الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تَأْخُذْ مِنْ أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَفَسَّرُوهُ يَعْنِي الْوَقْصَ بِمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ ، قُلْت : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، قَالُوا : فَالْأَوْقَاصُ ؟ قَالَ : مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَسَأَسْأَلُهُ إذَا قَدِمْت عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ . قَالَ الْمَسْعُودِيُّ : وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَالْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بَقِيَّةَ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ . وَقَدْ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا ، وَلَمْ يُتَابِعْ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَلَى هَذَا أَحَدٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ أَيْضًا عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَهَذَا السَّنَدُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ يزيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ مُعَاذًا ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ ، وَمِنْ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبِعَةٍ ، وَمِنْ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَتْبِعَةٍ ، قَالَ : وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا آخُذَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا ، إلَّا أَنْ تَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فِي التَّحْقِيقِ : هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إرْسَالٌ ، وَسَلَمَةُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ غَيْرُ مَشْهُورَيْنِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ . انْتَهَى . وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَعَنَى حَدِيثَ بَقِيَّةَ ، وَحَدِيثَ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ بِأَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ الْيَمَنِ ، بَلْ تُوُفِّيَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ قُدُومِ مُعَاذٍ مِنْ الْيَمَنِ ، قَالُوا : وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا ، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً ، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، حَتَّى أَلْقَاهُ ، وَأَسْأَلَهُ ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ . انْتَهَى . وَأُعِلَّ هَذَا بِالِانْقِطَاعِ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : طَاوُسٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا . انْتَهَى . وَعَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مسنده بسنده وَمَتْنُهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُتِيَ بِوَقْصِ الْبَقَرِ ، فَقَالَ : لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ بِشَيْءٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْفَرِيضَةَ انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَابًّا جَمِيلًا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا : وَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ ، فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَطَلَبُوا حَقَّهُمْ ، فَكَلَّمَهُمْ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ ، فَلَوْ تُرِكَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ ، لَتُرِكَ مُعَاذٌ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ ، وَدَفَعَهُ إلَيْهِمْ ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، وَقَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، فَانْصَرَفَ إلَى بَنِي سَلِمَةَ ، فَمَكَثَ فِيهِمْ أَيَّامًا ، ثُمَّ دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ لَهُ : لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُك ، وَيُؤَدِّي عَنْك دَيْنَك ، قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ إلَى الْيَمَنِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ مُعَاذٌ مِنْ الْيَمَنِ ، فَوَافَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ ، اسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ، الْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى ، فَاعْتَنَقَا ، وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ ، فَرَأَى عُمَرُ مَعَ مُعَاذٍ رَقِيقًا ، فَقَالَ لَهُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ أُهْدُوا إلَيَّ ، وَهَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ بِكُلِّهِمْ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَلَقِيَهُ مُعَاذٌ مِنْ الْغَدِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، لَقَدْ رَأَيْتَنِي الْبَارِحَةَ ، وَأَنَا أَنْزَوِ إلَى النَّارِ ، وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي ، وَمَا أَرَانِي إلَّا مُطِيعَك ، قَالَ : فَأَتَى بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أُهْدُوا إلَيَّ ، وَهَؤُلَاءِ لَك ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : إنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَك هَدِيَّتَك ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ إلَى الصَّلَاةِ ، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذٌ : لِمَنْ تُصَلُّونَ ؟ قَالُوا : لِلَّهِ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ لِلَّهِ ، فَأَعْتَقَهُمْ . انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ جَابِرٍ ، وَسَكَتَ عَنْهُ . حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ : رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ ، فَتُوُفِّيَ ، وَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَمُعَاذٌ بَاقٍ عَلَى الْيَمَنِ الْحَدِيث . حَدِيثٌ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا نَهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُعَاذُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : إنِّي لَمَّا قَدِمْت الْيَمَنَ وَجَدْت الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِعُظَمَائِهِمْ ، وَقَالُوا : هَذِهِ تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، وَلَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا انْتَهَى . فَهَذَا فِيهِ أَنَّ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ مِنْ الْيَمَنِ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ . انْتَهَى . وَوَقَفَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ . انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ فِيمَا أَجَازَ لَنَا ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، حدثنا شُعَيْبٌ ، ثَنَا سَيْفٌ ، عَنْ سهلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سهلِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرِ بْنِ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عُمَّالِهِ عَلَى الْيَمَنِ فِي الْبَقَرِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ، وَلَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ السِّنَّيْنِ اللَّذَيْنِ يَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الثَّمَانِينَ مُسَنَّتَيْنِ ، وَمِنْ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبِعَةٍ ، وَمِنْ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ ، أَوْ أَرْبَعَ أَتَابِيعَ ، قَالَ : وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا آخُذَ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَقَالَ : إنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا انْتَهَى . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يوسف ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ مُعَاذًا ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، قَالَ : وَالتَّبِيعُ جَذَعٌ ، أَوْ جَذَعَةٌ . قَالَ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ : وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ كَلَامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَوْلُهُ : وَفَسَّرُوهُ يَعْنِي الْوَقْصَ بِمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ ، قُلْنَا : قَدْ قِيلَ : إنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الصِّغَارُ ، قُلْت : تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ أَوْ مُسِنَّةٌ قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَالرَّاوِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ هُوَ خَصِيفٌ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ حَافِظٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ ، وَرَوَاهُ شَرِيكٌ وَهُوَ مِمَّنْ سَاءَ حِفْظُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَصَلَهُ . انْتَهَى . قَالَ : فِي الْإِمَامِ : هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي الْمُنْتَقَى . حَدِيثٌ آخَرُ : فِي عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَنَسٌ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْبَقَرِ مُسِنَّةٌ ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ فَقَالَ : هَذَا يَرْوِيهِ دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ دَاوُد ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَفَعَهُ ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ دَاوُد ، عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا ، وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . وَهَذَا مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ الْأَجْلَحِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ سَوَّارٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَطَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ، وَلَكِنْ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ . انْتَهَى . وَسَيَأْتِي فِي الْعَوَامِلِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مُرْسَلٌ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ سَلَامَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَعَا بِصَحِيفَةٍ زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِهَا إلَى مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ نُعَيْمٌ : فَقُرِئَتْ وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَإِذَا فِيهَا مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةٌ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعن الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تتِمَّ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ ، وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ ، فَلَيْسَ عَلَيْك فِيهَا شَيْءٌ ، وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، وَفِي الْإِبِلِ ، فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنْ الْغَنَمِ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ ، إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إلَى سِتِّينَ ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ يَعْنِي وَاحِدَةً وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ، وَلَا تَيْسٌ ، إلَّا إنْ شَاءَ الْمُصَدِّقُ . وَفِي النَّبَاتِ : مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سقت السَّمَاءُ الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ . وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ ، وَالْحَارِثِ : الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ . قَالَ زُهَيْرٌ : أَحْسَبُهُ قَالَ : مَرَّةً ، وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ : إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَلَا ابْنُ لَبُونٍ ، فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ شَاتَانِ . انْتَهَى بِحُرُوفِهِ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مَجْزُومًا بِهِ ، لَيْسَ فِيهِ قَالَ زُهَيْرٌ : وَأَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَلَا أَعْنِي رِوَايَةَ الْحَارِثِ ، وَإِنَّمَا أَعْنِي رِوَايَةَ عَاصِمٍ . انْتَهَى كَلَامُه . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ مَرْفُوعًا ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ ، وَفِيهِ مِنْ الْغَرِيبِ قَوْلُهُ : وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنْ الْغَنَمِ وَكَذَا قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَلَا ابْنُ لَبُونٍ ، فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ شَاتَانِ . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَقَدْ جَاءَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنْ الْغَنَمِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في صَدَقَة الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ سَائِمَةٍ شَاةٌ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ الْحَدِيثَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث صدقة البقر لكل فريق من أهل المذهب · ص 348 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث صدقة البقر لكل فريق من أهل المذهب · ص 348 الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تَأْخُذْ مِنْ أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَفَسَّرُوهُ يَعْنِي الْوَقْصَ بِمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ ، قُلْت : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، قَالُوا : فَالْأَوْقَاصُ ؟ قَالَ : مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَسَأَسْأَلُهُ إذَا قَدِمْت عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ . قَالَ الْمَسْعُودِيُّ : وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَالْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بَقِيَّةَ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ . وَقَدْ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا ، وَلَمْ يُتَابِعْ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَلَى هَذَا أَحَدٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ أَيْضًا عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَهَذَا السَّنَدُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ يزيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ مُعَاذًا ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ ، وَمِنْ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبِعَةٍ ، وَمِنْ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَتْبِعَةٍ ، قَالَ : وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا آخُذَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا ، إلَّا أَنْ تَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فِي التَّحْقِيقِ : هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إرْسَالٌ ، وَسَلَمَةُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ غَيْرُ مَشْهُورَيْنِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ . انْتَهَى . وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَعَنَى حَدِيثَ بَقِيَّةَ ، وَحَدِيثَ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ بِأَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ الْيَمَنِ ، بَلْ تُوُفِّيَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ قُدُومِ مُعَاذٍ مِنْ الْيَمَنِ ، قَالُوا : وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا ، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً ، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، حَتَّى أَلْقَاهُ ، وَأَسْأَلَهُ ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ . انْتَهَى . وَأُعِلَّ هَذَا بِالِانْقِطَاعِ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : طَاوُسٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا . انْتَهَى . وَعَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مسنده بسنده وَمَتْنُهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُتِيَ بِوَقْصِ الْبَقَرِ ، فَقَالَ : لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ بِشَيْءٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْفَرِيضَةَ انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَابًّا جَمِيلًا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا : وَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ ، فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَطَلَبُوا حَقَّهُمْ ، فَكَلَّمَهُمْ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ ، فَلَوْ تُرِكَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ ، لَتُرِكَ مُعَاذٌ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ ، وَدَفَعَهُ إلَيْهِمْ ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، وَقَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، فَانْصَرَفَ إلَى بَنِي سَلِمَةَ ، فَمَكَثَ فِيهِمْ أَيَّامًا ، ثُمَّ دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ لَهُ : لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُك ، وَيُؤَدِّي عَنْك دَيْنَك ، قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ إلَى الْيَمَنِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ مُعَاذٌ مِنْ الْيَمَنِ ، فَوَافَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ ، اسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ، الْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى ، فَاعْتَنَقَا ، وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَا يَتَحَدَّثَانِ ، فَرَأَى عُمَرُ مَعَ مُعَاذٍ رَقِيقًا ، فَقَالَ لَهُ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ أُهْدُوا إلَيَّ ، وَهَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ بِكُلِّهِمْ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَلَقِيَهُ مُعَاذٌ مِنْ الْغَدِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، لَقَدْ رَأَيْتَنِي الْبَارِحَةَ ، وَأَنَا أَنْزَوِ إلَى النَّارِ ، وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي ، وَمَا أَرَانِي إلَّا مُطِيعَك ، قَالَ : فَأَتَى بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أُهْدُوا إلَيَّ ، وَهَؤُلَاءِ لَك ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : إنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَك هَدِيَّتَك ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ إلَى الصَّلَاةِ ، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذٌ : لِمَنْ تُصَلُّونَ ؟ قَالُوا : لِلَّهِ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ لِلَّهِ ، فَأَعْتَقَهُمْ . انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ جَابِرٍ ، وَسَكَتَ عَنْهُ . حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ : رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ ، فَتُوُفِّيَ ، وَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَمُعَاذٌ بَاقٍ عَلَى الْيَمَنِ الْحَدِيث . حَدِيثٌ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا نَهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُعَاذُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : إنِّي لَمَّا قَدِمْت الْيَمَنَ وَجَدْت الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِعُظَمَائِهِمْ ، وَقَالُوا : هَذِهِ تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، وَلَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا انْتَهَى . فَهَذَا فِيهِ أَنَّ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ مِنْ الْيَمَنِ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ . انْتَهَى . وَوَقَفَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ . انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ فِيمَا أَجَازَ لَنَا ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، حدثنا شُعَيْبٌ ، ثَنَا سَيْفٌ ، عَنْ سهلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سهلِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرِ بْنِ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عُمَّالِهِ عَلَى الْيَمَنِ فِي الْبَقَرِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ، وَلَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ شَيْءٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ السِّنَّيْنِ اللَّذَيْنِ يَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الثَّمَانِينَ مُسَنَّتَيْنِ ، وَمِنْ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبِعَةٍ ، وَمِنْ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ ، أَوْ أَرْبَعَ أَتَابِيعَ ، قَالَ : وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا آخُذَ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَقَالَ : إنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا انْتَهَى . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يوسف ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ مُعَاذًا ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، قَالَ : وَالتَّبِيعُ جَذَعٌ ، أَوْ جَذَعَةٌ . قَالَ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ : وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ كَلَامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَوْلُهُ : وَفَسَّرُوهُ يَعْنِي الْوَقْصَ بِمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ ، قُلْنَا : قَدْ قِيلَ : إنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الصِّغَارُ ، قُلْت : تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ أَوْ مُسِنَّةٌ قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَالرَّاوِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ هُوَ خَصِيفٌ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ حَافِظٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ ، وَرَوَاهُ شَرِيكٌ وَهُوَ مِمَّنْ سَاءَ حِفْظُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَصَلَهُ . انْتَهَى . قَالَ : فِي الْإِمَامِ : هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي الْمُنْتَقَى . حَدِيثٌ آخَرُ : فِي عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَنَسٌ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْ الْبَقَرِ مُسِنَّةٌ ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ فَقَالَ : هَذَا يَرْوِيهِ دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ دَاوُد ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَفَعَهُ ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ دَاوُد ، عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا ، وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . وَهَذَا مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ الْأَجْلَحِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ سَوَّارٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَطَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ، وَلَكِنْ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ . انْتَهَى . وَسَيَأْتِي فِي الْعَوَامِلِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مُرْسَلٌ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ سَلَامَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَعَا بِصَحِيفَةٍ زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِهَا إلَى مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ نُعَيْمٌ : فَقُرِئَتْ وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَإِذَا فِيهَا مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةٌ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعن الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تتِمَّ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ ، وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ ، فَلَيْسَ عَلَيْك فِيهَا شَيْءٌ ، وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، وَفِي الْإِبِلِ ، فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنْ الْغَنَمِ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ ، إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إلَى سِتِّينَ ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ يَعْنِي وَاحِدَةً وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ، وَلَا تَيْسٌ ، إلَّا إنْ شَاءَ الْمُصَدِّقُ . وَفِي النَّبَاتِ : مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سقت السَّمَاءُ الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ . وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ ، وَالْحَارِثِ : الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ . قَالَ زُهَيْرٌ : أَحْسَبُهُ قَالَ : مَرَّةً ، وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ : إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَلَا ابْنُ لَبُونٍ ، فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ شَاتَانِ . انْتَهَى بِحُرُوفِهِ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مَجْزُومًا بِهِ ، لَيْسَ فِيهِ قَالَ زُهَيْرٌ : وَأَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَلَا أَعْنِي رِوَايَةَ الْحَارِثِ ، وَإِنَّمَا أَعْنِي رِوَايَةَ عَاصِمٍ . انْتَهَى كَلَامُه . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ مَرْفُوعًا ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ ، وَفِيهِ مِنْ الْغَرِيبِ قَوْلُهُ : وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنْ الْغَنَمِ وَكَذَا قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَلَا ابْنُ لَبُونٍ ، فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ شَاتَانِ . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَقَدْ جَاءَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنْ الْغَنَمِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في صَدَقَة الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ سَائِمَةٍ شَاةٌ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ الْحَدِيثَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ · ص 307 823 - ( 4 ) - حَدِيثُ : ( لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ). الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مَصْعَبٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ ، وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : ( لَيْسَ فِي الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ ). وَضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادَهُ ، وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا ، وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : الْإِبِلِ بَدَلَ الْبَقَرِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَشْهَرُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، وَعَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ النُّفَيْلِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ بِالشَّكِّ فِي وَقْفِهِ ، أَوْ رَفْعِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَدْرٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ غَيْرُ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا ، انْتَهَى . وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي تَوْثِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعَدَمِ التَّعْلِيلِ بِالْوَقْفِ وَالرَّفْعِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ · ص 307 823 - ( 4 ) - حَدِيثُ : ( لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ). الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ سَوَّارُ بْنُ مَصْعَبٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ ، وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : ( لَيْسَ فِي الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ ). وَضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادَهُ ، وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا ، وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ; إلَّا أَنَّهُ قَالَ : الْإِبِلِ بَدَلَ الْبَقَرِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَشْهَرُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، وَعَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْءٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ النُّفَيْلِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ بِالشَّكِّ فِي وَقْفِهِ ، أَوْ رَفْعِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَدْرٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ غَيْرُ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا ، انْتَهَى . وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي تَوْثِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعَدَمِ التَّعْلِيلِ بِالْوَقْفِ وَالرَّفْعِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة · ص 460 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث سوار ، عَن لَيْث ، عَن مُجَاهِد وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - مَرْفُوعا كَذَلِك سَوَاء ، وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، سوار هُوَ ابْن مُصعب مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ( وَلَيْث قد علمت حَاله فِي الْوضُوء قَالَ ( أَحْمد ) : هُوَ) مُضْطَرب الحَدِيث لَكِن قد حدث عَنهُ النَّاس . وأجمل الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه ، فَقَالَ : إِسْنَاده ضَعِيف . ثَانِيهَا : من حَدِيث غَالب الْقطَّان ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا ، إِلَّا أَنه قَالَ : الْإِبِل بدل الْبَقر . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَذَا قَالَ : غَالب الْقطَّان ، وَهُوَ عِنْدِي غَالب بن عبيد الله . قلت : (ليته) الْقطَّان (فَإِنَّهُ) ثِقَة ، وجرحه ابْن حبَان بِلَا حجَّة ، أما غَالب بن عبيد الله فَهُوَ (الْجَزرِي ) تَرَكُوهُ . قَالَ أَبُو حَاتِم : مَتْرُوك الحَدِيث مُنكر . ثَالِثهَا : من حَدِيث الصَّقْر بن حبيب ، عَن أبي رَجَاء العطاردي ، يحدث عَن ابْن عَبَّاس ، عَن عَلّي ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة ، وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة . قَالَ الصَّقْر : الْجَبْهَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد وَقَالَ أَبُو عبيد : الْجَبْهَة الْخَيل . قلت : والصقر هَذَا ضَعِيف ، وَابْن حبَان يُسَمِّيه الصَّعق ، وَالدَّارَقُطْنِيّ يُسَمِّيه الصَّقْر . قَالَ ابْن حبَان : لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا يعرف بِإِسْنَاد مُنْقَطع (فقلبه) الصَّعق (عَلَى) أبي رَجَاء و(هُوَ) يَأْتِي بالمقلوبات عَن الْأَثْبَات . رَابِعهَا : من حَدِيث جَابر ، رَفعه : لَيْسَ فِي المثيرة صَدَقَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فِي (إِسْنَاده) ضعف . خَامِسهَا - وَهُوَ أمثلها ، بل هُوَ عِنْدِي صَحِيح - : من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن المنادي ، نَا أَبُو بدر - هُوَ شُجَاع بن الْوَلِيد - نَا زُهَيْر ، نَا أَبُو إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل شَيْء . وَفِي حَدِيث الْحَارِث : لَيْسَ عَلَى الْبَقر العوامل شَيْء . وَقد أسلفنا الْكَلَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد فِي الحَدِيث الأول وَابْن الْقطَّان لما ذكره من حَدِيث الصَّقْر (قَالَ : الصَّقْر ) هَذَا مَجْهُول . قلت : لَا ، بل ضَعِيف كَمَا مر . قَالَ : وَأحمد بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ - بِالْبَاء - الَّذِي يرويهِ عَنهُ مثله . قلت : بل مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَهُوَ الغساني ، مَعْرُوف . قَالَ : وَلِهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أَجود من هَذَا ، بل هُوَ صَحِيح ، إِلَّا أَنه (لَيْسَ (فِيهِ) ذكر الْجَبْهَة ، ثمَّ سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، كَمَا أسلفناه ، ثمَّ قَالَ : لم أعن) إِلَّا رِوَايَة عَاصِم لَا رِوَايَة الْحَارِث . قَالَ : وكل من فِي هَذَا الْإِسْنَاد ثِقَة مَعْرُوف ، وَابْن الْمُنَادِي أحد الْأَثْبَات . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن الْقطَّان لَيْسَ يُعلل الحَدِيث بالاختلاف فِي رَفعه وَوَقفه ، فَلذَلِك قَالَ بِالصِّحَّةِ ، وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا ، وَبَنَى ابْن الْقطَّان تَصْحِيحه عَلَى تَوْثِيق عَاصِم بن ضَمرَة والاحتجاج بِهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَأشهر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك مُسْندًا وموقوفًا حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، ثمَّ رَوَاهُ عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، باللفظين السَّالفين ، ثمَّ قَالَ : رَفعه أَبُو الْبَدْر شُجَاع بن الْوَلِيد ، عَن زُهَيْر (من) غير شكّ ، وَرَوَاهُ النُّفَيْلِي ، عَن زُهَيْر بِالشَّكِّ ، فَقَالَ : قَالَ زُهَيْر : أَحْسبهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَرَوَاهُ غَيره عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم ، عَن عَلّي (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ : لَيْسَ عَلَى العوامل من الْبَقر الحراثة شَيْء وَفِي لفظ (لَهُ) : لَيْسَ فِي الْإِبِل العوامل ، وَلَا فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي الزبير ، عَن جَابر أَنه قَالَ : لَيْسَ عَلَى مثير الأَرْض زَكَاة . قَالَ : وَرُوِيَ عَن جَابر مَرْفُوعا ، وَفِي إِسْنَاده ضعف ، وَقد أسلفنا هَذَا عَنهُ ، وَالصَّوَاب مَوْقُوف ، ثمَّ (رُوِيَ) بِإِسْنَادِهِ عَن جَابر قَالَ : لَا يُؤْخَذ من الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا من الزَّكَاة شَيْء . قَالَ : وَإِسْنَاده صَحِيح . قَالَ : وَهُوَ قَول مُجَاهِد ، وَسَعِيد بن جُبَير ، وَعمر بن عبد الْعَزِيز ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ . قَالَ : وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة إِذا كَانَت فِي مصر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة · ص 460 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث سوار ، عَن لَيْث ، عَن مُجَاهِد وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - مَرْفُوعا كَذَلِك سَوَاء ، وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، سوار هُوَ ابْن مُصعب مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ( وَلَيْث قد علمت حَاله فِي الْوضُوء قَالَ ( أَحْمد ) : هُوَ) مُضْطَرب الحَدِيث لَكِن قد حدث عَنهُ النَّاس . وأجمل الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه ، فَقَالَ : إِسْنَاده ضَعِيف . ثَانِيهَا : من حَدِيث غَالب الْقطَّان ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا ، إِلَّا أَنه قَالَ : الْإِبِل بدل الْبَقر . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : كَذَا قَالَ : غَالب الْقطَّان ، وَهُوَ عِنْدِي غَالب بن عبيد الله . قلت : (ليته) الْقطَّان (فَإِنَّهُ) ثِقَة ، وجرحه ابْن حبَان بِلَا حجَّة ، أما غَالب بن عبيد الله فَهُوَ (الْجَزرِي ) تَرَكُوهُ . قَالَ أَبُو حَاتِم : مَتْرُوك الحَدِيث مُنكر . ثَالِثهَا : من حَدِيث الصَّقْر بن حبيب ، عَن أبي رَجَاء العطاردي ، يحدث عَن ابْن عَبَّاس ، عَن عَلّي ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة ، وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة . قَالَ الصَّقْر : الْجَبْهَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد وَقَالَ أَبُو عبيد : الْجَبْهَة الْخَيل . قلت : والصقر هَذَا ضَعِيف ، وَابْن حبَان يُسَمِّيه الصَّعق ، وَالدَّارَقُطْنِيّ يُسَمِّيه الصَّقْر . قَالَ ابْن حبَان : لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَإِنَّمَا يعرف بِإِسْنَاد مُنْقَطع (فقلبه) الصَّعق (عَلَى) أبي رَجَاء و(هُوَ) يَأْتِي بالمقلوبات عَن الْأَثْبَات . رَابِعهَا : من حَدِيث جَابر ، رَفعه : لَيْسَ فِي المثيرة صَدَقَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فِي (إِسْنَاده) ضعف . خَامِسهَا - وَهُوَ أمثلها ، بل هُوَ عِنْدِي صَحِيح - : من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن المنادي ، نَا أَبُو بدر - هُوَ شُجَاع بن الْوَلِيد - نَا زُهَيْر ، نَا أَبُو إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث وَعَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل شَيْء . وَفِي حَدِيث الْحَارِث : لَيْسَ عَلَى الْبَقر العوامل شَيْء . وَقد أسلفنا الْكَلَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد فِي الحَدِيث الأول وَابْن الْقطَّان لما ذكره من حَدِيث الصَّقْر (قَالَ : الصَّقْر ) هَذَا مَجْهُول . قلت : لَا ، بل ضَعِيف كَمَا مر . قَالَ : وَأحمد بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ - بِالْبَاء - الَّذِي يرويهِ عَنهُ مثله . قلت : بل مَتْرُوك كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَهُوَ الغساني ، مَعْرُوف . قَالَ : وَلِهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد أَجود من هَذَا ، بل هُوَ صَحِيح ، إِلَّا أَنه (لَيْسَ (فِيهِ) ذكر الْجَبْهَة ، ثمَّ سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، كَمَا أسلفناه ، ثمَّ قَالَ : لم أعن) إِلَّا رِوَايَة عَاصِم لَا رِوَايَة الْحَارِث . قَالَ : وكل من فِي هَذَا الْإِسْنَاد ثِقَة مَعْرُوف ، وَابْن الْمُنَادِي أحد الْأَثْبَات . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : ابْن الْقطَّان لَيْسَ يُعلل الحَدِيث بالاختلاف فِي رَفعه وَوَقفه ، فَلذَلِك قَالَ بِالصِّحَّةِ ، وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا ، وَبَنَى ابْن الْقطَّان تَصْحِيحه عَلَى تَوْثِيق عَاصِم بن ضَمرَة والاحتجاج بِهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَأشهر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك مُسْندًا وموقوفًا حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، ثمَّ رَوَاهُ عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي مَرْفُوعا ، باللفظين السَّالفين ، ثمَّ قَالَ : رَفعه أَبُو الْبَدْر شُجَاع بن الْوَلِيد ، عَن زُهَيْر (من) غير شكّ ، وَرَوَاهُ النُّفَيْلِي ، عَن زُهَيْر بِالشَّكِّ ، فَقَالَ : قَالَ زُهَيْر : أَحْسبهُ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَرَوَاهُ غَيره عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم ، عَن عَلّي (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ : لَيْسَ عَلَى العوامل من الْبَقر الحراثة شَيْء وَفِي لفظ (لَهُ) : لَيْسَ فِي الْإِبِل العوامل ، وَلَا فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي الزبير ، عَن جَابر أَنه قَالَ : لَيْسَ عَلَى مثير الأَرْض زَكَاة . قَالَ : وَرُوِيَ عَن جَابر مَرْفُوعا ، وَفِي إِسْنَاده ضعف ، وَقد أسلفنا هَذَا عَنهُ ، وَالصَّوَاب مَوْقُوف ، ثمَّ (رُوِيَ) بِإِسْنَادِهِ عَن جَابر قَالَ : لَا يُؤْخَذ من الْبَقر الَّتِي يحرث عَلَيْهَا من الزَّكَاة شَيْء . قَالَ : وَإِسْنَاده صَحِيح . قَالَ : وَهُوَ قَول مُجَاهِد ، وَسَعِيد بن جُبَير ، وَعمر بن عبد الْعَزِيز ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ . قَالَ : وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ : لَيْسَ فِي الْبَقر العوامل صَدَقَة إِذا كَانَت فِي مصر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم · ص 554 الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب من رِوَايَة ابْن عمر ، وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه إِلَى أحد ، وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : (يُغني) عَنهُ الْإِجْمَاع ، فالمسلمون مجمعون عَلَى مَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْن (معن) فِي تنقيبه : (رَاوِيه) أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَاهُ ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الأول . ورأيته أَنا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، عَن زيد بن أبي أنيسَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جابرٍ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَا زَكَاة فِي شَيْء من الْفضة حَتَّى تبلغ خمس (أَوَاقٍ) ، وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما . وَيزِيد هَذَا مَتْرُوك . وفيهَا أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عبد الْكَرِيم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي أقل من خمس ذود شَيْء [ وَلَا فِي أقل من أَرْبَعِينَ من الْغنم شَيْء ، وَلَا فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر شَيْء ] وَلَا فِي أقل من عشْرين مِثْقَالا [ من الذَّهَب ] شَيْء ، وَلَا فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء [ وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق شَيْء ، وَالْعشر فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير ، وَمَا سقِِي سيحًا فَفِيهِ الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر ] . وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ ، وَعبد الْكَرِيم ضَعَّفُوهُ . وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم (بن ضَمرَة) ، عَن عَلّي قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، فهاتوا صَدَقَة الرقة ، من كل أَرْبَعِينَ درهما (درهما) ، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء ، فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك ، وَكَذَا أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَزَّار أَيْضا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق) ، فأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم ، فِي كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَيْسَ فِيمَا دون مِائَتَيْنِ زَكَاة . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث (عَن) عَلّي بِلَفْظ : ( قد) عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَكِن هاتوا (ربع) العشور من كل أَرْبَعِينَ [ درهما ] دِرْهَم . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن (رَوَاهُ) : رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَغير وَاحِد عَن (أبي) إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : وَسَأَلت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح عَن أبي إِسْحَاق ، يحْتَمل أَن يكون عَنْهُمَا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : الصَّوَاب وَقفه عَلَى عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَقَالَ الْبَزَّار : لَا يرويهِ غير عَاصِم عَن عَلّي . قلت : قد رَوَاهُ الْحَارِث عَنهُ ، وَلَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عليٍّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم · ص 554 الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بلغ مَال أحدكُم خمس أَوَاقٍ مِائَتي دِرْهَم فَفِيهِ خَمْسَة دَرَاهِم . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب من رِوَايَة ابْن عمر ، وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه إِلَى أحد ، وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرحه وَقَالَ : (يُغني) عَنهُ الْإِجْمَاع ، فالمسلمون مجمعون عَلَى مَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْن (معن) فِي تنقيبه : (رَاوِيه) أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَاهُ ، وَقد سلف فِي الحَدِيث الأول . ورأيته أَنا فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، عَن زيد بن أبي أنيسَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جابرٍ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لَا زَكَاة فِي شَيْء من الْفضة حَتَّى تبلغ خمس (أَوَاقٍ) ، وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما . وَيزِيد هَذَا مَتْرُوك . وفيهَا أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عبد الْكَرِيم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي أقل من خمس ذود شَيْء [ وَلَا فِي أقل من أَرْبَعِينَ من الْغنم شَيْء ، وَلَا فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر شَيْء ] وَلَا فِي أقل من عشْرين مِثْقَالا [ من الذَّهَب ] شَيْء ، وَلَا فِي أقل من مِائَتي دِرْهَم شَيْء [ وَلَا فِي أقل من خَمْسَة أوسق شَيْء ، وَالْعشر فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير ، وَمَا سقِِي سيحًا فَفِيهِ الْعشْر ، وَمَا سقِِي بالغرب فَفِيهِ نصف الْعشْر ] . وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ ، وَعبد الْكَرِيم ضَعَّفُوهُ . وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن عَاصِم (بن ضَمرَة) ، عَن عَلّي قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، فهاتوا صَدَقَة الرقة ، من كل أَرْبَعِينَ درهما (درهما) ، وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شَيْء ، فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك ، وَكَذَا أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالْبَزَّار أَيْضا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق) ، فأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم ، فِي كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : قد عَفَوْت عَن الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَيْسَ فِيمَا دون مِائَتَيْنِ زَكَاة . