2327 - ( 28 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : أَنَّهُ أَذِنَ لِلْحَرْبِيِّ فِي دُخُولِ دَارٍ الْإِسْلَامِ ، بِشَرْطِ أَخْذِ عُشْرِ مَا مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ . الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَبْعَثُك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَقُلْت : لَا أَعْمَلُ لَك حَتَّى تَكْتُبَ لِي عَهْدَ عُمَرَ الَّذِي عَهِدَ إلَيْك ، فَكَتَبَ لِي أَنْ نَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا لِلتِّجَارَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : نا أَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ : اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْعُثورِ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ ، وَمِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ . قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ شَرَطَ فِي الْمِيرَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ ، وَشَرَطَ الْعُشْرَ فِي سَائِرِ التِّجَارَاتِ ، قَصَدَ بِذَلِكَ تَكْثِيرَ الْمِيرَةِ ، مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : كَانَ عُمَرُ يَأْخُذُ مِنْ الْقِبْطِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ الحمل إلَى الْمَدِينَةِ ، وَيَأْخُذُ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ الْعُشْرَ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ . قَوْلُهُ : الْعُشْرُ . لَمْ يُرْوَ فِيهِ حَدِيثٌ . وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضِّيَافَةِ ، وَإِنَّمَا الْعُشْرُ عَنْ عُمَرَ ، أَمَّا الضِّيَافَةُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ عَلَى الْعُشْرِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 233 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 213 الْأَثر التَّاسِع : عَن عمر أَيْضا أَنه أذن للحربي فِي دُخُول دَار الْإِسْلَام بِشَرْط أَخذ عُشْر مَا مَعَه من أَمْوَال التِّجَارَة . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين ، قَالَ : جعل عمر بن الْخطاب أنس بن مَالك عَلَى صَدَقَة الْبَصْرَة ، فَقَالَ لي أنس بن مَالك : أَبْعَثك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ عمر بن الْخطاب ؟ فَقلت : لَا أعمل (لَك) حَتَّى تكْتب لي عهد عمر الَّذِي عهد إِلَيْك . فَكتب (إِلَيّ أَن نَأْخُذ) من أَمْوَال الْمُسلمين ربع الْعشْر ، وَمن أَمْوَال أهل الذِّمَّة إِذا اخْتلفُوا فِيهَا للتِّجَارَة نصف الْعشْر ، وَمن أَمْوَال أهل الْحَرْب الْعشْر ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : من كل أَرْبَعِينَ درهما دِرْهَم ، وَمن أهل الذِّمَّة [ من كل عشْرين دِرْهَمٌ ، وَمِمَّنْ لَا ذمة لَهُ من كل عشرَة دَرَاهِم دِرْهَم . قَالَ : قلت : ] من لَا ذمَّة لَهُ ؟ قَالَ : الرّوم كَانُوا يقدمُونَ الشَّام . وَفِي رِوَايَة لَهُ : خُذ من الْمُسلمين ربع الْعشْر ، وَمن أهل الذِّمَّة نصف الْعشْر ، وَمن لَا ذمَّة لَهُ الْعشْر . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة عَنهُ : أَنه شَرط فِي الْمُسلمين نصف الْعشْر ، وَمن لَا ذمَّة لَهُ الْعشْر . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَنه شَرط مَعَ شَرط الْعشْر فِي سَائِر التِّجَارَات . قلت : رَوَى الشَّافِعِي عَن مَالك [ عَن ] ابْن شهَاب ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه أَن عمر كَانَ يَأْخُذ من القبط من الْحِنْطَة وَالزَّبِيب نصف الْعشْر ، يُرِيد بذلك أَن يكثر الْحمل إِلَى الْمَدِينَة ، وَيَأْخُذ من القطنية الْعشْر من تجاراتهم . قلت : هُوَ ظَاهر الرِّوَايَات السالفة وَغَيرهَا عَنهُ .