الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، فَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَقَالَ : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى . وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ وَكَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً ، وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَاقَيْنِ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : قَالَ قُتَيْبَةُ : قَالَ حَمَّادُ : لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ : يَعْنِي حَدِيثَ الْأُذُنَيْنِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِذَاكَ الْقَائِمِ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ : رَفْعُهُ وَهْمٌ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَدْ وَقَفَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِهِ . وَفِيهِ : وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ الرَّأْسِ وَقَالَ : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْكَلَامُ فِي شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ . وَالثَّانِي : الشَّكُّ فِي رَفْعِهِ ، وَلَكِنْ شَهْرٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَيَحْيَى ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ قَدْ لُيِّنَ فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا حَسَنٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ : شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ضَعَّفَهُ قَوْمٌ وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ ، وَمِمَّنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ هُوَ بِدُونِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ يُضَعِّفُهُ ، قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ لِمُضَعِّفِهِ حُجَّةً ، وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ عَنْهُ مِنْ تَزَيِّيهِ بِزِيِّ الْجُنْدِ وَسَمَاعِهِ الْغِنَاءِ بِالْآلَاتِ ، وَأَخْذِهِ الْخَرِيطَةَ مِنْ الْمَغْنَمِ ، فَهُوَ إمَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُ ، وَإِمَّا أَنَّهُ خَارِجٌ عَلَى مَخْرَجٍ لَا يَضُرُّهُ ، وَخَبَرُ الْخَرِيطَةِ إنَّمَا هُوَ لِقَوْلِ شَاعِرٍ كَذَبَ عَلَيْهِ ، حُكِيَ أَنَّ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، فَأَخَذَ خَرِيطَةً فِيهَا دَرَاهِمُ ، فَقَالَ فِيهِ الشَّاعِرُ : قَدْ بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ * فَمَنْ يَأْمَنُ الْقُرَّاءَ بَعْدَك يَا شَهْرُ انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْت : وَقَدْ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ حَدِيثَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَّ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ كِسَاءً ، وَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : حَدِيثُ الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ أَشْهَرُ إسْنَادٍ فِيهِ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، وَكَانَ حَمَّادٌ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ فِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عَنْهُ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَرْوِيهِ عَنْ حَمَّادٍ ، وَيَقُولُ : هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ ، انْتَهَى . قُلْت : قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى حَمَّادٍ ، فَوَقَفَهُ ابْنُ حَرْبٍ عَنْهُ ، وَرَفَعَهُ أَبُو الرَّبِيعِ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا عَلَى مُسَدَّدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، فَرُوِيَ عَنْهُ الرَّفْعُ ، وَرُوِيَ عَنْهُ الْوَقْفُ ، وَإِذَا رَفَعَ ثِقَةٌ حَدِيثًا ، وَوَقَفَهُ آخَرُ ، أَوْ فَعَلَهُمَا شَخْصٌ وَاحِدٌ فِي وَقْتَيْنِ تَرَجَّحَ الرَّافِعُ ، لِأَنَّهُ أَتَى بِزِيَادَةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فَيُفْتِي بِهِ فِي وَقْتٍ وَيَرْفَعُهُ فِي وَقْتٍ آخَرَ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَغْلِيطِ الرَّاوِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى . وَهَذَا أَمْثَلُ إسْنَادٍ فِي الْبَابِ لِاتِّصَالِهِ وَثِقَةِ رُوَاتِهِ ، فَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَشُعْبَةُ ، وَعَبَّادُ احْتَجَّ بِهِمْ الشَّيْخَانِ ، وَحَبِيبٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ ، ثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِاتِّصَالِهِ وَثِقَةِ رُوَاتِهِ ، قَالَ : وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالِاضْطِرَابِ فِي إسْنَادِهِ ، وَقَالَ : إنَّ إسْنَادَهُ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَتَبِعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : إنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ الَّذِي دَارَ الْحَدِيثُ عَلَيْهِ يُرْوَى عَنْهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ يَقْدَحُ فِيهِ ، وَمَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَدِيثَانِ : مُسْنَدٌ ، وَمُرْسَلٌ ، انْتَهَى . فَانْظُرْ كَيْفَ أَعْرَضَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَيْنِ ، وَاشْتَغَلَ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَزَعَمَ أَنَّ إسْنَادَهُ أَشْهَرُ إسْنَادٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَتَرَكَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَهُمَا أَمْثَلُ مِنْهُ ؟ ! وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ تَحَامُلُهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَمْرُو ابْنُ الْحُصَيْنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ ، وَابْنُ عُلَاثَةَ ضَعِيفَانِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَالْبَخْتَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ مُنْكَرٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مَعَ مَا يَقْلِبُ مِنْ الْأَسَانِيدِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ ، وَأَعَلَّهُ بِأَشْعَثَ ، وَقَالَ : ضَعِيفٌ ، وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَمَشَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا ، وَلَكِنَّهُ يُخَالِفُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ ، وَغَيْرُهُ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا . وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثَهُ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طُرُقٍ : أَحَدُهَا : عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، قَالَ : وَهَذَا وَهْمٌ ، وَالصَّوَابُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ الْفِهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ . الثَّانِيَةُ : عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يُونس الْبَزَّاز ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَالْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى هَذَا ضَعِيفٌ . وَصَوَابُهُ مَوْقُوفٌ . الثَّالِثَةُ : عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا : قَوْلُهُ : عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَالثَّانِي : رَفْعُهُ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ . الرَّابِعَةُ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ سَيَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَعَبْدُ الْحَكَمِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ . قَالَ : وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ يَعْنِي عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، قُلْتُ : وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَلِأَصْحَابِنَا أَحَادِيثُ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَأَمْثَلُهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَرَفَ غَرْفَةً ، فَتَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً ، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً ، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنِهِمَا بِالسِّبَاحَتَيْنِ وَظَاهِرِهِمَا بِإِبْهَامِيهِ ، ثُمَّ غَرَفَ غُرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَلَفْظُهُمَا قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَذَكَرَهُ . وَفِيهِ : ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ مَنْدَهْ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي آخِرِ بَابِ مَسْحِ الرَّأْسِ وَلَفْظُهُ فِيهِ قَالَ : ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ الْمَاءِ فَنَفَضَ يَدَهُ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ ، فَلِذَلِكَ بَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ بَابَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ ، وَمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَقَالَ فِيهِ : وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً انْتَهَى . إلَّا أَنَّ عَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ فِيهِ شَيْءٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، قَالَتْ : فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ ، وَصُدْغَيْهِ ، وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : وَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ مُؤَخِّرِ رَأْسِهِ إلَّا أَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ أَيْضًا فِيهِ شَيْءٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وغيرهما · ص 18 العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 263 ومن حديث أبي أمامة الباهلي ، وهو الصدي بن عجلان . 2695 - وسُئِل عَن حَديث شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : في صفة الوضوء ، وفيه : الأذنان من الرأس . فقال : يرويه حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة ، عن شهر . وخالفه حماد بن سلمة ، وروى بعض الكلام عن سنان بن ربيعة ، عن أنس . وقال سليمان بن حرب في هذا الحديث ، عن حماد بن زيد : إن قوله : والأذنان من الرأس هو من قول أبي أمامة غير مرفوع . وهو الصواب .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 305 4053 - وسُئِل عَن حَدِيثِ شَهرِ بنِ حَوشَبٍ عَن أَسماء بِنتِ يَزِيد ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : الأُذُنانِ مِن الرَّأسِ . فَقال : يَروِيهِ حَمّاد بن زَيدٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ حَدَّث بِهِ مُحَمد بن عَبدِ الرَّحِيمِ الشَّماخِيُّ - كان بِالشّامِ ، ولَم يَكُن مَرضِيًّا - عَن سُلَيمان بنِ حَربٍ ، عَن حَمّادِ بنِ زَيدٍ ، عَن أَبانِ بنِ تَغلِب ، عَن شَهرٍ ، عَن أَسماء بِنتِ يَزِيد . والمَحفُوظُ عَن حَمّادِ بنِ زَيدٍ ، عن سنان بن ربيعة ، عَن شَهرٍ ، عَن أبي أُمامَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ · ص 231 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ · ص 232 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ ابْنُ مَرْجَانَةَ · ص 459 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ · ص 369 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافشهر بن حوشب الأشعري الشامي عن أبي أمامة · ص 171 شهر بن حوشب الأشعري الشامي، عن أبي أمامة 4887 - [ د ت ق ] حديث : في ذكر وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان يمسح المأقين. قال: والأذنان من الرأس. د في الطهارة (50: 29) عن سليمان بن حرب ك ومسدد وقتيبة، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة - وقال: قتيبة: عن سنان [ بن ] أبي ربيعة، عنه به. وفي حديث سليمان: يقولها أبو أمامة. وقال قتيبة: قال حماد: لا أدري أهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو أبي أمامة - يعني قصة الأذنين. ت فيه (الطهارة 29) عن قتيبة - بإسناده -: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم، فغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا، ومسح رأسه. وقال: الأذنان من الرأس . ثم ذكر قول حماد، وقال: عن سنان بن ربيعة. وقال ت: هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم، ق فيه (الطهارة 5: 2) عن محمد بن زياد، عن حماد بن زياد - بإسناده -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: الأذنان من الرأس وكان يمسح رأسه مرة، وكان يمسح المأقين . ك حديث مسدد في رواية أبي الحسن بن العبد وغير ولم يذكره أبو القاسم.