2613 - ( 33 ) - حَدِيثُ : ( أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ الشُّهُودَ دَانْيَالُ ، شُهِدَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا عَلَى امْرَأَةٍ ، فَفَرَّقَهُمْ وَسَأَلَهُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : زَنَتْ بِشَابٍّ تَحْتَ شَجَرَةِ كُمَّثْرَى ، وَقَالَ الْآخَرُ : تَحْتَ شَجَرَةِ تُفَّاحٍ ، فَعَرَفَ كَذِبَهُمْ ). الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إدْرِيسَ قَالَ : ( كَانَ دَانْيَالُ أَوَّلَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ ) ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا ، وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ مِنْ طَرِيقِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( قِصَّةً طَوِيلَةً لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد ، فِي الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا ، لِكَوْنِهَا امْتَنَعَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَزْنُوا بِهَا ، فَأَمَرَ دَاوُد بِرَجْمِهَا ، فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ فَفَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ ، وَدَرَأَ الْحَدَّ عَنْهَا ) ، فَعَلَى هَذَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَدَبِ الْقَضَاءِ · ص 356 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ إِن أول من فرق الشُّهُود دانيال النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم · ص 600 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ إِن أول من فرق الشُّهُود دانيال النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شهد عِنْده بِالزِّنَا عَلَى امْرَأَة ففرقهم وسألهم ، فَقَالَ أحدهم : زنت بشاب تَحت شَجَرَة كمثرى ، وَقَالَ الآخر : تَحت شَجَرَة تفاح . فَعرف كذبهمْ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي إِدْرِيس فِي قصَّة سوسن ، قَالَ : كَانَ دانيال عَلَيْهِ السَّلَام أول من فرق بَين الشُّهُود ، فَقَالَ لأَحَدهمَا : مَا الَّذِي [ رَأَيْت ] وَمَا الَّذِي شهِدت ؟ قَالَ : أشهد بِاللَّه أَنِّي رَأَيْت سوسن تَزني فِي الْبُسْتَان بِرَجُل . قَالَ : فِي أَي مَكَان ؟ قَالَ : تَحت شَجَرَة كمثرى . ودعا الآخر ، قَالَ : بِمَ تشهد ؟ قَالَ : أشهد أَنِّي رَأَيْت سوسن تَزني بالبستان تَحت شَجَرَة التفاح . قَالَ : فَدَعَا الله عَلَيْهِما ، فَجَاءَت من السَّمَاء نَار فأحرقتهما ، وَأَبْرَأ الله سوسن . فَائِدَة : دانيال هَذَا يُقَال فِيهِ دانيا - بِحَذْف اللَّام - كَمَا حَكَاهُ صَاحب الْعين ، وَإِن كَانَ خلاف الْمَشْهُور ، وَهُوَ مِمَّن آتَاهُ الله الْحِكْمَة والنبوة ، وَكَانَ فِي أَيَّام بخْتنصر ، قَالَ أهل التَّارِيخ : أسره بخْتنصر مَعَ من أسره وحبسهم ، ثمَّ رَأَى بخْتنصر رُؤْيا أفزعتهم ، وَعجز النَّاس عَن تَفْسِيرهَا ، فَفَسَّرَهَا دانيال فَأَعْجَبتهُ فَأَطْلقهُ وأكرمه ، وقبره بنهر السوس . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب .