الْأَحَادِيثُ فِي أَنَّهُ كَانَ حُرًّا : رَوَى الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي اشْتَرَيْت بَرِيرَةَ لِأَعْتِقَهَا ، وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا ، فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَ : فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا ، قَالَتْ : وَخُيِّرَتْ ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَقَالَتْ : لَوْ أُعْطِيت كَذَا وَكَذَا مَا كُنْت مَعَهُ ، قَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا انْتَهَى بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ . ثُمَّ قَالَ : وَقَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَأَيْته عَبْدًا أَصَحُّ ، انْتَهَى . هَكَذَا أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بِهِ ; وَفِي آخِرِهِ : قَالَ الْحَكَمُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ ، انْتَهِي . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد : إنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ ، وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ ، فَقَالَتْ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ ، وَأنَّ لِي كَذَا وَكَذَا انْتَهَى . أَخْرَجَهُ فِي الطَّلَاقِ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بِهِ ; وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ فِي الرَّضَاعِ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بِهِ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّلَاقِ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٌّ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا فِي الطَّلَاقِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بِهِ ، وَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ أَنَّهُمَا سَأَلَا عَائِشَةَ عَنْ زَوْجِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَتْ : كَانَ حُرًّا يَوْمَ أُعْتِقَتْ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ سَمِعْت الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمٌ ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ; فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، وَخُيِّرَتْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْته عَنْ زَوْجِهَا ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، انْتَهَى . وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي الْهِبَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : زَوْجُهَا حُرٌّ ، قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْته عَنْ زَوْجِهَا ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ ؟ ، مُخْتَصَرٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في أن زوجها كان حرا · ص 205 العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث الأسود عَن عَائِشَة · ص 78 3849 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عائشة . . . قصة بريرة . قال : رواه عَبد الواحِدِ بن أَيمَن عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة - أَنَّهُ دَخَل عَلَيها فَسَأَلَها ، فَأَخبَرَتهُ بِحَدِيثِ بَرِيرَة . وقال فِيهِ : فَقال النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : اشتَرِيها فَأَعتِقِيها ، وليَشتَرِطُوا ما شاؤُوا . وهُو حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنهُ . ورَوَى هَذا الحَدِيث عُروَةُ بن الزُّبَيرِ عَن عائِشَة ، واختُلِف عَنهُ فِي لَفظِهِ ؛ فَرَواهُ هِشامُ بن عُروَة عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة - أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال لَها : خُذِيها ، واشتَرِطِي لَهُمُ الوَلاء . حَدَّث بِهِ عَن هِشامٍ كَذَلِك مالِكٌ ، وابن جُرَيجٍ ، وابن المُبارَكِ ، واللَّيثُ بن سَعدٍ ، وعَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وعَبد الله بن نُمَيرٍ ، وشُجاعُ بن الوَلِيدِ ، ومالِكُ بن سعير ، وسَعِيد بن يَحيَى اللَّخمِيُّ ، وعَبد العَزِيزِ بن مُسلِمٍ القَسمَلِيُّ ، ومُفَضَّلُ بن فَضالَة ، ووُهَيب ، وأَبُو أُسامَة ، ومُحاضِرٌ ، وابن أَبِي لَيلَى - عَن هِشامٍ . وَرَواهُ جَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ عَن هِشامٍ ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ ، وزاد عَلَيهِم فِيهِ لَفظًا حَسَنًا ، فَقال فِيهِ : وكان زَوجُها عَبدًا ، فَخَيَّرَها رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولَو كان حُرًّا لَم يُخَيِّرها . وجَرِيرٌ مِن الثِّقاتِ الحُفّاظِ . وَرَواهُ أَبُو الزِّنادِ عَن عُروَة ، عَن عائِشَة - بِمُتابَعَةِ رِوايَةِ هِشامٍ ، وقال فِيهِ : فَقال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : اشتَرِيها واشتَرِطِي لَهُمِ الوَلاء ؛ فَإِنّ الوَلاء لِمَن أَعتَق . وَرَواهُ أَبُو الزُّبَيرِ المَكِّيُّ عَن عُروَة ، سَمِعَهُ مِنهُ ، وقال فِيهِ : فَقُلتُ : يا رَسُول الله ، أَبَوا أَن يَبِيعُونيها إِلا ولَهُمُ الوَلاءُ ! فَقال : لا يَمنَعُكِ ذَلِك ؛ فَإِنّ الوَلاء لِمَن أَعتَق . ولَم يَقُل : واشتَرِطِي لَهُمُ الوَلاء . وكَذَلِك رَواهُ الزُّهْرِيُّ عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . ورَوَى هَذا الحَدِيث حاتِمُ بن إِسماعِيل ، وعَبَدَةُ بن سُلَيمان ، وعَبد العَزِيزِ بن أَبِي حازِمٍ ، وأَبُو مُعاوِيَة الضَّرِيرُ - عَن هِشامِ بنِ عُروَة ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . وزاد فِيهِ : إنَّ زَوجَها كان عَبدًا . وكَذَلِك رَواهُ أَبُو الزِّنادِ عَن عُروَة ، عَن عائِشَة - أَنَّ بَرِيرَة لَمّا عُتِقَت كانَت تَحت عَبدٍ مَملُوكٍ . وكَذَلِك رَواهُ يَحيَى بن عُروَة بنِ الزُّبَيرِ عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة - أَنَّ زَوجَها كان عَبدًا يُقالُ لَهُ : مِقسَمٌ . وكَذَلِك قال يَزِيد بن رُومان : عَن عُروَة ، عَن عائِشَة . وكَذَلِك رَواهُ مُحَمد بن إِسحاق عَنِ الزُّهْرِيِّ وهِشامُ بن عُروَة ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة - أَنَّها كانت تحت عَبد حَتَّى عُتِقَت . وَرَواهُ أُسامَة بن زَيدٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ حاتِمُ بن إِسماعِيل وعَبد الله بن مُوسَى التَّيمِيُّ ، عَن أُسامَة ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة - أَنَّ زَوج بَرِيرَة كان مَملُوكًا . وخالَفَهُما وكِيعٌ وعُثمانُ بن عُمَر ، فَرَوَياهُ عَن أُسامَة بنِ زَيدٍ ، عَنِ القاسِمِ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . وكل هؤلاء قالُوا فِي أَحادِيثِهِم : إنّ زَوج بَرِيرَة كان عَبدًا . ورَوَى هَذا الحَدِيث إِبراهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنِ الأَسوَدِ عَن عائِشَة ، فَخالَف مَن قَدَّمنا ذِكرَهُم ، فَقال فِيهِ : إِنّ زَوج بَرِيرَة كان حُرًّا . واختُلِف عَن إِبراهِيم ؛ فَرَواهُ مَنصُورٌ ، والأَعمَشُ ، وأَبُو مَعشَرٍ زِياد بن كُلَيبٍ - عَن إِبراهِيم ، عَنِ الأَسوَدِ ، عَن عائِشَة . واختُلِف عَن أَبِي مَعشَرٍ ؛ فَقال السَّهمِيُّ : عَن سَعِيدِ ، عن أَبِي مَعشَرٍ ، عَن إِبراهِيم ، عَنِ الأَسوَدِ وعَلقَمَة ، عَن عائِشَة . وغَيرُهُ يَروِيهِ عَن سَعِيدٍ ، لا يَذكُرُ فِيهِ عَلقَمَة . وَرَواهُ شُعبَةُ عَن أَبِي مَعشَرٍ ، عَن إِبراهِيم ، عَن عائِشَة - مُرسَلاً ، وهُو غَرِيب عَن شُعبَة . واختُلِف عَن شُعبَة ؛ فَرُوِي عَن مُحَمدِ بنِ ... ، عَن شُعبَة ، عَن عَمرِو بنِ مُرَّة ، عَن إِبراهِيم . وَخالَفَهُ أَصحابُ شُعبَة ، فَرَوَوهُ عَن شُعبَة ، عَن مَنصُورٍ ، عَن إِبراهِيم . وهُو الصَّوابُ . ورَوَى هَذا الحَدِيث عِمرانُ بن حديرٍ عَن عِكرِمَة ، عَن عائِشَة . وقال فِيهِ : إِنّ زَوجَها كان حُرًّا . والحِجازِيُّون أَعلَمُ بِالحَدِيثِ . وَخالَفَهُ سِماكُ بن حَربٍ ، وخالِدٌ الحَذّاءُ ، وقَتادَةُ - فَرَوَوهُ عَن عِكرِمَة ، عَنِ ابنِ عَباسٍ . ومِنهُم مَن أَرسَلَهُ ، ومِنهُم مَن وصَلَهُ . ويُذكَرُ اختِلافُهُم فِي ذَلِك فِي حَدِيثِ عِكرِمَة عَنِ ابنِ عَباسٍ ، إِن شاء الله .