2177 - (14) - حَدِيثُ ( عَائِشَةَ : أَنَّهَا سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جِهَادٌ لَا شَوْكَ فِيهِ : الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ). ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ : ( لَا قِتَالَ فِيهِ ). وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَفَسَّرَ الرَّافِعِيُّ قَوْلَهُ : ( لَا شَوْكَ فِيهِ ) - يَعْنِي لَا سِلَاحَ فِيهِ - وَغَلِطَ فِي عَزْوِ هَذَا الْمَتْنِ إلَى عَائِشَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، كَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إنِّي جَبَانٌ ، وَإِنِّي ضَعِيفٌ ، فَقَالَ : هَلُمَّ إلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَ فِيهِ ). الْحَدِيثَ . ( تَنْبِيهٌ ) رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( جِهَادُ الْكَبِيرِ ، وَالضَّعِيفِ ، وَالْمَرْأَةِ : الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ). وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : ( الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ · ص 171 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد · ص 36 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : نعم ، جِهَاد لَا قتال فِيهِ : الْحَج وَالْعمْرَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه ابْن مَاجَه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَإسْنَاد ابْن مَاجَه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاده حسن ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : [ من ] مُحَمَّد ابن فضل رَاوِيه إِلَى عَائِشَة كلهم من رجال الصَّحِيح ، وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ، لَكِن لَفظه : قلت : يَا رَسُول الله ، عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : لَا ، عَلَيْهِنَّ جِهَاد فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن عَائِشَة يَا رَسُول الله ، هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ . . الحَدِيث ، وَهَذِه الطَّرِيق معلولة بِأَن عمرَان لم يسمع من عَائِشَة ، كَمَا قَالَه صَاحب الاستذكار ، وبعمران نَفسه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علل الصَّحِيحَيْنِ : أخرج البُخَارِيّ حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن ابْن عمر ، عَن عمر فِي لبس الْحَرِير ، وَعمْرَان مَتْرُوك لسوء اعْتِقَاده ، وخبث رَأْيه . ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَنه وَقع فِي رِوَايَة الرَّافِعِيّ لهَذَا الحَدِيث جِهَاد لَا شوك فِيهِ بدل لَا قتال فِيهِ - قَالَ : وَهُوَ السِّلَاح وَهَذِه اللَّفْظَة غَرِيبَة من حَدِيث عَائِشَة ، نعم هِيَ مَوْجُودَة فِي حديثين آخَرين : أَحدهمَا : عَن الْحُسَيْن بن عَلّي قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي جبان ، وَإِنِّي ضَعِيف فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ . أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَإِسْنَاده جيد ، وَمُعَاوِيَة بن إِسْحَاق الْمَذْكُور فِيهِ وَثَّقَهُ أَحْمد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن حبَان ، وَأَبُو حَاتِم ، وَخَالف أَبُو زرْعَة فَقَالَ : شيخ واهٍ . الثَّانِي : عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان ، عَن جدته أم أَبِيه قَالَت : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله ، فَقَالَ : أدلك عَلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ ؟ قَالَ : بلَى ، قَالَ : حج الْبَيْت . فِي إِسْنَاده الْوَلِيد بن أبي ثَوْر ، ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره ، وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : اسْتَأْذَنت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْجِهَاد فَقَالَ : جهادكن الْحَج ، وَفِيه أَيْضا قلت : يَا رَسُول الله ، نرَى الْجِهَاد أفضل [ الْعَمَل ] أَفلا نجاهد ؟ قَالَ : لكنَّ أفضل الْجِهَاد حج مبرور ، وَفِي صَحِيح ابْن حبَان عَنْهَا يَا رَسُول الله ، أَلا نخرج ونجاهد مَعَك ، فَإِنِّي لَا أرَى عملا فِي الْقُرْآن أفضل من الْجِهَاد ؟ قَالَ : (أَلا) إِن لكنَّ [ أحسن ] الْجِهَاد حج الْبَيْت حج مبرور . وَفِي سنَن النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا جِهَاد الْكَبِير [ وَالصَّغِير ] والضعيف ، وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد · ص 36 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : نعم ، جِهَاد لَا قتال فِيهِ : الْحَج وَالْعمْرَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه ابْن مَاجَه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَإسْنَاد ابْن مَاجَه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاده حسن ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : [ من ] مُحَمَّد ابن فضل رَاوِيه إِلَى عَائِشَة كلهم من رجال الصَّحِيح ، وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ، لَكِن لَفظه : قلت : يَا رَسُول الله ، عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : لَا ، عَلَيْهِنَّ جِهَاد فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن عَائِشَة يَا رَسُول الله ، هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ . . الحَدِيث ، وَهَذِه الطَّرِيق معلولة بِأَن عمرَان لم يسمع من عَائِشَة ، كَمَا قَالَه صَاحب الاستذكار ، وبعمران نَفسه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علل الصَّحِيحَيْنِ : أخرج البُخَارِيّ حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن ابْن عمر ، عَن عمر فِي لبس الْحَرِير ، وَعمْرَان مَتْرُوك لسوء اعْتِقَاده ، وخبث رَأْيه . ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَنه وَقع فِي رِوَايَة الرَّافِعِيّ لهَذَا الحَدِيث جِهَاد لَا شوك فِيهِ بدل لَا قتال فِيهِ - قَالَ : وَهُوَ السِّلَاح وَهَذِه اللَّفْظَة غَرِيبَة من حَدِيث عَائِشَة ، نعم هِيَ مَوْجُودَة فِي حديثين آخَرين : أَحدهمَا : عَن الْحُسَيْن بن عَلّي قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي جبان ، وَإِنِّي ضَعِيف فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ . أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَإِسْنَاده جيد ، وَمُعَاوِيَة بن إِسْحَاق الْمَذْكُور فِيهِ وَثَّقَهُ أَحْمد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن حبَان ، وَأَبُو حَاتِم ، وَخَالف أَبُو زرْعَة فَقَالَ : شيخ واهٍ . الثَّانِي : عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان ، عَن جدته أم أَبِيه قَالَت : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله ، فَقَالَ : أدلك عَلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ ؟ قَالَ : بلَى ، قَالَ : حج الْبَيْت . فِي إِسْنَاده الْوَلِيد بن أبي ثَوْر ، ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره ، وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : اسْتَأْذَنت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْجِهَاد فَقَالَ : جهادكن الْحَج ، وَفِيه أَيْضا قلت : يَا رَسُول الله ، نرَى الْجِهَاد أفضل [ الْعَمَل ] أَفلا نجاهد ؟ قَالَ : لكنَّ أفضل الْجِهَاد حج مبرور ، وَفِي صَحِيح ابْن حبَان عَنْهَا يَا رَسُول الله ، أَلا نخرج ونجاهد مَعَك ، فَإِنِّي لَا أرَى عملا فِي الْقُرْآن أفضل من الْجِهَاد ؟ قَالَ : (أَلا) إِن لكنَّ [ أحسن ] الْجِهَاد حج الْبَيْت حج مبرور . وَفِي سنَن النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا جِهَاد الْكَبِير [ وَالصَّغِير ] والضعيف ، وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد · ص 36 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : نعم ، جِهَاد لَا قتال فِيهِ : الْحَج وَالْعمْرَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه ابْن مَاجَه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَإسْنَاد ابْن مَاجَه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاده حسن ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : [ من ] مُحَمَّد ابن فضل رَاوِيه إِلَى عَائِشَة كلهم من رجال الصَّحِيح ، وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ، لَكِن لَفظه : قلت : يَا رَسُول الله ، عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : لَا ، عَلَيْهِنَّ جِهَاد فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن عَائِشَة يَا رَسُول الله ، هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ . . الحَدِيث ، وَهَذِه الطَّرِيق معلولة بِأَن عمرَان لم يسمع من عَائِشَة ، كَمَا قَالَه صَاحب الاستذكار ، وبعمران نَفسه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علل الصَّحِيحَيْنِ : أخرج البُخَارِيّ حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن ابْن عمر ، عَن عمر فِي لبس الْحَرِير ، وَعمْرَان مَتْرُوك لسوء اعْتِقَاده ، وخبث رَأْيه . ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَنه وَقع فِي رِوَايَة الرَّافِعِيّ لهَذَا الحَدِيث جِهَاد لَا شوك فِيهِ بدل لَا قتال فِيهِ - قَالَ : وَهُوَ السِّلَاح وَهَذِه اللَّفْظَة غَرِيبَة من حَدِيث عَائِشَة ، نعم هِيَ مَوْجُودَة فِي حديثين آخَرين : أَحدهمَا : عَن الْحُسَيْن بن عَلّي قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي جبان ، وَإِنِّي ضَعِيف فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ . أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَإِسْنَاده جيد ، وَمُعَاوِيَة بن إِسْحَاق الْمَذْكُور فِيهِ وَثَّقَهُ أَحْمد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن حبَان ، وَأَبُو حَاتِم ، وَخَالف أَبُو زرْعَة فَقَالَ : شيخ واهٍ . الثَّانِي : عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان ، عَن جدته أم أَبِيه قَالَت : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله ، فَقَالَ : أدلك عَلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ ؟ قَالَ : بلَى ، قَالَ : حج الْبَيْت . فِي إِسْنَاده الْوَلِيد بن أبي ثَوْر ، ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره ، وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : اسْتَأْذَنت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْجِهَاد فَقَالَ : جهادكن الْحَج ، وَفِيه أَيْضا قلت : يَا رَسُول الله ، نرَى الْجِهَاد أفضل [ الْعَمَل ] أَفلا نجاهد ؟ قَالَ : لكنَّ أفضل الْجِهَاد حج مبرور ، وَفِي صَحِيح ابْن حبَان عَنْهَا يَا رَسُول الله ، أَلا نخرج ونجاهد مَعَك ، فَإِنِّي لَا أرَى عملا فِي الْقُرْآن أفضل من الْجِهَاد ؟ قَالَ : (أَلا) إِن لكنَّ [ أحسن ] الْجِهَاد حج الْبَيْت حج مبرور . وَفِي سنَن النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا جِهَاد الْكَبِير [ وَالصَّغِير ] والضعيف ، وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد · ص 36 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : نعم ، جِهَاد لَا قتال فِيهِ : الْحَج وَالْعمْرَة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه ابْن مَاجَه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَإسْنَاد ابْن مَاجَه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاده حسن ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : [ من ] مُحَمَّد ابن فضل رَاوِيه إِلَى عَائِشَة كلهم من رجال الصَّحِيح ، وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ، لَكِن لَفظه : قلت : يَا رَسُول الله ، عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ قَالَ : لَا ، عَلَيْهِنَّ جِهَاد فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن عَائِشَة يَا رَسُول الله ، هَل عَلَى النِّسَاء جِهَاد ؟ . . الحَدِيث ، وَهَذِه الطَّرِيق معلولة بِأَن عمرَان لم يسمع من عَائِشَة ، كَمَا قَالَه صَاحب الاستذكار ، وبعمران نَفسه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علل الصَّحِيحَيْنِ : أخرج البُخَارِيّ حَدِيث عمرَان بن حطَّان ، عَن ابْن عمر ، عَن عمر فِي لبس الْحَرِير ، وَعمْرَان مَتْرُوك لسوء اعْتِقَاده ، وخبث رَأْيه . ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَنه وَقع فِي رِوَايَة الرَّافِعِيّ لهَذَا الحَدِيث جِهَاد لَا شوك فِيهِ بدل لَا قتال فِيهِ - قَالَ : وَهُوَ السِّلَاح وَهَذِه اللَّفْظَة غَرِيبَة من حَدِيث عَائِشَة ، نعم هِيَ مَوْجُودَة فِي حديثين آخَرين : أَحدهمَا : عَن الْحُسَيْن بن عَلّي قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي جبان ، وَإِنِّي ضَعِيف فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ . أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَإِسْنَاده جيد ، وَمُعَاوِيَة بن إِسْحَاق الْمَذْكُور فِيهِ وَثَّقَهُ أَحْمد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن حبَان ، وَأَبُو حَاتِم ، وَخَالف أَبُو زرْعَة فَقَالَ : شيخ واهٍ . الثَّانِي : عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان ، عَن جدته أم أَبِيه قَالَت : جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِنِّي أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله ، فَقَالَ : أدلك عَلَى جِهَاد لَا شوك فِيهِ ؟ قَالَ : بلَى ، قَالَ : حج الْبَيْت . فِي إِسْنَاده الْوَلِيد بن أبي ثَوْر ، ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره ، وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : اسْتَأْذَنت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْجِهَاد فَقَالَ : جهادكن الْحَج ، وَفِيه أَيْضا قلت : يَا رَسُول الله ، نرَى الْجِهَاد أفضل [ الْعَمَل ] أَفلا نجاهد ؟ قَالَ : لكنَّ أفضل الْجِهَاد حج مبرور ، وَفِي صَحِيح ابْن حبَان عَنْهَا يَا رَسُول الله ، أَلا نخرج ونجاهد مَعَك ، فَإِنِّي لَا أرَى عملا فِي الْقُرْآن أفضل من الْجِهَاد ؟ قَالَ : (أَلا) إِن لكنَّ [ أحسن ] الْجِهَاد حج الْبَيْت حج مبرور . وَفِي سنَن النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا جِهَاد الْكَبِير [ وَالصَّغِير ] والضعيف ، وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ · ص 427