2030 - ( 8 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا ، وَكَانَا قَدْ أُحْصِنَا ). أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ( زَنَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنْ الْيَهُودِ ، وَقَدْ أُحْصِنَا ، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ ) . فَذَكَر بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ أُحْصِنَا ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، فَحَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالرَّجْمِ ). وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ : ( أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ زَنَيَا قَدْ أُحْصِنَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا )قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَكُنْت فِيمَنْ رَجَمَهُمَا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَأَصْلُ قِصَّةِ الْيَهُودِيَّيْنِ فِي الزِّنَا وَالرَّجْمِ ، دُونَ ذِكْرِ الْإِحْصَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . ( فَائِدَةٌ ) تَمَسَّك الْحَنَفِيَّةُ فِي أَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ ، بِحَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا : ( مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ ) ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ الْوَقْفَ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّلَ الْإِحْصَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِإِحْصَانِ الْقَذْفِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 101 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر رجم يهوديين زَنَيَا وَكَانَا قد أحصنا · ص 598 الحَدِيث الْخَامِس عشر أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين زَنَيَا وَكَانَا قد أحصنا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن الزُّهْرِي ، قَالَ : سَمِعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ زنَى رجل وَامْرَأَة من الْيَهُود وَقد أحصنا ، حِين قدم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَة ، وَقد كَانَ الرَّجْم مَكْتُوبًا عَلَيْهِم فِي التَّوْرَاة ، فَتَرَكُوهُ وَأخذُوا بالتجبية ، يضْرب مائة بِحَبل مَطْلِي بقار وَيحمل عَلَى حمَار وَوَجهه مِمَّا يَلِي دبُر الْحمار ، فَاجْتمع أَحْبَار من أَحْبَارهم ، فبعثوا قوما آخَرين إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا : سلوه عَن حد الزَّانِي ... قَالَ : وسَاق الحَدِيث ، قَالَ فِيهِ : وَلم يَكُونُوا من أهل دينه ، فَيحكم بَينهم ، فَخير فِي ذَلِك قَالَ : ( فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) ... هَذَا لفظ أبي دَاوُد بِكَمَالِهِ ، وَأَشَارَ بقوله : وسَاق الحَدِيث إِلَى مَا رَوَاهُ أَولا بِإِسْنَاد لَيْسَ فِيهِ ابْن إِسْحَاق ، عَن أبي هُرَيْرَة : زنَى رجل من الْيَهُود وَامْرَأَة ، فَقَالَ : بَعضهم لبَعض : اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِي - فَإِنَّهُ نَبِي بعث بِالتَّخْفِيفِ ، فَإِن أَفتانا بِفُتْيَا دون الرَّجْم قبلناها واحتججنا بهَا عِنْد الله ، قُلْنَا : فتيا نَبِي من أنبيائك . قَالَ : فَأتوا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد فِي أَصْحَابه ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم ، مَا ترَى فِي رجل وَامْرَأَة مِنْهُم زَنَيَا ؟ فَلم يكلمهم كلمة حَتَّى أَتَى بَيت مدارسهم فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَقَالَ : أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى ، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة عَلَى من زنَى إِذا أحصن ؟ قَالُوا : يحمم ويُجبه ويجلد - وَالتَّجْبِيَة : أَن يحمل الزانيان عَلَى حمَار وتقابل أقفيتهما وَيُطَاف بهما - قَالَ : وَسكت شَاب مِنْهُم ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ألظّ بِهِ النِّشدة ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدتنَا فَإنَّا نجدُ فِي التَّوْرَاة الرَّجْم . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : فَمَا أول مَا ارتخصتم أَمر الله ؟ قَالُوا : زنَى ذُو قرَابَة من ملكٍ من مُلُوكنَا فَأخر عَنهُ الرَّجْم ، ثمَّ زنَى رجل فِي أسرة من النَّاس فَأَرَادَ رجمه ، فحال قومه دونه ، وَقَالُوا : لَا نرجم صاحبنا حَتَّى يَجِيء صَاحبك فنرجمه . فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِه الْعقُوبَة بَينهم . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : فَإِنِّي أحكم بَيْنكُم بِمَا فِي التَّوْرَاة . فَأمر بهما فَرُجِمَا . قَالَ الزُّهْرِي : فَبَلغنَا أَن هَذِه الْآيَة نزلت فيهم : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ) كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُم . وَرَوَى الْبَيْهَقِي بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِي : أَن الْيَهُود أَتَوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِي وَيَهُودِيَّة زَنَيَا ، قد أحصنا فَأمر بهما رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا . قَالَ عبد الله بن الْحَارِث : فَكنت أَنا ممَّن رجمهما . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَيروَى هَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يزِيد بن ركَانَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشَّيْبَانِي . عَن ابْن عبَّاس قَالَ : أُتِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِي وَيَهُودِيَّة قد أحصنا ، فسألوا أَن يحكم فِيمَا بَينهم فَحكم بَينهمَا بِالرَّجمِ . قلت : وَأخرجه الْحَاكِم كَذَلِك فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وأوضح حَال إِسْمَاعِيل الشَّيْبَانِي هَذَا . وأصل قصَّة رجم الْيَهُودِيين فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر ، وَفِيه : أَنه - عليه السلام - أَمر بهم فَرُجِمَا . وَفِيه : أَن الرجل جعل يحني عَلَى الْمَرْأَة يَقِيهَا الْحِجَارَة . وَفِي صَحِيح مُسلم ، من حَدِيث جَابر قَالَ : رجم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من أسلم ورجلاً من الْيَهُود وَامْرَأَة . قَالَ التِّرْمِذِي : وَفِي الْبَاب - يَعْنِي رجم أهل الْكتاب - عَن ابْن عمر ، والبراء ، وَجَابِر ، وَابْن أبي أَوْفَى ، وَعبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ ، وَابْن عَبَّاس ، وَجَابِر بن سَمُرَة ، قَالَ وَحَدِيث ابْن عمر حَدِيث حسن صَحِيح ، وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة حسن غَرِيب .