807 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر هل يوجد ذلك مضاده ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في نفي الولد باللعان ؟ . 6056 - حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أن الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . 6057 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا حبان بن هلال . وحدثنا الربيع المرادي ، قال : حدثنا أسد ، قالا : حدثنا مهدي بن ميمون ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد - قال الربيع في حديثه : مولى الحسن بن علي - عن رباح ، قال : أتيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الولد للفراش . 6058 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . 6059 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يحدث ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله . 6060 - وحدثنا الربيع المرادي ، قال : حدثنا أسد ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله . قال : فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الولد المولود على فراش الرجل ، إذا نفاه ، أنه لا ينتفي منه بلعان به ، ولا بما سواه ؛ لأنه قد ولد على فراشه ، وممن روي ذلك عنه من قد ذكر ممن قد كان خالف الشعبي في ذلك في حديث قد روي عن الشعبي . 6061 - كما حدثنا فهد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا أبو شهاب ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، قال : خالفني إبراهيم وابن معقل وموسى في ولد الملاعنة فقالوا : نلحقه به ، فقلت : أو ألحقه به بعد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، ثم حين بالخامسة : أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ؟ فكتبوا فيه إلى المدينة ، فكتبوا أن يلحق بأمه . وكان ما احتج به من ذهب إلى ما ذكرنا من الآثار التي روينا ، لا حجة لهم فيه عندنا ؛ لأنه قد يجوز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد بهذا القول المذكور عنه في هذه الآثار المدعيين لأولاد إماء غيرهم ، كما كانوا يدعونهم في الجاهلية حتى دخل الإسلام عليهم وهم على ذلك ، فكان من عتبة بن أبي وقاص في ابن أمة زمعة ما كان مما ذكره لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخوه سعد عليه ، حتى قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ذكر عنه في هذه الآثار ، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا . فأما نفي أولاد الزوجات ، فليس من ذلك في شيء ؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قضى في ذلك بالملاعنة ، ورد الولد الملاعن به إلى أمه دون المولود على فراشه . 6062 - كما حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا أخبره ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين رجل وامرأته ، وفرق بينهما ، وألحق الولد بالمرأة . 6063 - وكما حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير وسعيد بن منصور ، قالا : حدثنا مالك بن أنس ، ثم ذكر بإسناده مثله . فقال قائل : وهل وافق مالكا على هذا الحديث عن نافع أحد ، وقد رواه غيره من أصحاب نافع ، فلم يذكروا فيه هذا الحرف ، والجماعة أولى من الواحد ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه : أن مالكا إمام حافظ ثبت في روايته ، ممن لو روى حديثا فانفرد به ، كان مقبولا منه ، وإذا كان كذلك كان إذا زاد زيادة في حديث مقبولة منه ، مع أنا قد وجدنا هذا المعنى في الولد الملاعن به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير حديث ابن عمر . 6064 - وكما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، قال : حدثني أبو سلمة الحمصي ، عن عمر بن روبة ، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري ، عن واثلة بن الأسقع ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : تحرز المرأة ثلاث مواريث : عتيقها ، ولقيطها ، والولد الذي لاعنت عليه . 6065 - وكما حدثنا أحمد ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا محمد بن حرب ، قال : حدثنا عمر بن روبة ، قال : دخلت مع أبي سلمة الحمصي عليه ، فحدثنا عن عبد الواحد النصري ، عن واثلة بن الأسقع ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر هذا الحديث كما حدث به بقية سواء . فكان في هذا الحديث إحراز المرأة ميراث ولدها الذي تلاعن عليه ، وفي ذلك ما قد دل على انتفاء نسبه ممن لاعنته به إليها ، وفيه أيضا باب من الفقه ، وهو توريثها إياه بعود نسبه إليها ، وانتفائه من الذي لاعنته به ، فوق ما كانت ترث منه لولد تلاعن به . ففي ذلك ما يدل على التوريث بالأرحام إذا لم يكن للمتوفى عصبة ، وكانت أمه ذات سهم ، فورثت ما بقي من ميراثه بذلك ، والله نسأله التوفيق .
أصل
الحديث المعنيّ15428 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوب……سنن البيهقي الكبرى · رقم 15428
١ مَدخل