الْحَدِيثُ السَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَمَانُ الْعَبْدِ أَمَانٌ رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ . قُلْت : غَرِيبٌ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ فُضَيْلٍ بْنِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ : شَهِدْت قَرْيَةً مِنْ قُرَى فَارِسَ ، يُقَالُ لَهَا : شَاهِرْتا ، فَحَاصَرْنَاهَا شَهْرًا ، حَتَّى إذَا كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ وَطَمِعْنَا أَنْ نُصَبِّحَهُمْ ، انْصَرَفْنَا عَنْهُمْ عِنْدَ الْمَقْيلِ ، فَتَخَلَّفَ عَبْدٌ مِنَّا ، فَاسْتَأْمَنُوهُ ، فَكَتَبَ إلَيْهِمْ فِي سَهْمٍ أَمَانًا ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إلَيْهِمْ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إلَيْهِمْ خَرَجُوا فِي ثِيَابِهِمْ ، وَوَضَعُوا أَسْلِحَتَهُمْ ، فَقُلْنَا : مَا شَأْنُكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَمَّنْتُمُونَا ، وَأَخْرَجُوا إلَيْنَا السَّهْمَ ، فِيهِ كِتَابُ أَمَانِهِمْ ، فَقُلْنَا : هَذَا عَبْدٌ ، وَالْعَبْدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، قَالُوا : لَا نَدْرِي عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ ، وَقَدْ خَرَجْنَا بِأَمَانٍ ، فَكَتَبْنَا إلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : إنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَانُهُ أَمَانُهُمْ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَزَادَ : وَأَجَازَ عُمَرُ أَمَانَهُ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَفُضَيْلُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، إلَّا خُرْثِيُّ الْمَتَاعِ ، وَأَمَانُهُ جَائِزٌ ، وَأَمَانُ الْمَرْأَةِ جَائِزٌ ، إذَا هِيَ أَعْطَتْ الْقَوْمَ الْأَمَانَ انْتَهَى . وَأَحَادِيثُ ذِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ18243 - وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ ( مَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ : مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّ……سنن البيهقي الكبرى · رقم 18243
١ مَدخل