ . فعلَى قَوْلَيْنِ : أَحدهمَا : أَنه يَصح شَرطه ؛ لما رُوي : أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ذَلِك يَوْم بدر . وَأصحهما : الْمَنْع . وَالْحَدِيث مِمَّا تكلمُوا فِي ثُبُوته ، وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَإِن غَنَائِم بدر كَانَت لَهُ خَاصَّة يَضَعهَا حَيْثُ شَاءَ . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده وتضعيفه الْغَزالِيّ فِي وسيطه فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك ثمَّ قَالَ : والْحَدِيث غير صَحِيح ، وَقد قيل : إِن غَنَائِم بَدْر كَانَت لَهُ خَاصَّة ، يفعل فِيهَا مَا يَشَاء . وتبعا فِي ذَلِك الشافعيَّ ؛ فَإِنَّهُ ذكره وَأفهم أَنه لَا يَصح عِنْده ، فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة - : قَالَ بعض أهل الْعلم : إِذا بعث الإِمَام سَرِيَّة أَو جَيْشًا ؛ فَقَالَ لَهُم قبل اللِّقَاء : مْن غنم شَيْئا فَهُوَ لَهُ بعد الخُمْس . فذَلِك لَهُم عَلَى مَا شَرط ، لأَنهم عَلَى ذَلِك غزوا ، وَبِه رَضوا ، وذهبوا فِي هَذَا إِلَى أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْم بدر : من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ . وَذَلِكَ قبل نزُول الخُمْس ، وَالله أعلم ، وَلم أعلم شَيْئا [ يثبت ] عندنَا عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ بِهَذَا ] . قال الْبَيْهَقِيّ : قد رُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه سُئِلَ عَن الْأَنْفَال ، قَالَ : فِينَا نزلت أصحابُ بدر ، وَذَلِكَ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِين التقَى النَّاس ببدرٍ نفل كلَّ امرئٍ مَا أصَاب ، ثمَّ ذكر نزُول الْآيَة والقَسْمَ بَينهم . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَفِيه نظر ؛ فَإِنَّهُ من رِوَايَة مَكْحُول عَن أبي أُمَامَة عَن عبَادَة ، وَمَكْحُول لم ير أَبَا أُمَامَة كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِم . قال الْبَيْهَقِيّ : ورُوي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْم بدر : مَنْ قَتَلَ قَتِيْلاً فَلهُ كَذَا ، ومَنْ أسر أَسِيرًا فَلهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ ذَكَرَ تنازعهم ، ونزول الْآيَة فِي الْأَنْفَال ، وقِسْمَةَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْغَنِيمَة بَينهم . قلت : حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الصَّحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح . فقد احْتج البُخَارِيّ بِعِكْرِمَةَ ، ومسلمُ بداودِ بْنِ أبي هِنْد - يَعْنِي : المذكورَيْن فِي إِسْنَاده - وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين فِي الاقتراح : إنه عَلَى شَرط البُخَارِيّ . قال الْبَيْهَقِيّ : وروينا فِي حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فِي بعث عبد الله بن جحش ، وَكَانَ الْفَيْء إِذْ ذَاك : من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ . قد كَانَ ذَلِك قبل وقْعَة بدر ، وَقد صَار الْأَمر بعد نزُول الْآيَة إِلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي فِي قسْمَة أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة بَين من حضر الْقِتَال ، وَأَرْبَعَة أَخْمَاس الخُمس عَلَى أَهله ، وَأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ [ يضع ] سَهْمه حَيْثُ أرَاهُ الله ، وَهُوَ خُمس الخُمس .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 561 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافداود بن أبي هند البصري عن عكرمة عن ابن عباس · ص 132 داود بن أبي هند البصري، عن عكرمة، عن ابن عباس 6081 - [ د س ] حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا ...... الحديث د في الجهاد (156: 1) عن وهب بن بقية، عن خالد - و (156: 2) عن زياد بن أيوب، عن هشيم - و (156: 3) عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن يزيد بن خالد بن موهب الهمداني، عن يحيى بن أبي زائدة - س في التفسير (في الكبرى) عن الهيثم بن أيوب الطالقاني، عن المعتمر بن سليمان - أربعتهم عنه به.