الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرًا ، وَمُطَوَّلًا أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الزِّنَا ؟ فَقَالُوا : نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : كَذَبْتُمْ ، إنَّ فِيهَا الرَّجْمَ ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ ، فَنَشَرُوهَا ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : ارْفَعْ يَدَك ، فَرَفَعَهَا فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا انْتَهَى . وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْت رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةُ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : زَنَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنْ الْيَهُودِ ، وَقَدْ أَحْصَنَا حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ قَدْ أَحْصَنَا انْتَهَى . وَعِنْدَهُ فِيهِ أَيْضًا : فَوَضَعَ ابْنُ صُورَيَاءَ الْأَعْوَرُ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث رجم اليهود بالزنا · ص 326 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر رجم يهوديين زَنَيَا وَكَانَا قد أحصنا · ص 598 الحَدِيث الْخَامِس عشر أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين زَنَيَا وَكَانَا قد أحصنا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن الزُّهْرِي ، قَالَ : سَمِعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ زنَى رجل وَامْرَأَة من الْيَهُود وَقد أحصنا ، حِين قدم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَة ، وَقد كَانَ الرَّجْم مَكْتُوبًا عَلَيْهِم فِي التَّوْرَاة ، فَتَرَكُوهُ وَأخذُوا بالتجبية ، يضْرب مائة بِحَبل مَطْلِي بقار وَيحمل عَلَى حمَار وَوَجهه مِمَّا يَلِي دبُر الْحمار ، فَاجْتمع أَحْبَار من أَحْبَارهم ، فبعثوا قوما آخَرين إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا : سلوه عَن حد الزَّانِي ... قَالَ : وسَاق الحَدِيث ، قَالَ فِيهِ : وَلم يَكُونُوا من أهل دينه ، فَيحكم بَينهم ، فَخير فِي ذَلِك قَالَ : ( فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) ... هَذَا لفظ أبي دَاوُد بِكَمَالِهِ ، وَأَشَارَ بقوله : وسَاق الحَدِيث إِلَى مَا رَوَاهُ أَولا بِإِسْنَاد لَيْسَ فِيهِ ابْن إِسْحَاق ، عَن أبي هُرَيْرَة : زنَى رجل من الْيَهُود وَامْرَأَة ، فَقَالَ : بَعضهم لبَعض : اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِي - فَإِنَّهُ نَبِي بعث بِالتَّخْفِيفِ ، فَإِن أَفتانا بِفُتْيَا دون الرَّجْم قبلناها واحتججنا بهَا عِنْد الله ، قُلْنَا : فتيا نَبِي من أنبيائك . قَالَ : فَأتوا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد فِي أَصْحَابه ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِم ، مَا ترَى فِي رجل وَامْرَأَة مِنْهُم زَنَيَا ؟ فَلم يكلمهم كلمة حَتَّى أَتَى بَيت مدارسهم فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَقَالَ : أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى ، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة عَلَى من زنَى إِذا أحصن ؟ قَالُوا : يحمم ويُجبه ويجلد - وَالتَّجْبِيَة : أَن يحمل الزانيان عَلَى حمَار وتقابل أقفيتهما وَيُطَاف بهما - قَالَ : وَسكت شَاب مِنْهُم ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ألظّ بِهِ النِّشدة ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدتنَا فَإنَّا نجدُ فِي التَّوْرَاة الرَّجْم . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : فَمَا أول مَا ارتخصتم أَمر الله ؟ قَالُوا : زنَى ذُو قرَابَة من ملكٍ من مُلُوكنَا فَأخر عَنهُ الرَّجْم ، ثمَّ زنَى رجل فِي أسرة من النَّاس فَأَرَادَ رجمه ، فحال قومه دونه ، وَقَالُوا : لَا نرجم صاحبنا حَتَّى يَجِيء صَاحبك فنرجمه . فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِه الْعقُوبَة بَينهم . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : فَإِنِّي أحكم بَيْنكُم بِمَا فِي التَّوْرَاة . فَأمر بهما فَرُجِمَا . قَالَ الزُّهْرِي : فَبَلغنَا أَن هَذِه الْآيَة نزلت فيهم : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ) كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُم . وَرَوَى الْبَيْهَقِي بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِي : أَن الْيَهُود أَتَوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِي وَيَهُودِيَّة زَنَيَا ، قد أحصنا فَأمر بهما رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا . قَالَ عبد الله بن الْحَارِث : فَكنت أَنا ممَّن رجمهما . قَالَ الْبَيْهَقِي : وَيروَى هَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يزِيد بن ركَانَة ، عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشَّيْبَانِي . عَن ابْن عبَّاس قَالَ : أُتِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِي وَيَهُودِيَّة قد أحصنا ، فسألوا أَن يحكم فِيمَا بَينهم فَحكم بَينهمَا بِالرَّجمِ . قلت : وَأخرجه الْحَاكِم كَذَلِك فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وأوضح حَال إِسْمَاعِيل الشَّيْبَانِي هَذَا . وأصل قصَّة رجم الْيَهُودِيين فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر ، وَفِيه : أَنه - عليه السلام - أَمر بهم فَرُجِمَا . وَفِيه : أَن الرجل جعل يحني عَلَى الْمَرْأَة يَقِيهَا الْحِجَارَة . وَفِي صَحِيح مُسلم ، من حَدِيث جَابر قَالَ : رجم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من أسلم ورجلاً من الْيَهُود وَامْرَأَة . قَالَ التِّرْمِذِي : وَفِي الْبَاب - يَعْنِي رجم أهل الْكتاب - عَن ابْن عمر ، والبراء ، وَجَابِر ، وَابْن أبي أَوْفَى ، وَعبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ ، وَابْن عَبَّاس ، وَجَابِر بن سَمُرَة ، قَالَ وَحَدِيث ابْن عمر حَدِيث حسن صَحِيح ، وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة حسن غَرِيب .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافرجل من مزينة عن أبي هريرة · ص 102 رجل من مزينة، عن أبي هريرة. 15492 - [ د ] حديث : زنى رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم اذهبوا ...... الحديث . د في الحدود (26: 5) عن أحمد بن صالح، عن عنبسة بن خالد، عن يونس، عن الزهري قال سمعت رجلا من مزينة ...... فذكره وفيه (الحدود 26: 5) وفي القضاء (27: 1) عن محمد بن يحيى بن فارس، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال حدثنا رجل من مزينة ونحن عند سعيد به. وفي القضاء (27: 2 وفي الحدود 26: 6) أيضا، عن عبد العزيز بن يحيى الحراني، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري نحوه. وفي الصلاة (23: 3) عن محمد بن يحيى - ببعضه إن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في رجل وامرأة قد زنيا.