الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صُلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، وَصَلُّوا عَلَى كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَنْ دُونَهُ ثِقَاتٌ انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ ، وَأَعَلَّهُ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الِانْقِطَاعِ . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي ، وَقَالَ : إنَّهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ . انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ ، وَضَعَّفَهُ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَفْظُهُ ، قَالَ : الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ ، مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ . انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ مَكْحُولٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عند الدَّارَقُطْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : سَيَلِيكُمْ مِنْ بَعْدِي وُلَاةٌ : الْبَرُّ بِبِرِّهِ . وَالْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ ، فَاسْمَعُوا لَهُ ، وَأَطِيعُوا فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ ، وَصَلُّوا وَرَاءَهُمْ ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ هَذَا ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ حَدِيثِ : صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ فَقَالَ : مَا سَمِعْنَا بِهِ انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ يَقْظَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ مِلَّتِكُمْ ، وَإِنْ عَمِلُوا الْكَبَائِرَ ، وَصَلُّوا مَعَ كُلِّ إمَامٍ ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ ، وَصَلُّوا عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ انْتَهَى . وَأَبُو سَعِيدٍ هَذَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَجْهُولٌ ، وَعُتْبَةُ ، قَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ : لَا يُسَاوِي شَيْئًا ، وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَأَسْنَدَ إلَى ابْنِ مَعِينٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ بِشَيْء . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَصَلُّوا وَرَاءَ مَنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : قَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُهُ يُشْبِهُ حَدِيثَ أَهْلِ الْكَذِبِ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَانَ كَذَّابًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ سُوَيْد بْنِ عمرو ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى وَاهِيَةٍ : أَحَدُهَا : فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَنَسَبَهُ إلَى الْكَذِبِ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَالْأُخْرَى : فِيهَا أبو الْوَلِيدُ الْمَخْزُومِيُّ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، وَنَسَبَهُ إلَى الْوَضْعِ عَنْ ابْنِ عَدِيٍّ . وَالْأُخْرَى : فِيهَا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي ، وليست فيما نَسَبَ الآخر إلَى الْوَضْعِ . وَ [ الْأُخْرَى ] : فِيهَا عثمان بن عَبْدُ اللَّهِ الْعُثْمَانِيِّ ، وَنُسِبَ إلَى الْوَضْعِ عَنْ ابْنِ عَدِيٍّ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدِيثُ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ، كِلَاهُمَا فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلَاثٌ مِنْ السُّنَّةِ : الصَّفُّ خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ ، لَك صَلَاتُك ، وَعَلَيْهِ إثْمُهُ . وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ ، لَك جِهَادُك ، وَعَلَيْهِ شَرُّهُ . وَالصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ، وَإِنْ كَانَ قَاتِلَ نَفْسِهِ انْتَهَى . قَالَ عُمَرُ بْنُ صبحٍ مَتْرُوكٌ انْتَهَى . وَفِي تَحْقِيقِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سلَمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلْوَانَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَصْلِ الدِّينِ الصَّلَاةُ خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَيْءٌ يَثْبُتُ . وَمِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ ، وَقَالَ : فُرَاتُ بْنُ سلَمَانَ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا ، يَأْتِي بِمَا لَا يَشُكُّ أَنَّهُ مَعْمُولٌ ، لَكِنْ سَمَّاهُ فُرَاتُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَالْحَارِثُ ، فَقَالَ فِيهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ كَذَّابًا انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ مُكْرَمِ بْنِ حَكِيمٍ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ مُنِيرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُكَفِّرُوا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، وَصَلُّوا خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ انْتَهَى . وَالْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَهُ : يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ الَّتِي لَا يُشَكُّ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِه . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ ، وَمُكْرَمُ ابْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ الْأَزْدِيُّ : لَيْسَ حديثه بِشَيْءٍ ، وَسَيْفٌ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في الاقتداء خلف كل إمام مؤمن وأن الصالح أولى · ص 26 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 75 579 - ( 26 ) - حَدِيثُ : ( صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَصَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ). الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعُثْمَانُ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ الْعُمْرِيِّ بِهِ ، وَخَالِدٌ مَتْرُوكٌ ، وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ، فَخَفِيَ حَالُهُ عَلَى الضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيِّ ، وَتَابَعَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبٌ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ ; عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعُثْمَانُ رَمَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِالْوَضْعِ . ( * * * ) حَدِيثُ : ( لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ) ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين صلوا خلف من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله · ص 463 الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : صلوا خلف من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَعَلَى من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من رِوَايَة ابْن عمر من طرق (ثَلَاثَة) عَنهُ وَقَالَ : لَيْسَ فِيهَا شَيْء يثبت . أَولهَا : من طَرِيق عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن ابْن عمر (مَرْفُوعا) : صلوا عَلَى من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله . (وصلوا خلف) من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله وَعُثْمَان هَذَا تَرَكُوهُ ، نسبه يَحْيَى إِلَى الْكَذِب مرّة . ثَانِيهَا : من طَرِيق الْعَلَاء بن سَالم ، عَن (أبي الْوَلِيد المَخْزُومِي - واسْمه خَالِد (بن) إِسْمَاعِيل) عَن (عبيد الله) بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ إِلَّا أَنه قَالَ : وَرَاء بدل خلف . وَأَبُو الْوَلِيد هَذَا وَضاع كَمَا قَالَه ابْن عدي . وَأغْرب أَيْضا فَذكره من هَذَا الْوَجْه فِي الْأَحَادِيث المختارة وَيبعد فِي حَقه حقًّا اسْم أبي الْوَلِيد وحاله ، وَفِي هَذَا الْكتاب أَحَادِيث كَثِيرَة من هَذَا النمط . وَرَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُغيرَة (الشهروزي ) ، عَن خَالِد . وَمُحَمّد هَذَا مثل خَالِد ، قَالَ ابْن عدي : هُوَ مِمَّن يسرق الحَدِيث (قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي وَضاع وَذكر لَهُ أَحَادِيث) مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ . ثمَّ قَالَ : وَرَأَيْت لَهُ مَا يتهم فِيهِ غير مَا ذكرت . ثَالِثهَا : من طَرِيق مُحَمَّد بن الْفضل ، عَن سَالم الْأَفْطَس ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا (بِهِ) وَمُحَمّد هَذَا خراساني (مروزي) وَهُوَ مَتْرُوك بالِاتِّفَاقِ ، وَنسبه يَحْيَى وَغَيره إِلَى الْكَذِب . وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق رَابِع من حَدِيث وهب بن وهب ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ . ووهب هَذَا هُوَ أَبُو البخْترِي القَاضِي كَذَّاب وَضاع كَمَا أسلفته فِي حَدِيث المشمس من كتاب الطَّهَارَة . وَله طَرِيق خَامِس من حَدِيث (عُثْمَان) بن عبد الله العثماني ، نَا مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : صلوا خلف من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَعَلَى من (مَاتَ) من أهل لَا إِلَه إِلَّا الله . وَعُثْمَان هَذَا مُتَّهم واه ، رَمَاه بِالْوَضْعِ ابْن حبَان وَابْن عدي . ( فَالْحَاصِل) أَن هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه لَا يثبت .