بَابُ زَكَاةِ الْفِضَّةِ الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَالْوُقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا قُلْت : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ ، ولَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ : وَالْوَقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوَاقٍ ، وَالْأُوقِيَّةُ : أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا مُخْتَصَرٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ ، قَالَ يَحْيَى فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سُئِلَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ ، يُكْتَبُ حَدِيث ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وإنْ كَانَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سلمَةً ، قَالَ : سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كم كَانَ صَدَاقُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قالت : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، قُلْت : مَا النَّشُّ ؟ قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَتَبَ إلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ خُذْ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَمِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ نِصْفَ مِثْقَالٍ قُلْت : وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى أَبِي جَحْشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا ، وَمِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِي الْخَضْروَاتِ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ وَيَسْرِقُهَا ، وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْإِمَامِ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، إلَى آخِرِهِ ، وَهُوَ وَثَّقَهُمْ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ ابْنِ شَبِيبٍ ، وَلَا أَعَلَّ الْحَدِيثَ به . أَحَادِيثُ الْبَابِ : حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ أبي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعن الْحَارِثُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : هَاتُوا رُبُعَ الْعُشور ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تتِمَّ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَجْزُومًا به ، لَيْسَ فِيهِ : أَحْسَبُهُ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَسَمَّى آخَرَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعن الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا كَانَتْ لَك مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَوْلِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أخرجه الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ مِنْ الْوَرِقِ شَيْءٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . انْتَهَى . وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّد . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، فَإِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِّيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شيء ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَهُوَ سنَدٌ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في نصاب زكاة الفضة وآثار فيه · ص 363 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث ليس في الخضروات صدقة · ص 386 الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْ. أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ الْخَضْرَاوَاتِ ، وَهِيَ الْبُقُولُ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَيْءٌ ، وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ ، وَغَيْرُهُ ، وَتَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ . انْتَهَى . وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْمُرْسَلِ فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ ، وَالْبَعْلُ ، وَالسَّيْلُ الْعُشْرُ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالْحُبُوبِ ، فَأَمَّا الْقِثَّاءُ ، وَالْبِطِّيخُ ، وَالرُّمَّانُ ، وَالْقَصَبُ ، وَالْخَضِرُ ، فَعَفْوٌ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَزَعَمَ أَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ ، لَا يُنْكَرُ أَنْ يُدْرِكَ أَيَّامَ مُعَاذٍ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَفِي تَصْحِيحِ الْحَاكِمِ لِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى تَرَكَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ ، وَمُعَاذٌ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَرِوَايَةُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْهُ أَوْلَى بِالْإِرْسَالِ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ مُوسَى وُلِدَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ سَمَّاهُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ ، وَقِيلَ : إنَّهُ صَحِبَ عُثْمَانَ مُدَّةً ، وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالتَّمْرِ . انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْإِمَامِ : وَفِي الِاتِّصَالِ بَيْنَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَمُعَاذٍ نَظَرٌ ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ وَفَاةَ مُوسَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ فَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : عِنْدَ الْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : وَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلًا ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ أَبِيهِ إلَّا الْحَارِثَ بْنَ نَبْهَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَلَا نَعْلَمُ لِعَطَاءٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَعَلَّهُ بِالْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ عَطَاءٍ غَيْرَهُ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرِينَ ، وَوَافَقَهُم . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ به ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ إلَّا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بِهِ ، وَنَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ : كَذَّاب . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ مُسْلِمٌ : ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ، وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أخبرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . وَهَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ ، فَإِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ هَذَا هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ ، وَهُوَ صَدُوقٌ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ ، وَلَا يُحْتَجُّ مِنْ حَدِيثِهِ إلَّا بِمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْأَكَابِرُ : الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ فَفِي حَدِيثِهِمْ عَنْهُ نَظَرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْضًا عَنْ الصَّقْرِ بْنِ حَبِيبٍ ، سَمِعْت أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ مُخْتَصَرٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْخَيْلِ ، وَمِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، فَقَلَبَهُ هَذَا الشَّيْخُ عَلَى أَبِي رَجَاءٍ ، وَهُوَ يَأْتِي بِالْمَقْلُوبَاتِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي جَحْشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِين بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا ، وَلَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِابْنِ شَبِيبٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : يَسْرِقُ الْأَخْبَارَ ، وَيُقَلِّبُهَا ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ انْتَهَى . وَالشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ تَرَكَ ذِكْرَ ابْنِ شَبِيبٍ وَوَثَّقَ الْبَاقِين . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجَارِيِّ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ذَاهِبُ الْحَدِيث ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ صَالِحِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِيمَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ مِنْ الْخُضْرَةِ زَكَاةٌ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِصَالِحٍ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : هُوَ صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلَتْ أَبِي عَنْهُ ، فَقَالَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا ، لَا يُعْجِبُنِي حَدِيثُهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مُنْكَرُ الْحَدِيث . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، فَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، فَقَالَ : الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وقَالَ خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ : عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلٌ . وَرُوِيَ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَقِيلَ : عَنْ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَرَ ، وَقِيلَ : عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقِيلَ : عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مُرْسَلٌ ، وَهُوَ أَصَحُّهَا كُلِّهَا انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَمَعَهَا قَوْلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ قَدْ عَلَّلَ الْبَيْهَقِيُّ بِهِ رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ ، وَأَخْرَجَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْخَضْر وَالْبُقُولِ صَدَقَةٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ · ص 321 ( بَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ ) 838 - ( 1 ) - حَدِيثُ مُعَاذٍ : ( فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ ، وَالْبَعْلُ ، وَالسَّيْلُ ، الْعُشْرُ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ) . يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالْحُبُوبِ ، فَأَمَّا الْقِثَّاءُ ، وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ ، وَالْخَضْرَاوَاتُ ، فَعَفْوٌ ، عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاذٍ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاذٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَيْسَ يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ - يَعْنِي فِي الْخَضْرَاوَاتِ - وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَقَالَ : الصَّوَابُ مُرْسَلٌ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذٍ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ : مُوسَى تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَا يُنْكَرُ لَهُ ، لَقِيَ مُعَاذًا ، قُلْت : قَدْ مَنَعَ ذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا وَلَا أَدْرَكَهُ ، وَرَوَى الْبَزَّارُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا : ( لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ ). قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ إلَّا الْحَارِثَ بْنَ نَبْهَانَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ لِلْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ مُوسَى مُرْسَلٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجَارِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، فَقَالَ : عَنْ أَنَسٍ بَدَلَ قَوْلِهِ : عَنْ أَبِيهِ ، وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْهُ ، وَمَرْوَانُ مَعَ ذَلِكَ ضَعِيفٌ جِدًّا " وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِثْلَهُ ، وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَفِي الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَلَيْسَ فِيهِ سِوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ ، فَقَدْ قِيلَ فِيهِ : إنَّهُ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ . وَعَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 138