2213 - ( 23 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ أَبَاهُ حِينَ سَمِعَهُ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنِيعَهُ ). أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَقِيت الْعَدُوَّ وَلَقِيت أَبِي فِيهِمْ ، فَسَمِعْت مِنْهُ مَقَالَةً قَبِيحَةً ، فَطَعَنْته بِالرُّمْحِ فَقَتَلْته ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنِيعَهُ ). هَذَا مُبْهَمٌ ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُنْقَطِعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ يَنْعَتُ الْآلِهَةَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ فَصَدَّهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ . وَهَذَا مُعْضِلٌ ، وَكَانَ الْوَاقِدِيُّ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ : مَاتَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ · ص 191 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ · ص 191 2213 - ( 23 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ أَبَاهُ حِينَ سَمِعَهُ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنِيعَهُ ). أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَقِيت الْعَدُوَّ وَلَقِيت أَبِي فِيهِمْ ، فَسَمِعْت مِنْهُ مَقَالَةً قَبِيحَةً ، فَطَعَنْته بِالرُّمْحِ فَقَتَلْته ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنِيعَهُ ). هَذَا مُبْهَمٌ ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُنْقَطِعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ يَنْعَتُ الْآلِهَةَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ فَصَدَّهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ . وَهَذَا مُعْضِلٌ ، وَكَانَ الْوَاقِدِيُّ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ : مَاتَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ · ص 191 2213 - ( 23 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ أَبَاهُ حِينَ سَمِعَهُ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنِيعَهُ ). أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَقِيت الْعَدُوَّ وَلَقِيت أَبِي فِيهِمْ ، فَسَمِعْت مِنْهُ مَقَالَةً قَبِيحَةً ، فَطَعَنْته بِالرُّمْحِ فَقَتَلْته ، فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنِيعَهُ ). هَذَا مُبْهَمٌ ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُنْقَطِعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ يَنْعَتُ الْآلِهَةَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ فَصَدَّهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ . وَهَذَا مُعْضِلٌ ، وَكَانَ الْوَاقِدِيُّ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ : مَاتَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قتل أَبَاهُ حِين سَمعه يسب النَّبِي · ص 78 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين رُوِيَ أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قتل أَبَاهُ حِين سَمعه يسب النَّبِي فَلم يُنكر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَيْهِ صَنِيعه . هَذَا الحَدِيث غَرِيب هَكَذَا ، لَا أعلم من خرجه كَذَلِك ، وَالَّذِي أعرفهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله ، عَن إِسْمَاعِيل بن سميع الْحَنَفِيّ عَن مَالك بن عُمَيْر . قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي لقِيت الْعَدو ، وَلَقِيت أبي فيهم ، فَسمِعت مِنْهُ مقَالَة قبيحة فطعنته بِالرُّمْحِ فَقتلته ، فَسكت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ : يَا نَبِي الله ، إِنِّي لقِيت أبي فتركته [ وأحببت ] أَن يَلِيهِ غَيْرِي فَسكت عَنهُ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَقَالَ : إِنَّه مُرْسل جيد . قلت : لَكِن إِسْمَاعِيل هَذَا تَركه زَائِدَة . قَالَ يَحْيَى الْقطَّان : إِنَّمَا تَركه ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صُفريًا . قَالَ الْعقيلِيّ : كَانَ يرَى رَأْي الْخَوَارِج ، وَقَالَ أَبُو نعيم : أَقَامَ جارًا لِلْمَسْجِدِ أَرْبَعِينَ سنة ، لَا يرَى فِي جُمُعَة وَلَا جمَاعَة . قَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْقطَّان : لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَمَالك بن عُمَيْر مخضرم لم تصح صحبته ، وَإِنَّمَا يروي عَن عَلّي وحالته مَجْهُولَة . قلت : فَإِن كَانَ هَذَا الرجل الْمُبْهم هُوَ الْجراح صَحَّ مَا قَالَه المُصَنّف ، وَيُؤَيّد ذَلِك أَن الْحَاكِم رَوَى فِي مُسْتَدْركه فِي تَرْجَمته ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ بإسنادهما ، عَن عبد الله بن شَوْذَب قَالَ : جعل أَبُو أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ينصب الْآلهَة لأبي عُبَيْدَة يَوْم بدر ، وَجعل أَبُو عُبَيْدَة يحيد عَنهُ ، فَلَمَّا أَكثر الْجراح قَصده أَبُو عُبَيْدَة فَقتله ، فَأنْزل الله فِيهِ هَذِه الْآيَة حِين قتل أَبَاهُ : لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ ، وَهَذَا مُرْسل عَلَى قَول الْأَكْثَر ، وَعَلَى قَول من زعم أَن الْمُرْسل لَا يكون إِلَّا من التَّابِعين يكون معضلاً ؛ لِأَن عبد الله هَذَا إِنَّمَا يروي عَن التَّابِعين .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ جَامِعٌ فِي مَنَاقِبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 155 14909 وَعَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةَ يَتَصَدَّى لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ : ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 157