( بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) ( * * * ) حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : ( لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَقَدْ كَرَّرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ . 851 - ( 1 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إذَا بَلَغَ مَالُ أَحَدِكُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ : مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ). الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ : ( لَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ). وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ : " عَفَوْت لَكُمْ عَنْ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا ، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ " . لَفْظُ أَبِي دَاوُد ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ : ( لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ · ص 335 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم · ص 554 الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب من رِوَايَة ابْن عمر ، وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه إِلَى أحد ، وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : (يُغني) عَنهُ الْإِجْمَاع ، فالمسلمون مجمعون عَلَى مَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْن (معن) فِي تنقيبه : (رَاوِيه) أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَاهُ ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الأول . ورأيته أَنا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، عَن زيد بن أبي أنيسَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جابرٍ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَا زَكَاة فِي شَيْء من الْفضة حَتَّى تبلغ خمس (أَوَاقٍ) ، وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما . وَيزِيد هَذَا مَتْرُوك . وفيهَا أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عبد الْكَرِيم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي أقل من خمس ذود شَيْء [ وَلَا فِي أقل من أَرْبَعِينَ من الْغنم شَيْء ، وَلَا فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر شَيْء ] وَلَا فِي أقل من عشْرين مِثْقَالا [ من الذَّهَب ] شَيْء ، وَلَا فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء [ وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق شَيْء ، وَالْعشر فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير ، وَمَا سقِِي سيحًا فَفِيهِ الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر ] . وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ ، وَعبد الْكَرِيم ضَعَّفُوهُ . وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم (بن ضَمرَة) ، عَن عَلّي قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، فهاتوا صَدَقَة الرقة ، من كل أَرْبَعِينَ درهما (درهما) ، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء ، فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك ، وَكَذَا أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَزَّار أَيْضا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق) ، فأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم ، فِي كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَيْسَ فِيمَا دون مِائَتَيْنِ زَكَاة . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث (عَن) عَلّي بِلَفْظ : ( قد) عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَكِن هاتوا (ربع) العشور من كل أَرْبَعِينَ [ درهما ] دِرْهَم . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن (رَوَاهُ) : رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَغير وَاحِد عَن (أبي) إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : وَسَأَلت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح عَن أبي إِسْحَاق ، يحْتَمل أَن يكون عَنْهُمَا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : الصَّوَاب وَقفه عَلَى عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَقَالَ الْبَزَّار : لَا يرويهِ غير عَاصِم عَن عَلّي . قلت : قد رَوَاهُ الْحَارِث عَنهُ ، وَلَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عليٍّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ · ص 396