الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين رُوِيَ أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قتل أَبَاهُ حِين سَمعه يسب النَّبِي فَلم يُنكر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَيْهِ صَنِيعه . هَذَا الحَدِيث غَرِيب هَكَذَا ، لَا أعلم من خرجه كَذَلِك ، وَالَّذِي أعرفهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله ، عَن إِسْمَاعِيل بن سميع الْحَنَفِيّ عَن مَالك بن عُمَيْر . قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي لقِيت الْعَدو ، وَلَقِيت أبي فيهم ، فَسمِعت مِنْهُ مقَالَة قبيحة فطعنته بِالرُّمْحِ فَقتلته ، فَسكت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ : يَا نَبِي الله ، إِنِّي لقِيت أبي فتركته [ وأحببت ] أَن يَلِيهِ غَيْرِي فَسكت عَنهُ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَقَالَ : إِنَّه مُرْسل جيد . قلت : لَكِن إِسْمَاعِيل هَذَا تَركه زَائِدَة . قَالَ يَحْيَى الْقطَّان : إِنَّمَا تَركه ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صُفريًا . قَالَ الْعقيلِيّ : كَانَ يرَى رَأْي الْخَوَارِج ، وَقَالَ أَبُو نعيم : أَقَامَ جارًا لِلْمَسْجِدِ أَرْبَعِينَ سنة ، لَا يرَى فِي جُمُعَة وَلَا جمَاعَة . قَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْقطَّان : لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَمَالك بن عُمَيْر مخضرم لم تصح صحبته ، وَإِنَّمَا يروي عَن عَلّي وحالته مَجْهُولَة . قلت : فَإِن كَانَ هَذَا الرجل الْمُبْهم هُوَ الْجراح صَحَّ مَا قَالَه المُصَنّف ، وَيُؤَيّد ذَلِك أَن الْحَاكِم رَوَى فِي مُسْتَدْركه فِي تَرْجَمته ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ بإسنادهما ، عَن عبد الله بن شَوْذَب قَالَ : جعل أَبُو أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ينصب الْآلهَة لأبي عُبَيْدَة يَوْم بدر ، وَجعل أَبُو عُبَيْدَة يحيد عَنهُ ، فَلَمَّا أَكثر الْجراح قَصده أَبُو عُبَيْدَة فَقتله ، فَأنْزل الله فِيهِ هَذِه الْآيَة حِين قتل أَبَاهُ : لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ ، وَهَذَا مُرْسل عَلَى قَول الْأَكْثَر ، وَعَلَى قَول من زعم أَن الْمُرْسل لَا يكون إِلَّا من التَّابِعين يكون معضلاً ؛ لِأَن عبد الله هَذَا إِنَّمَا يروي عَن التَّابِعين .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قتل أَبَاهُ حِين سَمعه يسب النَّبِي · ص 78 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قتل أَبَاهُ حِين سَمعه يسب النَّبِي · ص 78 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين رُوِيَ أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قتل أَبَاهُ حِين سَمعه يسب النَّبِي فَلم يُنكر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَيْهِ صَنِيعه . هَذَا الحَدِيث غَرِيب هَكَذَا ، لَا أعلم من خرجه كَذَلِك ، وَالَّذِي أعرفهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله ، عَن إِسْمَاعِيل بن سميع الْحَنَفِيّ عَن مَالك بن عُمَيْر . قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي لقِيت الْعَدو ، وَلَقِيت أبي فيهم ، فَسمِعت مِنْهُ مقَالَة قبيحة فطعنته بِالرُّمْحِ فَقتلته ، فَسكت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ : يَا نَبِي الله ، إِنِّي لقِيت أبي فتركته [ وأحببت ] أَن يَلِيهِ غَيْرِي فَسكت عَنهُ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَقَالَ : إِنَّه مُرْسل جيد . قلت : لَكِن إِسْمَاعِيل هَذَا تَركه زَائِدَة . قَالَ يَحْيَى الْقطَّان : إِنَّمَا تَركه ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صُفريًا . قَالَ الْعقيلِيّ : كَانَ يرَى رَأْي الْخَوَارِج ، وَقَالَ أَبُو نعيم : أَقَامَ جارًا لِلْمَسْجِدِ أَرْبَعِينَ سنة ، لَا يرَى فِي جُمُعَة وَلَا جمَاعَة . قَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْقطَّان : لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَمَالك بن عُمَيْر مخضرم لم تصح صحبته ، وَإِنَّمَا يروي عَن عَلّي وحالته مَجْهُولَة . قلت : فَإِن كَانَ هَذَا الرجل الْمُبْهم هُوَ الْجراح صَحَّ مَا قَالَه المُصَنّف ، وَيُؤَيّد ذَلِك أَن الْحَاكِم رَوَى فِي مُسْتَدْركه فِي تَرْجَمته ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ بإسنادهما ، عَن عبد الله بن شَوْذَب قَالَ : جعل أَبُو أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ينصب الْآلهَة لأبي عُبَيْدَة يَوْم بدر ، وَجعل أَبُو عُبَيْدَة يحيد عَنهُ ، فَلَمَّا أَكثر الْجراح قَصده أَبُو عُبَيْدَة فَقتله ، فَأنْزل الله فِيهِ هَذِه الْآيَة حِين قتل أَبَاهُ : لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ ، وَهَذَا مُرْسل عَلَى قَول الْأَكْثَر ، وَعَلَى قَول من زعم أَن الْمُرْسل لَا يكون إِلَّا من التَّابِعين يكون معضلاً ؛ لِأَن عبد الله هَذَا إِنَّمَا يروي عَن التَّابِعين .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمالك بن عمير الحنفي · ص 348 مالك بن عمير الحنفي 19259 - [ د ] حديث : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني لقيت العدو ولقيت أبي فيهم، فسمعت منه لك مقالة فبيحة، فطعنته بالرمح فقتلته فسكت النبي صلى الله عليه وسلم. ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله! إني لقيت أبي فتركته وأحببت أن يليه غيري فسكت عنه . (د) في المراسيل (47: 25) عن محمد بن كثير، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير بهذا.