بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ (ح 400) قُرِئَ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَكَ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ . ذِكْرُ سَبَبِ ذَلِكَ : (ح401) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَاجِمًا ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّا اسْتَنْكَرْنَا نَفْسَكَ الْيَوْمَ . فَقَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَنِي ، وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ لَهُمْ تَحْتَ نَضْدٍ لَهُمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، وَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَأْتِيَنِي . فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ جَرْوَ كَلْبٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ ، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ . كَذَا رَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا ، وَلَمْ يَضْبِطْ إِسْنَادَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ . (ح 402) وَرَوَى يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا ، قَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنًّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي ؛ أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قال : فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَهُ ذلك عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ . قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ ، ويترك كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . ذِكْرُ نَسْخِ ذَلِكَ : (ح 403) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا الْمُلَائِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ؛ فَكُّنَا لَا نَدَعُ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ ، حَتَّى إِنِ الْأَعْرَابِيَّةَ يدْخلُ كَلْبَهَا فَنَقْتُلُهُ ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ؛ فَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ - يَعْنِي ذَا النُّقْطَتَيْنِ اللتين بِحَاجِبهِ - فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، وَمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ كَلْب صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . (ح 404) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَكِيلِ ، أَنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا ابْنُ جَرَيْجٍ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ وَكَلْبُهَا فَنقْتُلُهُ ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِهَا ، وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ . (ح 405) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ بُنْيَمَانَ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ أبي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَهُمْ وَلَهَا ؟ فَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَفِي كَلْبِ الْغَنَمِ . (ح 406) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : انْطَلِقْ فَلَا تَدَعْ بِالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . فَانْطَلَقَ فَلَمْ يَدَعْ بالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلَهُ ، إِلَّا كَلْبًا لِعَجُوزٍ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ ، فَخَبَّرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا تَرَكْنَاهُ لِمَوْضِعِ الْعَجُوزِ يَحْرُسُهَا ، قَالَ : ارْجِعْ فَاقْتُلْهُ . فَرَجَعْنَا فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، وَلَكِنِ اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ .
أصل
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ · ص 809 الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ · ص 809 بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ (ح 400) قُرِئَ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَكَ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ . ذِكْرُ سَبَبِ ذَلِكَ : (ح401) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَاجِمًا ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّا اسْتَنْكَرْنَا نَفْسَكَ الْيَوْمَ . فَقَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَنِي ، وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ لَهُمْ تَحْتَ نَضْدٍ لَهُمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، وَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَأْتِيَنِي . فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ جَرْوَ كَلْبٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ ، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ . كَذَا رَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا ، وَلَمْ يَضْبِطْ إِسْنَادَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ . (ح 402) وَرَوَى يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا ، قَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنًّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي ؛ أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قال : فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَهُ ذلك عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ . قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ ، ويترك كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . ذِكْرُ نَسْخِ ذَلِكَ : (ح 403) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا الْمُلَائِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ؛ فَكُّنَا لَا نَدَعُ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ ، حَتَّى إِنِ الْأَعْرَابِيَّةَ يدْخلُ كَلْبَهَا فَنَقْتُلُهُ ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ؛ فَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ - يَعْنِي ذَا النُّقْطَتَيْنِ اللتين بِحَاجِبهِ - فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، وَمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ كَلْب صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . (ح 404) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَكِيلِ ، أَنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا ابْنُ جَرَيْجٍ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ وَكَلْبُهَا فَنقْتُلُهُ ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِهَا ، وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ . (ح 405) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ بُنْيَمَانَ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ أبي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَهُمْ وَلَهَا ؟ فَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَفِي كَلْبِ الْغَنَمِ . (ح 406) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : انْطَلِقْ فَلَا تَدَعْ بِالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . فَانْطَلَقَ فَلَمْ يَدَعْ بالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلَهُ ، إِلَّا كَلْبًا لِعَجُوزٍ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ ، فَخَبَّرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا تَرَكْنَاهُ لِمَوْضِعِ الْعَجُوزِ يَحْرُسُهَا ، قَالَ : ارْجِعْ فَاقْتُلْهُ . فَرَجَعْنَا فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، وَلَكِنِ اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ · ص 809 بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ (ح 400) قُرِئَ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَكَ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ . ذِكْرُ سَبَبِ ذَلِكَ : (ح401) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَاجِمًا ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّا اسْتَنْكَرْنَا نَفْسَكَ الْيَوْمَ . فَقَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَنِي ، وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ لَهُمْ تَحْتَ نَضْدٍ لَهُمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، وَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَأْتِيَنِي . فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ جَرْوَ كَلْبٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ ، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ . كَذَا رَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا ، وَلَمْ يَضْبِطْ إِسْنَادَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ . (ح 402) وَرَوَى يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا ، قَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنًّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي ؛ أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قال : فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَهُ ذلك عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ . قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ ، ويترك كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . ذِكْرُ نَسْخِ ذَلِكَ : (ح 403) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا الْمُلَائِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ؛ فَكُّنَا لَا نَدَعُ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ ، حَتَّى إِنِ الْأَعْرَابِيَّةَ يدْخلُ كَلْبَهَا فَنَقْتُلُهُ ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ؛ فَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ - يَعْنِي ذَا النُّقْطَتَيْنِ اللتين بِحَاجِبهِ - فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، وَمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ كَلْب صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . (ح 404) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَكِيلِ ، أَنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا ابْنُ جَرَيْجٍ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ وَكَلْبُهَا فَنقْتُلُهُ ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِهَا ، وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ . (ح 405) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ بُنْيَمَانَ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ أبي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَهُمْ وَلَهَا ؟ فَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَفِي كَلْبِ الْغَنَمِ . (ح 406) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : انْطَلِقْ فَلَا تَدَعْ بِالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . فَانْطَلَقَ فَلَمْ يَدَعْ بالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلَهُ ، إِلَّا كَلْبًا لِعَجُوزٍ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ ، فَخَبَّرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا تَرَكْنَاهُ لِمَوْضِعِ الْعَجُوزِ يَحْرُسُهَا ، قَالَ : ارْجِعْ فَاقْتُلْهُ . فَرَجَعْنَا فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، وَلَكِنِ اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ · ص 809 بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ نَسْخِهِ (ح 400) قُرِئَ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَكَ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ . ذِكْرُ سَبَبِ ذَلِكَ : (ح401) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَاجِمًا ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّا اسْتَنْكَرْنَا نَفْسَكَ الْيَوْمَ . فَقَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَنِي ، وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ لَهُمْ تَحْتَ نَضْدٍ لَهُمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، وَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَأْتِيَنِي . فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّ جَرْوَ كَلْبٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ ، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ . كَذَا رَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا ، وَلَمْ يَضْبِطْ إِسْنَادَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ . (ح 402) وَرَوَى يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا ، قَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنًّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي ؛ أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي . قال : فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَهُ ذلك عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ . قَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ ، ويترك كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ . ذِكْرُ نَسْخِ ذَلِكَ : (ح 403) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا الْمُلَائِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ؛ فَكُّنَا لَا نَدَعُ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ ، حَتَّى إِنِ الْأَعْرَابِيَّةَ يدْخلُ كَلْبَهَا فَنَقْتُلُهُ ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ؛ فَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ - يَعْنِي ذَا النُّقْطَتَيْنِ اللتين بِحَاجِبهِ - فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، وَمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ كَلْب صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . (ح 404) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَكِيلِ ، أَنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا ابْنُ جَرَيْجٍ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ وَكَلْبُهَا فَنقْتُلُهُ ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِهَا ، وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ . (ح 405) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ بُنْيَمَانَ ، أَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ أبي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَهُمْ وَلَهَا ؟ فَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَفِي كَلْبِ الْغَنَمِ . (ح 406) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيُّ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : انْطَلِقْ فَلَا تَدَعْ بِالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . فَانْطَلَقَ فَلَمْ يَدَعْ بالْمَدِينَةِ كَلْبًا إِلَّا قَتَلَهُ ، إِلَّا كَلْبًا لِعَجُوزٍ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ ، فَخَبَّرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا تَرَكْنَاهُ لِمَوْضِعِ الْعَجُوزِ يَحْرُسُهَا ، قَالَ : ارْجِعْ فَاقْتُلْهُ . فَرَجَعْنَا فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، وَلَكِنِ اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ؛ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَتَرْكِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ · ص 817 بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ ونسخ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ منها (ح 407) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا محمدُ بْنُ أحمد الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ؛ فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبْلَ وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ . قال : فَرَآنِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَهَانِي ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِهَا . فَقَالَ : إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . (ح 408) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزِّنْجَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَالَى . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَنَرَى ذَلِكَ مِنْ سُمِّهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ سَالِمٌ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَلَبِثْتُ لَا أرى حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا ، فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ حَتَّى رَآهَا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَا : إِنَّهُ قد نهى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . ذِكْرُ سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ : (ح 409) أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، أنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : وَجَدَ رَجُلٌ فِي مَنْزِلِهِ حَيَّةً فَأَخَذَ رُمْحَهُ فَشَكَّهَا فيه فَلَمْ تَمُتِ الْحَيَّةُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ مَعَكُمْ عَوَامِرَ ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ . (ح 410) أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِهِ الْعَتِيقِ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ صَيْفِيٍّ هُوَ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ ، قَالَ : فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ في نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ اجْلِس فَجَلَسْتُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ ؟ فَقُلْتْ : نَعَمْ . قَالَ : كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، قَالَ : فَخَرَجت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَكَانَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ ؛ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ . فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ البابين قَائِمَةٌ فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ ، وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ ، فَقَالَتْ لَهُ : اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ ، وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ الَّذِي أَخْرَجَنِي فَدَخَلَ ، فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ ، فَانْتَظَمَهَا بِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَّزَهُ فِي الدَّارِ ، فَاضْطَرَبَتِ عليه ، فَمَا ندْرَي أَيُّهُمَا أَسْرَعُ مَوْتًا الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى ؟ فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، وَقُلْنَا : ادْعُ اللَّهَ لنا أن يُحْيِيهِ لَنَا . فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ . هَذَا حَدِيثٌ ثابت صَحِيحٌ ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصِّحَاحِ .