قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ، أَيْ : عَلَى تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، قُلْت : رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّئِهِ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ ، هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ مَعَ الْإِمَامِ ؟ فَقَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ مَعَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . أَثَرٌ آخَرُ : رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرِو ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالُوا : لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ . انْتَهَى . أَثَرٌ آخَرُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَيْضًا فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ . قَالَ : أَنْصِتْ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا ، وَيَكْفِيك الْإِمَامُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ ، لَا فِيمَا يَجْهَرُ . وَلَا فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ، قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَسُورَةٍ سُورَةٍ ، وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بسُورَة انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، أَعْنِي الْأَوَّلَ ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَيُنْظَرَانِ . أَثَرٌ آخَرُ ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَيْضًا عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ سَعْدًا قَالَ : وَدِدْت أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : فِي فِيهِ حَجَرٌ ، وَكَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . أَثَرٌ آخَرُ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنِ الْحَسَنِ أَيْضًا عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَيْتَ فِي فَمِ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ حَجَرًا ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَثَرٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَقْرَأُ وَالْإِمَامُ بَيْنَ يَدَيَّ ؟ فَقَالَ : لَا . انْتَهَى . أَثَرٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ ، إنْ جَهَرَ ، وَلَا إنْ خَافَتْ انْتَهَى . وَيُنْظَرُ . أَثَرٌ آخَرُ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ ، وَقَالَ : لَا يَصِحُّ إسْنَادُه . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : هَذَا يَرْوِيهِ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَهُوَ بَاطِلٌ ، وَيَكْفِي فِي بُطْلَانِهِ إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى خِلَافِهِ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ ، إنَّمَا اخْتَارُوا تَرْكَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَطْ ، لَا أَنَّهُمْ لَمْ يُجِيزُوهُ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : لِأَنَّ الِاسْتِمَاعَ فَرْضٌ بِالنَّصِّ ، قُلْت : يُرِيدُ بِهِ قَوْله تَعَالَى : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ ، فَسَمِعَ قِرَاءَةَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَنَزَلَ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَأَخْرَجَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَ : أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الصَّلَاة . أَثَرٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ قَالَ قال : نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ ، وَهُمْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى . قَالَ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . أَثَرٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيِّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : سَأَلْت بَعْضَ أَشْيَاخِنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَسْرُوقِيُّ : أَحْسَبُهُ قَالَ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ ، قُلْت لَهُ : كُلُّ مَنْ سَمِعَ الْقُرْآنَ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِمَاعُ وَالْإِنْصَاتُ ، قَالَ : إنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَاسْتَمِعْ لَهُ ، وَأَنْصِتْ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةآثار في ترك القراءة خلف الإمام · ص 12 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 114 626 - ( 6 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَجْمَعْ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ ). لَمْ أَرَهُ هَكَذَا ، وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ ( ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : جَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ). وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : ( نَحْوَ أَرْبَعِينَ : فَقَالَ : إنَّكُمْ مَنْصُورُونَ ). . . الْحَدِيثُ . وَلَيْسَ هَذَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجُمُعَةِ ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا حَدِيثَ ( عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ : فَقُلْت لَهُ : يَا أَبَتَاهُ رَأَيْت اسْتِغْفَارَك لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْت الْآذَانَ لِلْجُمُعَةِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِنَا فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ : نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، قُلْت : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا ) ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، لَكِنَّهُ لَا يَدُلُّ لِحَدِيثٍ لِلْبَابِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : ( أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ) ، وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ بِأَنَّ أَسْعَدَ كَانَ آمِرًا ، وَكَانَ مُصْعَبُ إمَامًا ، وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : ( جَمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْجُمُعَةُ ، قَالَتْ الْأَنْصَارُ : لِلْيَهُودِ يَوْمٌ يَجْمَعُونَ فِيهِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَلِلنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ ، فَهَلُمَّ فَلْنَجْعَلْ يَوْمًا نَجْتَمِعُ فِيهِ ، فَنَذْكُرُ اللَّهَ وَنَشْكُرُهُ ، فَجَعَلُوهُ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ ، وَاجْتَمَعُوا إلَى أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ ، فَصَلَّى بِهِمْ يَوْمئِذٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَذَكَّرَهُمْ ، فَسَمَّوْا الْجُمُعَةَ حِينَ اجْتَمَعُوا إلَيْهِ ، فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَتَغَدَّوْا وَتَعَشَّوْا مِنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) )الْآيَةَ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ، وَلَمْ يَسْتَطِيعْ أَنْ يَجْمَعَ بِمَكَّةَ . فَكَتَبَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ : أَمَّا بَعْدُ ; فَانْظُرْ الْيَوْمَ الَّذِي تَجْهَرُ فِيهِ الْيَهُودُ بِالزَّبُورِ ، فَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَإِذَا مَالَ النَّهَارُ عَنْ شَطْرِهِ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَتَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ . قَالَ : فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ ، حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَجَمَعَ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ الظُّهْرِ ، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ ). ( تَنْبِيهٌ ) : حَرَّةُ بَنَى بَيَاضَةَ قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ ، وَبَيَاضَةُ : بَطْنُ الْأَبْصَارِ وَنَقِيعٌ بِالنُّونِ ، وَخَضِمَاتٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ، وَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ : مِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ مَرْفُوعًا : ( الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ فِيهَا إمَامٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا إلَّا أَرْبَعَةً )وَفِي رِوَايَةٍ : ( وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا إلَى ثَلَاثَةٍ ، رَابِعُهُمْ إمَامُهُمْ ). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعفَاهُ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا . ( * * * ) قَوْلُهُ : قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ : ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا )أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْخُطْبَةِ . هَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : ( نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ وَهُمْ خَلْفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة ). وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ · ص 398