الحَدِيث السَّادِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لِمعَاذ : خُذ من كل حالم دِينَارا . هَذَا الحَدِيث سلف فِي أول الْبَاب وَاضحا . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَكتب عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِلَى أُمَرَاء الأجناد أَن لَا يَأْخُذُوا الْجِزْيَة من النِّسَاء وَالصبيان . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق زيد بن أسلم عَنهُ ، أَنه كتب إِلَى أُمَرَاء أهل الْجِزْيَة أَن لَا يضْربُوا الْجِزْيَة إِلَّا عَلَى من جرت عَلَيْهِ الموسى ، قَالَ : وَكَانَ لَا يضْرب الْجِزْيَة عَلَى النِّسَاء وَالصبيان ، قَالَ يَحْيَى بن آدم : وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف عِنْد أَصْحَابنَا ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : رَوَاهُ نَافِع ، عَن أسلم ، عَن عمر ، وَرَوَاهُ الثَّوْريّ ، عَن عبيد الله ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر . قلت : فَأَيّهمَا الصَّحِيح ؟ قَالَ : الثَّوْريّ حَافظ ، وَأهل الْمَدِينَة أعلم بِحَدِيث نَافِع من أهل الْكُوفَة . وَفِي رِوَايَة للبيهقي ، عَن أسلم أَيْضا قَالَ : كتب عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه إِلَى أُمَرَاء الْجِزْيَة أَن لَا يضعوا الْجِزْيَة إِلَّا عَلَى من جرت عَلَيْهِ المواسي ، وَلَا يضعوا عَلَى النِّسَاء وَالصبيان ، وَكَانَ عمر يخْتم أهل الْجِزْيَة فِي أَعْنَاقهم .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّبَابُ مَنْ يُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ قَدْ مَضَى حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ - يَعْنِي مُحْتَلِمًا - دِينَارًا . ( 18767 - أَخْبَرَنَ……سنن البيهقي الكبرى · رقم 18767
٣ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِمعَاذ خُذ من كل حالم دِينَارا · ص 188 علل الحديثص 358 932 - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الثوري ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كتب عمر إلى أمراء الأجناد : ألا يأخذوا الجزية إلا ممن جرت عليه المواسي؟ قال أبي : ومنهم من يقول : عن نافع ، عن أسلم ، عن عمر . قلتُ لأَبي : فأيهما الصحيح ؟ قال : الثوري حافظ ، وأهل المدينة أعلم بحديث نافع من أهل الكوفة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ · ص 91