الْأَثر السَّادِس : يرْوَى أَن جمَاعَة من أهل الذِّمَّة أَتَوا عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالُوا : إِن الْمُسلمين إِذا مروا بِنَا كلفونا ذَبَائِح الْغنم والدجاج . فَقَالَ : أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ وَلَا تزيدوهم عَلَيْهِ . وَهَذَا الْأَثر لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ ، وَفِي علل ابن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث (يزِيد) بن صعصعة ، قلت لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّا ننزل بِأَهْل الذِّمَّة فمنا من تذبح لَهُ الشَّاة ، وَمنا من تذبح لَهُ الدَّجَاج ، وَإِن استفتحنا فَلم يفتح لنا كسرنا الْبَاب . قَالَ : فَكيف تَقولُونَ فِي ذَلِك ؟ قَالَ : منا من لَا يرَى بذلك بَأْسا ، قَالَ : أَنْتُم تَقولُونَ كَمَا قَالَ أهل الْكتاب لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس : لَا يحل لكم أَن تَأْكُلُوا من أَمْوَال أهل الذِّمَّة إِلَّا بِطيب نَفْس مِنْهُم ، وكلوا مَا أكلْتُم بِثمن ، فَقَالَ : الصَّحِيح صعصعة بن يزِيد . وَرَوَاهُ شُعْبَة معكوسًا فَأَخْطَأَ ، قَالَ : وَخطأ شُعْبَة أَكْثَره فِي أَسمَاء الرِّجَال - يَعْنِي الروَاة .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ18766 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صَعْصَعَةَ ……سنن البيهقي الكبرى · رقم 18766
١ مَدخل