الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ ; قُلْت : تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَتَتَزَوَّجُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا تَتَزَوَّجُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ; وَعِنْدَ الطَّبَرِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَيَنْكِحُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ وَمَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : وَيَنْكِحُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ; وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إذَا نُكِحَتْ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ فَلِهَذِهِ الثُّلُثَانِ ، وَلِهَذِهِ الثُّلُثُ ، أَنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ ، انْتَهَى . وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فِيهِ مَقَالٌ ، وَعَبَّادٌ الْأَسَدِيُّ ضَعِيفٌ ; قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ; وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ . قَوْلُهُ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ ، وَابْنَتِهِ ; قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ قُثَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ ، وَابْنَتِهِ مِنْ غَيْرِهَا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ قُثَمٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ ، قَالَ : تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ، وَامْرَأَةَ عَلِيٍّ النَّهْشَلِيَّةَ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا ، فَقَالَ فِي بَابِ مَا يَحِلُّ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ : قَالَ : وَجَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ ; وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً ، ثُمَّ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ تَزَوَّجَ لَيْلَى امْرَأَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِهَا ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدِ أنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَابْنَتَهُ يَعْنِي مِنْ غَيْرِهَا ، انْتَهَى . حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : سَئلَ عَنْ ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ : نُبِّئْت أَنَّ جَبَلَةَ رَجُلًا كَانَ بِمِصْرَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةَ رَجُلٍ وَابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، انْتَهَى . وَهَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، يُقَالُ لَهُ : جَبَلَةُ كَانَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ ، وَابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، قَالَ أَيُّوبُ : وَكَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ; وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَاهُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وتنكح الحرة على الأمة · ص 175 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ · ص 352 1641 - ( 12 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ). سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بِهَذَا مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ إلَى الْحَسَنِ وَاسْتَغْرَبَهُ ، مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَهُوَ الْمُبْهَمُ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ مَوْقُوفًا مِثْلَهُ . أَمَّا عَلَيَّ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ ، الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ، وَفِي لَفْظِ : لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ . وَأَمَّا جَابِرٌ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ . وَلِلْبَيْهَقِيِّ نَحْوُهُ وَزَادَ : وَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْنَ أَمَةً أَبَدًا . وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَيْضًا مُفْرَدًا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ · ص 352 1641 - ( 12 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ). سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بِهَذَا مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ إلَى الْحَسَنِ وَاسْتَغْرَبَهُ ، مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَهُوَ الْمُبْهَمُ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ مَوْقُوفًا مِثْلَهُ . أَمَّا عَلَيَّ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ ، الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ، وَفِي لَفْظِ : لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ . وَأَمَّا جَابِرٌ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ . وَلِلْبَيْهَقِيِّ نَحْوُهُ وَزَادَ : وَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْنَ أَمَةً أَبَدًا . وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَيْضًا مُفْرَدًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر نهَى أَن تُنكح الْأمة عَلَى الْحرَّة · ص 616 الحَدِيث الْعَاشِر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهَى أَن تُنكح الْأمة عَلَى الْحرَّة . قال الرَّافِعِيّ : وَيروَى عَن عَلي وَجَابِر مَوْقُوفا . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طريقيه ، أما الْمَرْفُوع فَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور ، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية ، حَدثنِي من سمع الْحسن يَقُول : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تنْكح الْأمة عَلَى الْحرَّة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، ثَنَا معَاذ بن هِشَام ، حَدثنِي أبي ، عَن (عَامر الْأَحول) عَن الْحسن بِهِ . قال الْبَيْهَقِيّ بعد أَن أخرجه من طريقيه هَذَا مُرْسل ، قَالَ : إِنَّه فِي مَعْنَى الْكتاب ؛ أَي : قَوْله : (وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا) . الْآيَة وَمَعَهُ قَول جمَاعَة من الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم . وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي علله كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَمْرو بن عبيد ، وَهُوَ غَرِيب من حَدِيث عَامر الْأَحول ، وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : حَدِيث الْحسن هَذَا مُرْسل ومنقطع . وَأما الْمَوْقُوف فأثر عَلي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْمنْهَال بن عَمْرو عَن زر بن حُبَيْش عَنهُ إِذا تزوجت الْحرَّة عَلَى الْأمة قسم لَهَا يَوْمَيْنِ وللأمة يَوْمًا ، إِن الْأمة لَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تزوج عَلَى الْحرَّة . وَأثر جَابر ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث الْحجَّاج ؛ ثَنَا لَيْث ، حَدثنِي أَبُو الزبير عَنهُ ، قَالَ : لَا تنْكح الْأمة عَلَى الْحرَّة ، وَتنْكح الْحرَّة عَلَى الْأمة ، وَمن وجد صدَاق حرَّة فَلَا ينكحن أمة أبدا ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . وَرَوَى الشَّافِعِي ، عَن مَالك أَنه بلغه أَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس سئلا عَن رجل كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَة حرَّة ، فَأَرَادَ أَن ينْكح عَلَيْهَا أمة (فكرها) لَهُ أَن يجمع بَينهمَا .