وَأما آثاره فستة : أَحدهَا وَثَانِيها : عَن أبي بكر وَعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَنَّهُمَا كَانَا لَا يضحيان ؛ مَخَافَة أَن يعْتَقد النَّاس وُجُوبهَا . وَهَذَا الْمَرْوِيّ عَنْهُمَا قَالَ الشَّافِعِي : بلغنَا أَن أَبَا بكر الصّديق وَعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما كَانَا لَا يضحيان كَرَاهَة أَن يُقْتَدَى بهما فيظن من [ رآهما أَنَّهَا ] وَاجِبَة ، ثمَّ سَاق الْبَيْهَقِيّ عقب ذَلِك من حَدِيث الْفرْيَابِيّ : ثَنَا سُفْيَان ، عَن أَبِيه ومطرف وَإِسْمَاعِيل ، عَن الشّعبِيّ ، عَن أبي سريحَة الْغِفَارِيّ قَالَ : (أدركنا) أَبَا بكر - أَو رَأَيْت أَبَا بكر - وَعمر لَا يضحيان كَرَاهِيَة أَن يُقْتَدَى بهما ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : أَبُو سريحَة الْغِفَارِيّ هُوَ حُذَيْفَة بن أسيد صَاحب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثمَّ ذكره بِإِسْنَادِهِ كَذَلِك ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِن الصَّحِيح رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن الشّعبِيّ ؛ لِأَنَّهُ سَمعه مِنْهُ . ثمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيّ مثل ذَلِك ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَأبي مَسْعُود البدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْه .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ19103 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ وَمُطَرِّف……سنن البيهقي الكبرى · رقم 19103
٢ مَدخل