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث (عَن) عَلّي بِلَفْظ : ( قد) عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق ، وَلَكِن هاتوا (ربع) العشور من كل أَرْبَعِينَ [ درهما ] دِرْهَم . قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن (رَوَاهُ) : رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن عُيَيْنَة وَغير وَاحِد عَن (أبي) إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : وَسَأَلت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح عَن أبي إِسْحَاق ، يحْتَمل أَن يكون عَنْهُمَا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : الصَّوَاب وَقفه عَلَى عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَقَالَ الْبَزَّار : لَا يرويهِ غير عَاصِم عَن عَلّي . قلت : قد رَوَاهُ الْحَارِث عَنهُ ، وَلَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عليٍّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ · ص 323 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 440 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 440 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 441 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 441 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 441 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 441 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 446 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ · ص 446 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 352 10039 - [ د ق ] حديث : هاتوا ربع العشور ، من كل أربعين درهما درهم ...... الحديث - بطوله. د في الزكاة (5: 6) عن النفيلي، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10141) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي - قال زهير: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه1 قال ...... فذكره و (5: 7) عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم وسمى آخر ، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10136) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم - ببعض أول الحديث. قال أبو داود: رواه شعبة وسفيان وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي - ولم يرفعوه. ق في ه (الزكاة 4: 1) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث - ببعضه: إني عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، ولكن هاتوا ربع العشور. من كل أربعين درهما ، درهما. جرير يرويه، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق. والآخر الذي سماه ابن وهب وكنى عنه أبو داود هو الحارث بن نبهان. وقد رواه يونس، عن ابن وهب ، عنهما.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 352 10039 - [ د ق ] حديث : هاتوا ربع العشور ، من كل أربعين درهما درهم ...... الحديث - بطوله. د في الزكاة (5: 6) عن النفيلي، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10141) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي - قال زهير: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه1 قال ...... فذكره و (5: 7) عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم وسمى آخر ، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (ح 10136) والحارث الأعور ، كلاهما عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم - ببعض أول الحديث. قال أبو داود: رواه شعبة وسفيان وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي - ولم يرفعوه. ق في ه (الزكاة 4: 1) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث - ببعضه: إني عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، ولكن هاتوا ربع العشور. من كل أربعين درهما ، درهما. جرير يرويه، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق. والآخر الذي سماه ابن وهب وكنى عنه أبو داود هو الحارث بن نبهان. وقد رواه يونس، عن ابن وهب ، عنهما.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 356 10055 - [ ق ] حديث : تجوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق - مختصر. (ق) في الزكاة (15: 2) عن سهل بن أبي سهل الرازي، عن سفيان بن عيينة ، عنه به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 356 10055 - [ ق ] حديث : تجوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق - مختصر. (ق) في الزكاة (15: 2) عن سهل بن أبي سهل الرازي، عن سفيان بن عيينة ، عنه به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي · ص 388 10136 - [ د ت س ] حديث : قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة ...... الحديث . د في الزكاة (5: 8) عن عمرو بن عون، عن أبي عوانة، عنه به. وقال: روى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق كما قال أبو عوانة. ورواه شيبان أبو معاوية وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ت فيه (الزكاة 3) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة به. وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روى عنهما. س فيه (الزكاة 18: 5) عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، عن سفيان، عنه به. و (18: 6) عن حسين بن منصور، عن ابن نمير، عن الأعمش، عنه به - وزاد: وليس فيما دون المائتين زكاة.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي · ص 388 10136 - [ د ت س ] حديث : قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة ...... الحديث . د في الزكاة (5: 8) عن عمرو بن عون، عن أبي عوانة، عنه به. وقال: روى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق كما قال أبو عوانة. ورواه شيبان أبو معاوية وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ت فيه (الزكاة 3) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة به. وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روى عنهما. س فيه (الزكاة 18: 5) عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، عن سفيان، عنه به. و (18: 6) عن حسين بن منصور، عن ابن نمير، عن الأعمش، عنه به - وزاد: وليس فيما دون المائتين زكاة.