فَصْلٌ . الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ فِي الْحَوَامِلِ وَالْعَوَامِلِ ، وَلَا فِي الْبَقَر الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَفِي الْعَوَامِلِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ زُهَيْرٍ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعن الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ زُهَيْرٌ : وَأَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِيهِ : وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ مُخْتَصَرٌ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَجْزُومًا به ، لَيْسَ فِيهِ : قال زُهَيْرٌ : وَأَحْسَبُهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ ، وَكُلُّ مَنْ فِيهِ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ ، وَلَا أَعْنِي رِوَايَةَ الْحَارِثِ ، وَإِنَّمَا أَعْنِي رِوَايَةَ عَاصِمٍ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا مِنْهُ تَوْثِيقٌ لِعَاصِمٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ مَرْفُوعًا ، وَوَقَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَيْسَ فِي عَوَامِلِ الْبَقَرِ صَدَقَة . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَطَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِسَوَّارٍ ، وَنَقَلَ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ . وَوَافَقَهُمْ ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، وَغَالِبٌ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ الرَّازِيّ : مَتْرُوك . حَدِيثٌ فِي الْمُثِيرَةِ : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ انْتَهَى . وَوَقَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث عدم وجوب الصدقة في العوامل · ص 360 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ · ص 307 823 - ( 4 ) - حَدِيثُ : ( لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ). الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مَصْعَبٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ ، وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : ( لَيْسَ فِي الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ ). وَضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادَهُ ، وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا ، وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : الْإِبِلِ بَدَلَ الْبَقَرِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَشْهَرُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، وَعَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ النُّفَيْلِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ بِالشَّكِّ فِي وَقْفِهِ ، أَوْ رَفْعِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَدْرٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ غَيْرُ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا ، انْتَهَى . وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي تَوْثِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعَدَمِ التَّعْلِيلِ بِالْوَقْفِ وَالرَّفْعِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة · ص 460 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث سوار ، عَن لَيْث ، عَن مُجَاهِد وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - مَرْفُوعا كَذَلِك سَوَاء ، وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، سوار هُوَ ابْن مُصعب مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ( وَلَيْث قد علمت حَاله فِي الْوضُوء قَالَ ( أَحْمد ) : هُوَ) مُضْطَرب الحَدِيث لَكِن قد حدث عَنهُ النَّاس . وأجمل الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه ، فَقَالَ : إِسْنَاده ضَعِيف . ثَانِيهَا : من حَدِيث غَالب الْقطَّان ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا ، إِلَّا أَنه قَالَ : الْإِبِل بدل الْبَقر . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَذَا قَالَ : غَالب الْقطَّان ، وَهُوَ عِنْدِي غَالب بن عبيد الله . قلت : (ليته) الْقطَّان (فَإِنَّهُ) ثِقَة ، وجرحه ابْن حبَان بِلَا حجَّة ، أما غَالب بن عبيد الله فَهُوَ (الْجَزرِي ) تَرَكُوهُ . قَالَ أَبُو حَاتِم : مَتْرُوك الحَدِيث مُنكر . ثَالِثهَا : من حَدِيث الصَّقْر بن حبيب ، عَن أبي رَجَاء العطاردي ، يحدث عَن ابْن عَبَّاس ، عَن عَلّي ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة ، وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة . قَالَ الصَّقْر : الْجَبْهَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد وَقَالَ أَبُو عبيد : الْجَبْهَة الْخَيل . قلت : والصقر هَذَا ضَعِيف ، وَابْن حبَان يُسَمِّيه الصَّعق ، وَالدَّارَقُطْنِيّ يُسَمِّيه الصَّقْر . قَالَ ابْن حبَان : لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا يعرف بِإِسْنَاد مُنْقَطع (فقلبه) الصَّعق (عَلَى) أبي رَجَاء و(هُوَ) يَأْتِي بالمقلوبات عَن الْأَثْبَات . رَابِعهَا : من حَدِيث جَابر ، رَفعه : لَيْسَ فِي المثيرة صَدَقَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فِي (إِسْنَاده) ضعف . خَامِسهَا - وَهُوَ أمثلها ، بل هُوَ عِنْدِي صَحِيح - : من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن المنادي ، نَا أَبُو بدر - هُوَ شُجَاع بن الْوَلِيد - نَا زُهَيْر ، نَا أَبُو إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل شَيْء . وَفِي حَدِيث الْحَارِث : لَيْسَ عَلَى الْبَقر العوامل شَيْء . وَقد أسلفنا الْكَلَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد فِي الحَدِيث الأول وَابْن الْقطَّان لما ذكره من حَدِيث الصَّقْر (قَالَ : الصَّقْر ) هَذَا مَجْهُول . قلت : لَا ، بل ضَعِيف كَمَا مر . قَالَ : وَأحمد بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ - بِالْبَاء - الَّذِي يرويهِ عَنهُ مثله . قلت : بل مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَهُوَ الغساني ، مَعْرُوف . قَالَ : وَلِهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أَجود من هَذَا ، بل هُوَ صَحِيح ، إِلَّا أَنه (لَيْسَ (فِيهِ) ذكر الْجَبْهَة ، ثمَّ سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، كَمَا أسلفناه ، ثمَّ قَالَ : لم أعن) إِلَّا رِوَايَة عَاصِم لَا رِوَايَة الْحَارِث . قَالَ : وكل من فِي هَذَا الْإِسْنَاد ثِقَة مَعْرُوف ، وَابْن الْمُنَادِي أحد الْأَثْبَات . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن الْقطَّان لَيْسَ يُعلل الحَدِيث بالاختلاف فِي رَفعه وَوَقفه ، فَلذَلِك قَالَ بِالصِّحَّةِ ، وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا ، وَبَنَى ابْن الْقطَّان تَصْحِيحه عَلَى تَوْثِيق عَاصِم بن ضَمرَة والاحتجاج بِهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَأشهر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك مُسْندًا وموقوفًا حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، ثمَّ رَوَاهُ عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، باللفظين السَّالفين ، ثمَّ قَالَ : رَفعه أَبُو الْبَدْر شُجَاع بن الْوَلِيد ، عَن زُهَيْر (من) غير شكّ ، وَرَوَاهُ النُّفَيْلِي ، عَن زُهَيْر بِالشَّكِّ ، فَقَالَ : قَالَ زُهَيْر : أَحْسبهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَرَوَاهُ غَيره عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم ، عَن عَلّي (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ : لَيْسَ عَلَى العوامل من الْبَقر الحراثة شَيْء وَفِي لفظ (لَهُ) : لَيْسَ فِي الْإِبِل العوامل ، وَلَا فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي الزبير ، عَن جَابر أَنه قَالَ : لَيْسَ عَلَى مثير الأَرْض زَكَاة . قَالَ : وَرُوِيَ عَن جَابر مَرْفُوعا ، وَفِي إِسْنَاده ضعف ، وَقد أسلفنا هَذَا عَنهُ ، وَالصَّوَاب مَوْقُوف ، ثمَّ (رُوِيَ) بِإِسْنَادِهِ عَن جَابر قَالَ : لَا يُؤْخَذ من الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا من الزَّكَاة شَيْء . قَالَ : وَإِسْنَاده صَحِيح . قَالَ : وَهُوَ قَول مُجَاهِد ، وَسَعِيد بن جُبَير ، وَعمر بن عبد الْعَزِيز ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ . قَالَ : وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة إِذا كَانَت فِي مصر .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةطَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ · ص 267 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةطَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ · ص 267